المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشاهدات ومواقف أمس الاثنين : وورطـة أبو لـُجين


Mr.MskT
27-Feb-2007, 03:33
يبدأ المشوار اليومي..بمنبه الجوال..يرغمني على القفز مسرعا..إذا ليس لدي سوى نصف ساعة من الوقت..حتى أصل إلى عملي..

غسيل..لبس الثياب..ركوب السيارة..وتسخينها..و..أين ذهب الإفطار ؟!..لا وقت..سأتناوله في العمل..

في طريقي..يشدني ذلك الرجل المثابر.. عامل النظافة يعمل بجد واجتهاد والجو البارد يلفح جسده..وأنا داخل سيارتي أنعم بالمكيف الحار..

وعندما يأتي الصيف..يصبح الوضع أشد إيلاما..فما أصعب العمل تحت الشمس الحارقة..

وإذا ما فكرت في المقارنة بين الحالين..يلامسني شيء من الألم له..وأتمتم في ذاتي..اللهم لك الحمد..فتذكر النعم..من الشكر.. وددت أن أقدم له شيئا يسيرا من المال..ولكن..لا وقت..لم يتبقَ على الدوام سوى دقائق..

في الطريق رجل عجوز.. يظهر أنه في السبعينات وفي يديه بعض الأوراق متوجها إلى دائرة حكومية !..يسرع بين شارعين خوفا من سيارة قد تودي بحياته..وحياة أشخاص آخرين ينتظرونه وينتظرون ما يتمكن من أن يحصل عليه في هذا اليوم..

تزداد المشاهدات.. شاب في مقتبل العمر يحمل ملفه الأخضر في انتظار سيارة أجرة ويبدو أنه جاء من منطقة بعيدة للبحث عن وظيفة في منطقة البترول ! هل أقف..وماذا عن الدوام؟

تركته..لأواجه شابا متهورا بسيارته يضرب علي الهرن بقوة حتى يأخذ الطريق.. كيف أبتعد عنه؟! .. وسيارة أمامي وسيارة عن يميني !!! ليت سيارتك مع ذلك الشاب صاحب الملف الأخضر !

عند محطة البنزين يأتيني عامل المحطة..يدني رأسه إليّ: ( فل ) أهز رأسي موافقا..وبعد التعبئة تمد له مائتين ريال، ويستهبل عليك العامل كعادة البعض منهم فيعطيك الفرق من جيب ، ثم يدخل باقي المبلغ في جيبه ، فإن كنت على عجل أو مشغول في مكالمة جوال ، فسوف تذهب ويظفر العامل بالمائة الأخرى التي لم تأخذها ، وقد حصل لي هذا على طريق الرياض أن دفعت خمس مائة ريال ولم آخذ الفرق إلا بعد أن اقتربت من الشرقية وقطعت أكثر من مائتين كيلو ، فلا المحطة أذكرها ولا شكل العامل أعرفه !!

أخيرا..وصلت إلى العمل.. أدخل المكتب وأتناول كأس النسكافيه ، ثم يأتيني جاري في المكتب الآخر ومعه دلة القهوة العربية وشيء من التمر يحرجني كعادته بكرمه ونبله وسمو أخلاقه لا عدمناك يا رجل .

عملي اليومي خفيف عادة.. ولكنه يزيد حسب الجدول والتاريخ الموضح أمامي..أحاول استغلال وقتي المتاح.. وأدخل سريعا على البريد الالكتروني وأرد على بعض الرسائل المهمة..أفتح رواية حكومة الظل الذي أهداني إياه الدكتور منذر القباني في الشهر الماضي تقريبا.. كتبت عنها في الساحة السياسية.. وأمسك الصفحة رقم 35 منذ الأسبوع الماضي وأنا في نفس الصفحة..أكمل القراءة متشوقا..ولكنه..كعادته..يظهر أمامي..يغتال وقتي..يطعنه..يلتهم أطرافه..يركل عقارب الساعة بقدمه..فلا وقت للاهتمام بالوقت!!

ابتلاني الله بصاحب في العمل اسمه أحمد لا تحلو له "السوالف" والأحاديث إلا عند استمتاعي بالقراءة أو مراجعة شيء مهم ، قد تظنون أني أبالغ ولكن والله هذه الحقيقة فقد أعطاه الله قدرة عجيبة في الكلام.. لا يمل ولا يكل في كل دقيقة وكل ثانية لا بد أن يتحدث واضطر أن انظر إليه تارة ومرة إلى الكتاب تارة لأودع الكتاب بأسى..فلن أتمكن من قراءته مطلقا وهو موجود..

يصر على أن أستمع إلى ما يقوله..والويل لي إن تجاهلته.. لأنه سيشكو بثه وحزنه على بعض الزملاء الآخرين ، سيفضحني وكأنني اقترفت جريمة لا تغتفر..

( تكفى يا أحمد..ترى تكفى..تهز الرجاجيل..ولولا ظروف الوقت..ما قلت لك تكفى) حاولت معه جاهدا أن يدعني اقرأ وللحديث و" السواليف" وقت آخر..

( أحب أسولف معك )..أرد (وشغلي..لقد عطلتني) ولكنه لم يقتنع وصارت ممارسة الثرثرة منه حكما بالإعدام لي ولوقتي..ولإحساسي بأذني!!

على الفطور..يتحدث..

إن كنت في مكالمة هاتفية..يتحدث..

ولو كنت في حديث مع شخص آخر..يتحدث..

