ميس
03-Apr-2004, 10:51
من أورع وأعجب الحكايات، ما حكى أن رجلا حلف ألا يتزوج حتى يكتب حيل النساء ومكرهن..
فاستعد للسفر.. وأخذ ما يحتاج إليه.. وسار يطلب البلاد حتى يكتب حيل النساء..
فكتب في ذلك مجلدات كثيرة، وانصرف راجعا إلى بلده وأهله.... فبينما هو سائر وهو فرحان ببلوغ أمنيته، وقضاء حاجته، فوصل إلى قرية من قرى العرب، وفيها أمير كبير من أولاد ( عيسى بن مهني )..
وكان الرجل بينه وبين الأمير مصادقه.. فسلم علية الأمير.. واستخبر ه عن غيبته.. فأخبره بما قصده، وحصل عليه...
فتعجب الأمير من ذلك.. وحلف عليه أن يبيت عنده.. وقال: إن عندنا الليلة أضياف أمراء هذه البلاد أعمامي.. وأنت الليلة بائت عندى كي تحدثنى عن هذه الكتب التي نسختها.. فنزل الرجل عنده.. ودخل به الأمير على زوجته... وأمرها بضيافته.. وإكرامه.. ثم خرج إلى أضيافة...
فقالت له المرأة: ما هذه الكتب التي معك؟...
فأخبرها وقال: كتبت فيها حيل النساء...
فقالت له: وهل كتبت حيل النساء كلها..؟
فقال لها: نعم...
فبتسمت عجبا.. ثم ضحكت طرنا.. وجعلت تلاطفه في الكلام وهي واقفة أمامه ترتدي أثوابا تنم عن سائر جسدها المثير.. وهي تخطر كالطاووس أمامه.. فكانت تفوق وصف الواصف جمالا وظرفا.. وتقر العيون مشاهدة وصفا.. وتشبه العزال لينا ولطفا...
فلما رآها هكذا.. احتوت على جميع قلبه..
ولما رأت المرأة حاله.. ضحكت في وجهه.. وغمزت بعينيها.. ووضعت أصبعها على خدها.. وقالت: أنتم يا حضر.. كملتم في كل فضل وفضيلة بإمكان وإتقان.. إلا أنكم مالكم على السر كتمان..فقال لها وقد أخذت بمجامع قلبه: يا زينة العرب.. ما معنى كلامك ؟
فقالت له: يا حبيبي.. إني مبدية إليك بسر، فلا أسمعه من احد غيرك..
فقال لها: وما هو يا حبيبة القلوب؟..
فقالت له: اعلم أني شابة.. وشديدة الشوق إلى الرجال، وأن زوجي هذا رجل شيخ، فهل لك أن تكون لى صديقا، وأريك شيئا قط لم تره من نساء الحضر ولن تراه أبدا..؟
فقال لها: وقد طار عقله فرحا وشوقا.. يا أميرة العرب قد شوقت الخواطر وأتعبت النواظر..
فقالت له: وما أقعدك عن بغيتك؟.. قم فخذ حظك منى .. وبعد أن دعته إليها بقى كالمجنون، فقال لها: أنت تعلمين أن الباب مفتوح، وزوجك الأمير وأضيافة وراء الباب.. وربما يحتاج من هنا شئ، فيكون في ذلك إتلاف أرواحنا..
فقالت له: ليس هناك ما تخافه، فقم إلى مرادك.. واشفى غليل فؤادك.. فلم يتمالك الرجل أن قام إليها، ونسى الخوف ثم زاد شوقه إليها.. وقويت رغبته فيها.. فضمها إلى صدره.. وأحاطته بذراعيها، ثم أحكمت يديها عليه بحيث لا يستطيع الفكاك منها.. وشبكتهم عليه حتى أحس أن أضلاعه قد تقصفت.. وقالت له: يا خوان هكذا تدخل بيوت العربان وتزني بنساء الجيران.. أتريد الآن أن أصرخ الساعة صرخة تدخل عليك العربان، ويجعلون أكبر قطعة فيك قدر شحمة أذنيك؟
فلما سمع كلامها.. وعاين فعلها.. جمد دمه.. وجف ريقه.. وأيقن بالموت..
