كيكةفراولة
10-Jan-2007, 12:27
«مصر هبة النيل»، قالها هيرودوت قبل آلاف السنين، ولحقتها العشرات من العبارات والمقولات التي تمجد نهر النيل الذي يمد المصريين بـ95 في المئة من حاجاتهم من المياه سنوياً. وكانت مياه النيل تستخدم - وما زالت - في الترويج السياحي لمصر، باعتبار هذا النهر من أبرز ما يميّزها.
وانتشرت في مصر أخيراً، ظاهرة تهدد بهزّ عرش مياه النيل كمياه شرب متميزة. إذ تغلغلت الى السوق زجاجات المياه «المعلبة» أو «المعدنية». فحتى الأمس القريب، كان شراء زجاجة مياه فكرة غير معتادة وتثير التعجب، فالمياه تتدفق من صنابير المياه العامة والخاصة، حتى أن العبارة الاستنكارية «هيّ المياه بفلوس؟» كانت منتشرة للدلالة على رخص ثمن المياه وتوافرها.
وانتشرت تعبئة المياه في شكل لافت في السنوات الأخيرة، حتى وصل عددها الى 12 شركة. وأثارت السوق المصرية شهية شركات عالمية، كون سوق استهلاك المياه المعلبة في مصر تحقق نمواً إيجابياً، إذ وصلت المبيعات إلى أكثر من 370 مليون ليتر.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
وبعدما كان مشهد صندوق المياه المعلبة حكراً على محال الـ «سوبر ماركت» في الأحياء الراقية فقط، أضحت زجاجات المياه المعلبة سمة أساسية في ثلاجات محال البقالة في أرجاء القاهرة والمدن المصرية. وصار المستهلك المصري عليماً بأسماء الشركات المختلفة وارتباط بعضها بسلاسل عالمية من الشركات المنتجة للمياه الغازية الأشهر في العالم.
وبعدما كان العطش يدفع الجميع إلى دخول محال متخصصة في بيع عصير القصب الشعبي، لطلب كوب من الماء مجاناً، أو مقهى أو أي محل صغير فيه حنفية مياه، بات كثيرون يلجأون إلى شراء زجاجات المياه الصغيرة.
ولم يعد استهلاك المياه المعلبة مقتصراً في مصر على العطشى من المارة، بل إن أعداداً متزايدة من البيوت المصرية لجأت إلى شراء مبرّدات المياه المعدنية ومسخّناتها، والتي يتم تغيير زجاجاتها دورياً بالتعاقد مع شركات مختلفة.
وتستخدم هذه المياه للشرب والطهو، ما يعني أن مياه النيل المتدفقة من الحنفية في البيوت المصرية باتت تقتصر على أغراض النظافة الشخصية والمنزلية.
يذكر أن تقريراً لـ «الصندوق العالمي للبيئة» في سويسرا قبل نحو ثلاث سنوات، أشار إلى أن المياه المعلبة ضارة بالبيئة و«مضيعة للمال»، لأن «نوعية المياه المعلبة ليست أفضل حالاً من مياه الحنفيات، لكنها تباع بنحو ألف ضعفها».
وأشار التقرير إلى أن الفارق الوحيد يكمن في أن المياه المعلّبة تهدر الطاقة المستخدمة في التعليب.
