تررررروكي
05-Jun-2004, 01:34
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الأمة الأمريكية، ومحبي العدل والسلام..
لقد صدمنا صدمة شديدة ما ارتكبه جيش بلدكم من تعذيب وحشي وتعد على كرامة المسجونين في سجن أبو غريب في العراق واعتداء على شرفهم وإنسانيتهم، ولا نشك أن ذلك صدمكم كما صدم الضمير العالمي، ثم كان أفظع من ذلك مذبحة القائم حيث قتل أكثر من أربعين شخصاً بمن فيهم النساء والأطفال وهم في حفل زواج، وعلى الجانب الآخر في فلسطين حيث أضيف إلى هدم المنازل وتشريد أهلها قصف المظاهرات السلمية بالدبابات والطائرات، لتتناثر أشلاء القتلى العزَّل في طريق المظاهرة.
لذلك رأينا أن نخاطبكم فلعلكم تتعاونون معنا في رفع هذا الظلم الذي توقعه سياسات بلادكم على العالم الإسلامي بل على العالم أجمع.
وإن مما دفعنا لمخاطبتكم أننا أهل دين غايته الكبرى في هذه الحياة الدنيا هي حفظ الخير وزيادته وحصر الشر وتقليله، وهو يأمرنا بالتعاون حتى مع مخالفينا لتحقيق ذلك، ومن هذا المبدأ الذي علمنا إياه ديننا الإسلامي ندعوكم للعمل على إزالة مانتج عن سياسة حكومتكم من شرور وأضرار.
إن عاقبة الظلم وخيمة لمن يرتكبه، وحين تشاركون في رفع الظلم الواقع من حكومتكم على المسلمين والناس كافة؛ فأنتم تعملون في الوقت نفسه لمصلحة بلدكم وشعبكم .
في سبيل إرساء هذه الديمقراطية المزعومة أُدخل العراقيون السجون التي كان يدخلهم فيها صدام، وعُذبوا وأُذلت كرامتهم إذلالاً لم يكن يحدث في عهد صدام
لقد قادت حكومتكم بالتعاون مع الحكومة البريطانية -ومن استطاعت إغراءه من الدول الغربية وغير الغربية- حملة ظالمة على أحد أقطارنا العريقة (العراق) بحجج لم يصدقها الكثيرون في الغرب، ولم يصدقها أحد من المسلمين؛ بل عدوها استمرارًا للعدوان على المسلمين دفاعًا عن إسرائيل وتكريساً لعدوانها واحتلالها على المنطقة.
لقد ادعوا أن السبب هو وجود أسلحة دمار شامل تمثل خطرًا على الأمن القومي لبلادكم؛ لكنهم لم يعثروا على شيء من هذا بعد الغزو والتدمير والتخريب وقتل الأبرياء وتشريدهم وهذا هو وزير خارجيتكم يعترف الآن بأن ما قدمه للأمم المتحدة مما زعم أنه معلومات إنما كانت أكاذيب تعمدت استخبارات بلادكم تزويده بها ومع ذلك أصروا وتمادوا في احتلالهم بحجة إرساء الديمقراطية.
وفي سبيل إرساء هذه الديمقراطية المزعومة أُدخل العراقيون السجون التي كان يدخلهم فيها صدام، وعُذبوا وأُذلت كرامتهم إذلالاً لم يكن يحدث في عهد صدام. ويبدو أن حكومتكم لم تكن ترى في هذا بأسًا ما دام في حيز الكتمان، فلما افتضح الأمر وظهرت الصور البشعة التي أضرت بسمعة بلادكم وشككت في إنسانيتكم؛ بادرت حكومتكم لتقول: إن ما حدث إنما كان تصرف شباب طائشين وفتيات طائشات لا يمثلون القيم الأمريكية. ونحن لم نزعم أن ما حدث كان باستشارة الشعب الأمريكي كله وموافقته. ولكن إذا لم يكن ذلك الفعل المنكر ممثلا لقيمكم؛ فإنه بلا شك ممثل لقيم حكومتكم التي لا نشك في أنها كانت وراءه، وتعلمون الآن أنها كانت تحاول إخفاءه!
كيف لا يكون مرتكبو تلك الجريمة ممثلين لحكومتكم وهم جنودها وموظفوها الرسميون الذين بعثت بهم إلى العراق، والذين كلفتهم بالمسؤولية عن السجون، وكافأتهم على ذلك بالمال الوفير من الضرائب التي تدفعونها؟!