فقال: يا سيدة العرب.. الجيرة أرجوك..
فقالت له: لا أجارك الله.. أتزعم أنك كتبت حيل النساء ومكرهن ؟ والله لو عشت عمر نوح، وكان معك مال قارون، وصبرت صبر أيوب.. ما حصرت عشر معشار ما للنساء من المكر والدهاء، ألا يا جاهل تمن كيف تموت..
فما قدر أن ينطق.. وتحقق بالموت.. فتضرع إليها وبكى، وقال: يا سيدتى أنا تائب إلى الله تعالى على يدك، فأطلقيني واجعليني من بعض عتقائك.. فقالت له: لابد من تلف روحك..
ثم أنه صرخت صرخة فانفتح الباب.. فمات الرجل في جلده.. وأغمى عليه وعند ذلك قامت أسرع من البرق ورفسته برجلها فوقع على وجهه بإزاء الطعام مغشيا عليه..
فدخل زوجها.. وقال لها: ما هذه الصرخة؟.. ما حال ضيفى؟..
فقالت له على الفور: أتى بالطعام فأكله، فغض بلقمة، فخفت عليه أن يموت، فصرخت ثم رفسته فوقعت اللقمة، وهذه قصتي معه...
ثم رشت الماء على وجهه.. ففتح عينيه.. فاستحي منه صاحب المنزل فخرج...
فأقبلت المرأة على الرجل وهو لا يصدق الحياة وقالت له: هل كتبت مثل هذه في كتبك يا بطال؟...
فقال لها: لا والله.. إني تائب على يديك.. ما بقيت أكتب شيئا عن حيل النساء..
ثم قام ورمى جميع الكتب في البحر وذهب إلى حال سبيله....
أدري ان قصة كانت شوي طويلة..... وسامحونا إذا طولنا عليكم :D
فاستعد للسفر.. وأخذ ما يحتاج إليه.. وسار يطلب البلاد حتى يكتب حيل النساء..
فكتب في ذلك مجلدات كثيرة، وانصرف راجعا إلى بلده وأهله.... فبينما هو سائر وهو فرحان ببلوغ أمنيته، وقضاء حاجته، فوصل إلى قرية من قرى العرب، وفيها أمير كبير من أولاد ( عيسى بن مهني )..
وكان الرجل بينه وبين الأمير مصادقه.. فسلم علية الأمير.. واستخبر ه عن غيبته.. فأخبره بما قصده، وحصل عليه...
فتعجب الأمير من ذلك.. وحلف عليه أن يبيت عنده.. وقال: إن عندنا الليلة أضياف أمراء هذه البلاد أعمامي.. وأنت الليلة بائت عندى كي تحدثنى عن هذه الكتب التي نسختها.. فنزل الرجل عنده.. ودخل به الأمير على زوجته... وأمرها بضيافته.. وإكرامه.. ثم خرج إلى أضيافة...
فقالت له المرأة: ما هذه الكتب التي معك؟...
فأخبرها وقال: كتبت فيها حيل النساء...
فقالت له: وهل كتبت حيل النساء كلها..؟
فقال لها: نعم...
فبتسمت عجبا.. ثم ضحكت طرنا.. وجعلت تلاطفه في الكلام وهي واقفة أمامه ترتدي أثوابا تنم عن سائر جسدها المثير.. وهي تخطر كالطاووس أمامه.. فكانت تفوق وصف الواصف جمالا وظرفا.. وتقر العيون مشاهدة وصفا.. وتشبه العزال لينا ولطفا...
فلما رآها هكذا.. احتوت على جميع قلبه..