من جهة أخرى، تعتبر مياه الشرب ثاني أكبر المشكلات التي يواجهها معظم الفلاحين في مصر، إذ تعاني معظم القرى المصرية من عدم وصول مياه الشرب النقية إليها أو وصولها ملوثة، ما يجعل الأمراض تنتشر، بحسب تقرير لـ «مركز الأرض لحقوق الإنسان» عن مشكلات المياه في الريف المصري. فعمدت غالبية شركات الميــــاه المعلبة الى الكتابة على عبواتها أن مصدرها «بئـــر جوفي»، ما يجعل أعداد الذين يشربون من مياه النيل مباشرة تتناقص شيئاً فشيئاً. فهل تضاف الآبار الجوفية إلى مقولة هيرودوت الشهيرة، لتصبح: «مصر هبة النيل والمياه الجوفية»؟
وانتشرت في مصر أخيراً، ظاهرة تهدد بهزّ عرش مياه النيل كمياه شرب متميزة. إذ تغلغلت الى السوق زجاجات المياه «المعلبة» أو «المعدنية». فحتى الأمس القريب، كان شراء زجاجة مياه فكرة غير معتادة وتثير التعجب، فالمياه تتدفق من صنابير المياه العامة والخاصة، حتى أن العبارة الاستنكارية «هيّ المياه بفلوس؟» كانت منتشرة للدلالة على رخص ثمن المياه وتوافرها.
وانتشرت تعبئة المياه في شكل لافت في السنوات الأخيرة، حتى وصل عددها الى 12 شركة. وأثارت السوق المصرية شهية شركات عالمية، كون سوق استهلاك المياه المعلبة في مصر تحقق نمواً إيجابياً، إذ وصلت المبيعات إلى أكثر من 370 مليون ليتر.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
وبعدما كان مشهد صندوق المياه المعلبة حكراً على محال الـ «سوبر ماركت» في الأحياء الراقية فقط، أضحت زجاجات المياه المعلبة سمة أساسية في ثلاجات محال البقالة في أرجاء القاهرة والمدن المصرية. وصار المستهلك المصري عليماً بأسماء الشركات المختلفة وارتباط بعضها بسلاسل عالمية من الشركات المنتجة للمياه الغازية الأشهر في العالم.
وبعدما كان العطش يدفع الجميع إلى دخول محال متخصصة في بيع عصير القصب الشعبي، لطلب كوب من الماء مجاناً، أو مقهى أو أي محل صغير فيه حنفية مياه، بات كثيرون يلجأون إلى شراء زجاجات المياه الصغيرة.
ولم يعد استهلاك المياه المعلبة مقتصراً في مصر على العطشى من المارة، بل إن أعداداً متزايدة من البيوت المصرية لجأت إلى شراء مبرّدات المياه المعدنية ومسخّناتها، والتي يتم تغيير زجاجاتها دورياً بالتعاقد مع شركات مختلفة.
وتستخدم هذه المياه للشرب والطهو، ما يعني أن مياه النيل المتدفقة من الحنفية في البيوت المصرية باتت تقتصر على أغراض النظافة الشخصية والمنزلية.
يذكر أن تقريراً لـ «الصندوق العالمي للبيئة» في سويسرا قبل نحو ثلاث سنوات، أشار إلى أن المياه المعلبة ضارة بالبيئة و«مضيعة للمال»، لأن «نوعية المياه المعلبة ليست أفضل حالاً من مياه الحنفيات، لكنها تباع بنحو ألف ضعفها».
وأشار التقرير إلى أن الفارق الوحيد يكمن في أن المياه المعلّبة تهدر الطاقة المستخدمة في التعليب.
من جهة أخرى، تعتبر مياه الشرب ثاني أكبر المشكلات التي يواجهها معظم الفلاحين في مصر، إذ تعاني معظم القرى المصرية من عدم وصول مياه الشرب النقية إليها أو وصولها ملوثة، ما يجعل الأمراض تنتشر، بحسب تقرير لـ «مركز الأرض لحقوق الإنسان» عن مشكلات المياه في الريف المصري. فعمدت غالبية شركات الميــــاه المعلبة الى الكتابة على عبواتها أن مصدرها «بئـــر جوفي»، ما يجعل أعداد الذين يشربون من مياه النيل مباشرة تتناقص شيئاً فشيئاً. فهل تضاف الآبار الجوفية إلى مقولة هيرودوت الشهيرة، لتصبح: «مصر هبة النيل والمياه الجوفية»؟