كيف لا يكونون ممثلين لحكومتكم وقد تبين الآن أن هذا العمل الإجرامي كان مستمرا بطريقة منهجية، وأن مثله قد حدث في أفغانستان، وأن منظمة الصليب الأحمر علمت به وأبلغت سلطاتكم به
كيف يجرؤ أفراد من الجنود الحكوميين -يلبسون زي الدولة ويحملون شعارها- على ارتكاب مثل هذه الجرائم، ويتعاونون عليها، ويستعلنون بها، ويصورون أنفسهم مرتكبين لها، مستمتعين بمشاهدتها، إذا كانوا يعلمون أنه فعل لا يرضى عنه رؤساؤهم، أو كانوا يرونه مخالفاً لمعاهدات قيل لهم إن بلادهم ملتزمة بها؟ هل يصدِّق هذا عاقل؟! وهل وصل انفراط النظام في قواتكم المسلحة إلى هذا الحد؟
كيف لا يكونون ممثلين لحكومتكم وقد تبين الآن أن هذا العمل الإجرامي كان مستمرا بطريقة منهجية، وأن مثله قد حدث في أفغانستان، وأن منظمة الصليب الأحمر علمت به وأبلغت سلطاتكم به، وكذلك فعلت منظمة العفو الدولية، لكن كل ذلك لم يحرك في حكومتكم ولا مؤسستكم العسكرية ساكنا إلا بعد ظهور الفضيحة ؟
وكيف لا يكون ممثلاً لحكومتكم وشيء يشبهه قد حدث لمعتقلي غوانتنامو الذين صودرت حقوقهم في الدفاع عن أنفسهم، وعوملوا بغاية القسوة، التي تتنافى مع إنسانية الإنسان وكرامته.
إن رسالات الله التي بشر بها أنبياؤه المرسلون، وقيم العدل والحق التي نادى بها عقلاء العالم ومصلحوه تتأبى على هذه الممارسات وترفضها ولا تقرها
وإذا كان جنود بلادكم الرسميون هؤلاء لا يمثلون شعبكم ولا حكومتكم فلماذا اعتُبر المتهمون بعملية 11/9 ممثلين للمسلمين كافة، بالرغم من استنكار الحكومات وعلماء المسلمين؟ لماذا اعتبروا ممثلين لا لبعض الحكومات فحسب؛ بل للدين الإسلامي نفسه ، ولكل مسلم مخلص في إيمانه، يؤمن بأن القرآن كلام الله وأن محمدًا رسول الله؟! لماذا صارت ترسم السياسات للتضيق على المسلمين حتى شملت المطالبة بتعديل المقررات الدراسية في كثير من البلاد الإسلامية؟ وإصدار قوائم الإرهاب التي سجل فيها كثيرٌ من مؤسسات المجتمع المدني كالمؤسسات الخيرية والإغاثية والعلمية التي لا علاقة لها بالإرهاب.
إن أمنكم وأمننا لا يتحققان إلا بالالتزام بالعدل في المعاملة من جانبنا وجانبكم؛ ولذلك فإننا ندعوكم للتعاون معنا في إزالة احتلال حكومتكم للعراق، وفي أن تغير سياستها فتكف عن مشاركتها إسرائيل في إرهابها المنظم واعتداءاتها المتكررة على الأراضي الفلسطينية، وعلى أرواح الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين.
إن رسالات الله التي بشر بها أنبياؤه المرسلون، وقيم العدل والحق التي نادى بها عقلاء العالم ومصلحوه تتأبى على هذه الممارسات وترفضها ولا تقرها.
إن أملنا كبير في أن تصدعوا برأيكم في استنكار ما حدث من أجل صيانة كرامة الإنسان التي دنسها جنودكم، وحفظ حقوقه التي انتهكها جيشكم، وأن تمارسوا دوركم وحقكم في مساءلة حكومتكم، والعمل على إيقاف ظلمها وإنهاء احتلالها للعراق.
إن الشعارات المجردة لا تكفي، والمحك الحقيقي هو الممارسة العملية في الميدان، وقد تعرضت دعاوى حكومتكم لامتحان عسير؛ بل صارت الكراهية تتزايد بصورة يصعب التنبؤ بعواقبها، في أكثر بلاد العالم وسائر بلاد المسلمين، وهي تحدث شرخاً هائلاً يزداد مع استمرار تجاهل مشاعر الآخرين وحقوقهم.