ولما رأت المرأة حاله.. ضحكت في وجهه.. وغمزت بعينيها.. ووضعت أصبعها على خدها.. وقالت: أنتم يا حضر.. كملتم في كل فضل وفضيلة بإمكان وإتقان.. إلا أنكم مالكم على السر كتمان..فقال لها وقد أخذت بمجامع قلبه: يا زينة العرب.. ما معنى كلامك ؟
فقالت له: يا حبيبي.. إني مبدية إليك بسر، فلا أسمعه من احد غيرك..
فقال لها: وما هو يا حبيبة القلوب؟..
فقالت له: اعلم أني شابة.. وشديدة الشوق إلى الرجال، وأن زوجي هذا رجل شيخ، فهل لك أن تكون لى صديقا، وأريك شيئا قط لم تره من نساء الحضر ولن تراه أبدا..؟
فقال لها: وقد طار عقله فرحا وشوقا.. يا أميرة العرب قد شوقت الخواطر وأتعبت النواظر..
فقالت له: وما أقعدك عن بغيتك؟.. قم فخذ حظك منى .. وبعد أن دعته إليها بقى كالمجنون، فقال لها: أنت تعلمين أن الباب مفتوح، وزوجك الأمير وأضيافة وراء الباب.. وربما يحتاج من هنا شئ، فيكون في ذلك إتلاف أرواحنا..
فقالت له: ليس هناك ما تخافه، فقم إلى مرادك.. واشفى غليل فؤادك.. فلم يتمالك الرجل أن قام إليها، ونسى الخوف ثم زاد شوقه إليها.. وقويت رغبته فيها.. فضمها إلى صدره.. وأحاطته بذراعيها، ثم أحكمت يديها عليه بحيث لا يستطيع الفكاك منها.. وشبكتهم عليه حتى أحس أن أضلاعه قد تقصفت.. وقالت له: يا خوان هكذا تدخل بيوت العربان وتزني بنساء الجيران.. أتريد الآن أن أصرخ الساعة صرخة تدخل عليك العربان، ويجعلون أكبر قطعة فيك قدر شحمة أذنيك؟
فلما سمع كلامها.. وعاين فعلها.. جمد دمه.. وجف ريقه.. وأيقن بالموت..
فقال: يا سيدة العرب.. الجيرة أرجوك..
فقالت له: لا أجارك الله.. أتزعم أنك كتبت حيل النساء ومكرهن ؟ والله لو عشت عمر نوح، وكان معك مال قارون، وصبرت صبر أيوب.. ما حصرت عشر معشار ما للنساء من المكر والدهاء، ألا يا جاهل تمن كيف تموت..
فما قدر أن ينطق.. وتحقق بالموت.. فتضرع إليها وبكى، وقال: يا سيدتى أنا تائب إلى الله تعالى على يدك، فأطلقيني واجعليني من بعض عتقائك.. فقالت له: لابد من تلف روحك..
ثم أنه صرخت صرخة فانفتح الباب.. فمات الرجل في جلده.. وأغمى عليه وعند ذلك قامت أسرع من البرق ورفسته برجلها فوقع على وجهه بإزاء الطعام مغشيا عليه..
فدخل زوجها.. وقال لها: ما هذه الصرخة؟.. ما حال ضيفى؟..
فقالت له على الفور: أتى بالطعام فأكله، فغض بلقمة، فخفت عليه أن يموت، فصرخت ثم رفسته فوقعت اللقمة، وهذه قصتي معه...
ثم رشت الماء على وجهه.. ففتح عينيه.. فاستحي منه صاحب المنزل فخرج...
فأقبلت المرأة على الرجل وهو لا يصدق الحياة وقالت له: هل كتبت مثل هذه في كتبك يا بطال؟...
فقال لها: لا والله.. إني تائب على يديك.. ما بقيت أكتب شيئا عن حيل النساء..
ثم قام ورمى جميع الكتب في البحر وذهب إلى حال سبيله....
أدري ان قصة كانت شوي طويلة..... وسامحونا إذا طولنا عليكم :D