في طريق السفر..تعتبر مرافقته عقابا صارما لي..أنام..أنتبه من نومي..وهو لازال على حاله..يتحدث ويتحدث ويتحدث.. هددته اليوم بأنني سأكتب عن حل لعلاج ظاهرته فقال: أفعل ما تشاء ولكني لا أجد متعة بالحديث إلا معك ..

هذا الرجل بحد ذاته مشكلة والله تؤرقني فهل أجد عندكم حلا ؟

في أثناء العمل يتصل علي صاحبي الكاتب الخلوق الكريم " 0000 " يؤكد لي الموعد فجر الخميس القادم مع بعض الزملاء إلى روضة تنهات أو خريم أو الشوكي المهم أن نخرج من ضوضاء المدينة ..

(حسنا..سأحضر معي كذا وآتي بكذا)

كعادته يعترض ( لا تحضر شيئا ..نريدك أنت فقط ! )

(طيب يا صاحبي ما يصير)

(مالك شغل كل شيء جاهز وزاهب ). أسعدك الله يا 00000..

بعد الظهر وأثناء خروجي من العمل تتصل علي ابنتي لـُجين:

(يا بابا متى تجي الرياض؟)

يطير قلبي فرحا..وشوقا إليها:

(أنا جاي يوم الأربعاء يا حبيبتي)

فترد علي مذعورة:

(لا.. تكفى لا تجي يا بابا إلا يوم الجمعة إذا صارت المدرسة بكرة )

تظن بأني إذا جئت يوم الأربعاء عدنا في نفس اليوم.. أجيبها:

(صدق أنك قليلة خاتمة !!)

يهتز جوالي مغردا.. مكالمة من والدتي حفظها الله :" يا ولدي تعال غداك عندنا اليوم"

" سمعا وطاعة يا والدتي" .

و في بيت والدتي أتصفح النت سريعا ، ثم الغداء وقيلولة قبل العصر ، وبعد العصر أذهب إلى ممارسة هوايتي اليومية.. فأمشي لمدة ساعة تقريباً .

لا تسأل يا عزيزي عما تراه من مشاهد ومناظر محزنة فهي تحتاج إلى مقال ومقال عن سلوك كثير من الشباب هداهم الله..

يعترضني في مشيي شخص رأيته منذ سنوات ..يسلم علي بحرارة وأقع في حرج (أووه نسيت اسمه)ولكنني أشعر بأن وجهه يذكرني بشيء طيب..فأرحب به تماما مثلما رحب بي..ولله الحمد أخرج منها بسلام .

يؤذن المغرب ويسألني شاب مع عائلته (من أين القبلة)

أشير بيدي إلى جهة القبلة(هكذا)

يرد علي(لا يا أخي أظنها من هنا)

أجيبه( أنا صاحب دار وأنت غريب.. بل من هنا القبلة)

أقول في نفسي( ليه تسألني طيب )!!

أصلي المغرب وأدخل بيت والدي وأقبل يديه ويد والدتي تأتيني مكالمة هاتفية وأعترضها بالرفض أو تحويلها إلى المسج الصوتي فقد جاءني من والدي توبيخ حار: ( أنت تحضر ونحن نفرح بالحديث معك ونستأنس بوجودك ولكنك تنشغل عنا بمكالمة هاتفية !!!) الله لا يحرمني منكم..

أصلي العشاء وبعد العشاء أذهب إلى منزلي وعلى شاشة الانترنت أدخل على الساحات ثم البريد الالكتروني وتنهال علي رسائل البريد ، ورسائل العتاب والتوبيخ من بعض الأخوة والذين يظنون أن بيدي حلا سحريا.. والذين أحاول جاهدا مساعدتهم قدر الاستطاعة ولكن لا يكلف الله نفسا إلا وسعها !

عفوا ، هذه مشاهداتي ليوم أمس الاثنين أكتبها كلقطات ومشاهد سريعة مع التأكيد أن تذكروا لي حلا جذريا وقوي المفعول مع صاحبي أحمد !!!

العازمـــــــي
27-Feb-2007, 03:40
هـلآ وغـلآ اخـو مسكت

سلمـت على هالطـرح والمواقـف

ربـي يعطيكـ الف عافيـه

ودمت بخيـر

نبض الاحساس
27-Feb-2007, 05:04
يعطيك العافيه اخووى مسكت
على هذه المشاهد مشكور
ولاعدمناك

رسالة حب
28-Feb-2007, 01:47
تسلم اخوي على طرحك للمواقف واليومية السريعةللاثنين
وبالنسبة لصاحبك اما انك تقفل فمه بشي ما ينفتح هههههه او تسوي نفسك ما صرت تسمع ( لا سمح الله ) ومع الوقت بيمل ههههههههه

يعطيك العافية وتقبل مروري

سارق الافئدة
28-Feb-2007, 09:43
.. شاب في مقتبل العمر يحمل ملفه الأخضر في انتظار سيارة أجرة ويبدو أنه جاء من منطقة بعيدة للبحث عن وظيفة في منطقة البترول ! هل أقف..وماذا عن الدوام؟


أما خويك هذا أنسى تلقاله حل

ههههههههههههههههههههههه

Mr.MskT
28-Feb-2007, 09:23
هههههههههههههههههههههههههه

والله من جد حاله

بست حلوو الواحد لمن يصور احد المواقف اللي تحصل له

العازمي - سارق - رسالة حب - منار

نشكر لكم تواجدك