_____________________________
المصدر : موقع الاسلام اليوم
رابط البيان
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
إلى الأمة الأمريكية، ومحبي العدل والسلام..
لقد صدمنا صدمة شديدة ما ارتكبه جيش بلدكم من تعذيب وحشي وتعد على كرامة المسجونين في سجن أبو غريب في العراق واعتداء على شرفهم وإنسانيتهم، ولا نشك أن ذلك صدمكم كما صدم الضمير العالمي، ثم كان أفظع من ذلك مذبحة القائم حيث قتل أكثر من أربعين شخصاً بمن فيهم النساء والأطفال وهم في حفل زواج، وعلى الجانب الآخر في فلسطين حيث أضيف إلى هدم المنازل وتشريد أهلها قصف المظاهرات السلمية بالدبابات والطائرات، لتتناثر أشلاء القتلى العزَّل في طريق المظاهرة.
لذلك رأينا أن نخاطبكم فلعلكم تتعاونون معنا في رفع هذا الظلم الذي توقعه سياسات بلادكم على العالم الإسلامي بل على العالم أجمع.
وإن مما دفعنا لمخاطبتكم أننا أهل دين غايته الكبرى في هذه الحياة الدنيا هي حفظ الخير وزيادته وحصر الشر وتقليله، وهو يأمرنا بالتعاون حتى مع مخالفينا لتحقيق ذلك، ومن هذا المبدأ الذي علمنا إياه ديننا الإسلامي ندعوكم للعمل على إزالة مانتج عن سياسة حكومتكم من شرور وأضرار.
إن عاقبة الظلم وخيمة لمن يرتكبه، وحين تشاركون في رفع الظلم الواقع من حكومتكم على المسلمين والناس كافة؛ فأنتم تعملون في الوقت نفسه لمصلحة بلدكم وشعبكم .
في سبيل إرساء هذه الديمقراطية المزعومة أُدخل العراقيون السجون التي كان يدخلهم فيها صدام، وعُذبوا وأُذلت كرامتهم إذلالاً لم يكن يحدث في عهد صدام
لقد قادت حكومتكم بالتعاون مع الحكومة البريطانية -ومن استطاعت إغراءه من الدول الغربية وغير الغربية- حملة ظالمة على أحد أقطارنا العريقة (العراق) بحجج لم يصدقها الكثيرون في الغرب، ولم يصدقها أحد من المسلمين؛ بل عدوها استمرارًا للعدوان على المسلمين دفاعًا عن إسرائيل وتكريساً لعدوانها واحتلالها على المنطقة.
لقد ادعوا أن السبب هو وجود أسلحة دمار شامل تمثل خطرًا على الأمن القومي لبلادكم؛ لكنهم لم يعثروا على شيء من هذا بعد الغزو والتدمير والتخريب وقتل الأبرياء وتشريدهم وهذا هو وزير خارجيتكم يعترف الآن بأن ما قدمه للأمم المتحدة مما زعم أنه معلومات إنما كانت أكاذيب تعمدت استخبارات بلادكم تزويده بها ومع ذلك أصروا وتمادوا في احتلالهم بحجة إرساء الديمقراطية.
وفي سبيل إرساء هذه الديمقراطية المزعومة أُدخل العراقيون السجون التي كان يدخلهم فيها صدام، وعُذبوا وأُذلت كرامتهم إذلالاً لم يكن يحدث في عهد صدام. ويبدو أن حكومتكم لم تكن ترى في هذا بأسًا ما دام في حيز الكتمان، فلما افتضح الأمر وظهرت الصور البشعة التي أضرت بسمعة بلادكم وشككت في إنسانيتكم؛ بادرت حكومتكم لتقول: إن ما حدث إنما كان تصرف شباب طائشين وفتيات طائشات لا يمثلون القيم الأمريكية. ونحن لم نزعم أن ما حدث كان باستشارة الشعب الأمريكي كله وموافقته. ولكن إذا لم يكن ذلك الفعل المنكر ممثلا لقيمكم؛ فإنه بلا شك ممثل لقيم حكومتكم التي لا نشك في أنها كانت وراءه، وتعلمون الآن أنها كانت تحاول إخفاءه!
كيف لا يكون مرتكبو تلك الجريمة ممثلين لحكومتكم وهم جنودها وموظفوها الرسميون الذين بعثت بهم إلى العراق، والذين كلفتهم بالمسؤولية عن السجون، وكافأتهم على ذلك بالمال الوفير من الضرائب التي تدفعونها؟!
