كيكةفراولة
25-Jan-2007, 11:18
مناطق سياحية «أصيلة» في المهاجر ...كوكب الأرض يتحوّل حديقة ملاهٍ
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
في مجمّع «عالم صغير» في حدائق «ديزني لاند»، يستقل الزوّار، أفراداً وعائلات، قارباً في جولة حول العالم، وسط تراكيب آلية «تغنّي». وتظهر فيه كل البلدان والحضارات ممثّلة بسمات معروفة: مكسيكيون وسط الصبّار يعتمرون السومبريرو، اليابانيون يرتدون الكيمونو، راعي بقر أميركي وقبعته والحبل، بيروفي يرتدي المانشو ويجرّ وراءه دابة اللاما... إلى ما هنالك.
«نُتف» من مزايا شعوب وحضارات تلتمع في الأذهان، وتصل إليها من مجلة أو إعلان تلفزيوني أو كتاب أو متحف أو جريدة أو فيلم... وتنطبع في الذاكرة كدلالات ورموز. والسياحة توظّف «قصاصات المعرفة» لتعيد صوغ العالم ومناظره وحضاراته.
والسياحة الكثيفة تطوّرت في خمسينات القرن المنصرم، مع منح الإجازات الطويلة وتيسّر وسائل النقل وصعود الطبقات الاجتماعية الوسطى. وارتفع عدد السيّاح من 25 مليون سائح في 1950 إلى 800 مليون، يذهبون، كل سنة، لقضاء إجازاتهم في مكان غير مكان إقامتهم (وهذا تعريف السياحة)، على ما ورد في مجلة «سيانس أومان» الفرنسية، عدد 8 و9/2006.
وتقدّر المنظمة العالمية للسياحة أن هذا الرقم سيتضاعف بحلول 2020. وتؤمّن ثالث صناعة في العالم العمل لنحو 8 في المئة من مجموع سكان الأرض، وأرقامها تبلغ 650 بليون دولار أميركي.
إذا كان «مواطن أميركي» يقيم على بعد أمتار من «الحي اليوناني» في ديترويت الأميركية أو منطقة تسوّق لمهاجرين عرب، فهل تُعتبر زيارته أماكن كهذه نوعاً من السياحة؟ هي تحتوي الناس والحاجات وحتى بعض المعالم وقليلاً من «الغرابة» التي تطبع الوطن الأم أو أرض الأجداد.
والسائح لا يقيم وقتاً طويلاً في مقصده، وهو يسعى إلى الراحة والاستمتاع، من خلال الاسترخاء أو الفرجة أو زيارة أماكن أثرية أو مناطق قبلية أو ركوب الدراجة الهوائية... وتختلف المتع عندما يكون السائح ضمن مجموعة أو مع أفراد أسرته. إلاّ أن السياحة في العالم تحاول إرضاء كل الأذواق وتلبية كل الرغبات.
وفي بلد كالإمارات العربية المتحدة، ودبي تحديداً، عمّ يبحث «السائح – المتسوّق» في شهر التسوّق؟ وأين يجد تلك الغرابة أو الخصوصية، التي ينشدها السيّاح عادة؟ ففي دبي، كما في دول الخليج عموماً، خليط اجتماعي، من عرب وآسيويين وغربيين، يساهم في شكل أو في آخر في تراكم إرث ما. ويعرض على المتفرّج مروحة من «الخصوصيات» والمزايا، تشكّل مجتمعة، ولو ليست منصهرة، فرادة بحد ذاتها.
ونرى أن السائح الأجنبي يلتفت إلى الأمور الشرقية الغريبة عنه، والسائح العربي يستفيد من وجود بعض أوجه السياحة الغربية. وافتتاح دورة «آسياد 2006»، الصيف الماضي، في الدوحة، لم يأت بغريب عن المشهد اليومي المألوف في العاصمة القطرية، إنما هذه المرة من «مُظهّراً» بواسطة الفن.
وفي السعودية رغبة متعاظمة لاكتشاف الداخل، الذي يبدو أن السيّاح الأجانب يعرفونه أكثر مما يدري به مواطنون ومقيمون، رغبة وضعت لها الخطط لتلبيتها بأحدث الأساليب والوسائل.