كيف لا يكونون ممثلين لحكومتكم وقد تبين الآن أن هذا العمل الإجرامي كان مستمرا بطريقة منهجية، وأن مثله قد حدث في أفغانستان، وأن منظمة الصليب الأحمر علمت به وأبلغت سلطاتكم به
كيف يجرؤ أفراد من الجنود الحكوميين -يلبسون زي الدولة ويحملون شعارها- على ارتكاب مثل هذه الجرائم، ويتعاونون عليها، ويستعلنون بها، ويصورون أنفسهم مرتكبين لها، مستمتعين بمشاهدتها، إذا كانوا يعلمون أنه فعل لا يرضى عنه رؤساؤهم، أو كانوا يرونه مخالفاً لمعاهدات قيل لهم إن بلادهم ملتزمة بها؟ هل يصدِّق هذا عاقل؟! وهل وصل انفراط النظام في قواتكم المسلحة إلى هذا الحد؟
كيف لا يكونون ممثلين لحكومتكم وقد تبين الآن أن هذا العمل الإجرامي كان مستمرا بطريقة منهجية، وأن مثله قد حدث في أفغانستان، وأن منظمة الصليب الأحمر علمت به وأبلغت سلطاتكم به، وكذلك فعلت منظمة العفو الدولية، لكن كل ذلك لم يحرك في حكومتكم ولا مؤسستكم العسكرية ساكنا إلا بعد ظهور الفضيحة ؟
وكيف لا يكون ممثلاً لحكومتكم وشيء يشبهه قد حدث لمعتقلي غوانتنامو الذين صودرت حقوقهم في الدفاع عن أنفسهم، وعوملوا بغاية القسوة، التي تتنافى مع إنسانية الإنسان وكرامته.
إن رسالات الله التي بشر بها أنبياؤه المرسلون، وقيم العدل والحق التي نادى بها عقلاء العالم ومصلحوه تتأبى على هذه الممارسات وترفضها ولا تقرها
وإذا كان جنود بلادكم الرسميون هؤلاء لا يمثلون شعبكم ولا حكومتكم فلماذا اعتُبر المتهمون بعملية 11/9 ممثلين للمسلمين كافة، بالرغم من استنكار الحكومات وعلماء المسلمين؟ لماذا اعتبروا ممثلين لا لبعض الحكومات فحسب؛ بل للدين الإسلامي نفسه ، ولكل مسلم مخلص في إيمانه، يؤمن بأن القرآن كلام الله وأن محمدًا رسول الله؟! لماذا صارت ترسم السياسات للتضيق على المسلمين حتى شملت المطالبة بتعديل المقررات الدراسية في كثير من البلاد الإسلامية؟ وإصدار قوائم الإرهاب التي سجل فيها كثيرٌ من مؤسسات المجتمع المدني كالمؤسسات الخيرية والإغاثية والعلمية التي لا علاقة لها بالإرهاب.
إن أمنكم وأمننا لا يتحققان إلا بالالتزام بالعدل في المعاملة من جانبنا وجانبكم؛ ولذلك فإننا ندعوكم للتعاون معنا في إزالة احتلال حكومتكم للعراق، وفي أن تغير سياستها فتكف عن مشاركتها إسرائيل في إرهابها المنظم واعتداءاتها المتكررة على الأراضي الفلسطينية، وعلى أرواح الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين.
إن رسالات الله التي بشر بها أنبياؤه المرسلون، وقيم العدل والحق التي نادى بها عقلاء العالم ومصلحوه تتأبى على هذه الممارسات وترفضها ولا تقرها.
إن أملنا كبير في أن تصدعوا برأيكم في استنكار ما حدث من أجل صيانة كرامة الإنسان التي دنسها جنودكم، وحفظ حقوقه التي انتهكها جيشكم، وأن تمارسوا دوركم وحقكم في مساءلة حكومتكم، والعمل على إيقاف ظلمها وإنهاء احتلالها للعراق.
إن الشعارات المجردة لا تكفي، والمحك الحقيقي هو الممارسة العملية في الميدان، وقد تعرضت دعاوى حكومتكم لامتحان عسير؛ بل صارت الكراهية تتزايد بصورة يصعب التنبؤ بعواقبها، في أكثر بلاد العالم وسائر بلاد المسلمين، وهي تحدث شرخاً هائلاً يزداد مع استمرار تجاهل مشاعر الآخرين وحقوقهم.
_____________________________
المصدر : موقع الاسلام اليوم
رابط البيان
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]