ولم يعد السيّاح من الغربيين «البيض» الأغنياء، بل صاروا يأتون من بلدان ناشئة، يملأ الشغف طبقاتها الوسطى والميسورة في اكتشاف العالم... ذلك أن العولمة فتحت وجهات كانت مكلفة في ما مضى، حتى أصبحت النشاطات السياحية متاحة في كل البلدان والمناطق، إلاّ في تلك التي تعصف بها حروب.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
في مجمّع «عالم صغير» في حدائق «ديزني لاند»، يستقل الزوّار، أفراداً وعائلات، قارباً في جولة حول العالم، وسط تراكيب آلية «تغنّي». وتظهر فيه كل البلدان والحضارات ممثّلة بسمات معروفة: مكسيكيون وسط الصبّار يعتمرون السومبريرو، اليابانيون يرتدون الكيمونو، راعي بقر أميركي وقبعته والحبل، بيروفي يرتدي المانشو ويجرّ وراءه دابة اللاما... إلى ما هنالك.
«نُتف» من مزايا شعوب وحضارات تلتمع في الأذهان، وتصل إليها من مجلة أو إعلان تلفزيوني أو كتاب أو متحف أو جريدة أو فيلم... وتنطبع في الذاكرة كدلالات ورموز. والسياحة توظّف «قصاصات المعرفة» لتعيد صوغ العالم ومناظره وحضاراته.
والسياحة الكثيفة تطوّرت في خمسينات القرن المنصرم، مع منح الإجازات الطويلة وتيسّر وسائل النقل وصعود الطبقات الاجتماعية الوسطى. وارتفع عدد السيّاح من 25 مليون سائح في 1950 إلى 800 مليون، يذهبون، كل سنة، لقضاء إجازاتهم في مكان غير مكان إقامتهم (وهذا تعريف السياحة)، على ما ورد في مجلة «سيانس أومان» الفرنسية، عدد 8 و9/2006.
وتقدّر المنظمة العالمية للسياحة أن هذا الرقم سيتضاعف بحلول 2020. وتؤمّن ثالث صناعة في العالم العمل لنحو 8 في المئة من مجموع سكان الأرض، وأرقامها تبلغ 650 بليون دولار أميركي.
إذا كان «مواطن أميركي» يقيم على بعد أمتار من «الحي اليوناني» في ديترويت الأميركية أو منطقة تسوّق لمهاجرين عرب، فهل تُعتبر زيارته أماكن كهذه نوعاً من السياحة؟ هي تحتوي الناس والحاجات وحتى بعض المعالم وقليلاً من «الغرابة» التي تطبع الوطن الأم أو أرض الأجداد.
والسائح لا يقيم وقتاً طويلاً في مقصده، وهو يسعى إلى الراحة والاستمتاع، من خلال الاسترخاء أو الفرجة أو زيارة أماكن أثرية أو مناطق قبلية أو ركوب الدراجة الهوائية... وتختلف المتع عندما يكون السائح ضمن مجموعة أو مع أفراد أسرته. إلاّ أن السياحة في العالم تحاول إرضاء كل الأذواق وتلبية كل الرغبات.
وفي بلد كالإمارات العربية المتحدة، ودبي تحديداً، عمّ يبحث «السائح – المتسوّق» في شهر التسوّق؟ وأين يجد تلك الغرابة أو الخصوصية، التي ينشدها السيّاح عادة؟ ففي دبي، كما في دول الخليج عموماً، خليط اجتماعي، من عرب وآسيويين وغربيين، يساهم في شكل أو في آخر في تراكم إرث ما. ويعرض على المتفرّج مروحة من «الخصوصيات» والمزايا، تشكّل مجتمعة، ولو ليست منصهرة، فرادة بحد ذاتها.
ونرى أن السائح الأجنبي يلتفت إلى الأمور الشرقية الغريبة عنه، والسائح العربي يستفيد من وجود بعض أوجه السياحة الغربية. وافتتاح دورة «آسياد 2006»، الصيف الماضي، في الدوحة، لم يأت بغريب عن المشهد اليومي المألوف في العاصمة القطرية، إنما هذه المرة من «مُظهّراً» بواسطة الفن.
وفي السعودية رغبة متعاظمة لاكتشاف الداخل، الذي يبدو أن السيّاح الأجانب يعرفونه أكثر مما يدري به مواطنون ومقيمون، رغبة وضعت لها الخطط لتلبيتها بأحدث الأساليب والوسائل.
ولم يعد السيّاح من الغربيين «البيض» الأغنياء، بل صاروا يأتون من بلدان ناشئة، يملأ الشغف طبقاتها الوسطى والميسورة في اكتشاف العالم... ذلك أن العولمة فتحت وجهات كانت مكلفة في ما مضى، حتى أصبحت النشاطات السياحية متاحة في كل البلدان والمناطق، إلاّ في تلك التي تعصف بها حروب.