المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز رئيس نادي الهلال السعودي


قمر 15
06-Jan-2004, 09:51
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لاحظت من خلال للصفحات الرياضية في الصحف المحلية مدى ما حظي به
ولتأثير مثل هذا التوجه في استقرار الفريق وجرياً على نهج إدارة نادي الهلال في إطلاع ومشاركة الجماهير الهلالية في أمور ناديهم فإنني أحب أن أوضح موقفي تجاه بعض الأمور التي تدور في أذهان الكثيرين من جماهير نادي الهلال ومنها قضية تجديد الثقة بمدرب الفريق الأول وأتمنى أن أُوفق في إيضاح ما يهم محبي النادي:


أ- موقفي من المدرب "آد دي موس" وإصراري على بقائه:

تعودنا في نادي الهلال خلال السنوات الماضية على المضي في دورةٍ مكررةٍ مع المدربين اسمحوا لي أن أصفها بالدائرة البشعة واعتقد أننا في نادي الهلال دخلنا هذه الدورةَ أكثر من خمس عشرة مرةً خلال السبع عشرة سنة الماضية ومع ذلك وللأسف الشديد لم نستفد من أخطائنا وتجاربنا، فقد اعتدنا أن نعيش نفس التجربة في أغلب المواسم فالفريق يبدأ الموسم وما أن ينخفض المستوى الفني للفريق أو يتأرجح حتى تبدأ معنويات الفريق بالاهتزاز فترتفع مباشرةً الأصوات الجماهيرية والإعلامية الناقدة للمدرب. وحتى إن كانت بعض تلك الأصوات الناقدة للمدرب محقة في (بعض) وجهات نظرها الفنية إلا أنها وخلال طرحها ونقدها تطرح حلولاً متسرعةً لا تخدم أبداً مصلحة النادي. فكلنا يعرف أن المدرب لا يختلف عن الإداري واللاعب فالجميع يخطئ ويصيب. لكننا تعودنا أن نتجاهل أخطاءنا ونوجه اللوم الكامل إلى مدرب الفريق رغم أنه عضوٌ في مثلث يتكون من (الإدارة-المدرب-اللاعبين) الذي من الممكن (تسكين) الغضب الجماهيري بإقالته وإحضار بديل أخر، وبهذا التصرف نوفر ستاراً لأخطائنا الإدارية أو لتراجع مستوى اللاعبين. ومن الطبيعي عندما نأتي بمدرب جديد أن يرتفع مستوى الفريق وتتحسن نتائجه بسبب ارتفاع أداء مستوى نفس اللاعبين الذين كانوا مع المدرب السابق فيُشيد الإعلام بالإدارة بهذا المستوى وبتلك النتائج. وتستمر هذه الفترة مدة معينة قد تطول وقد تقصر يهتز بعدها مستوى الفريق ونتائجه وهو الأمر الذي لا يمكن تلافيه بسبب طبيعة كرة القدم إذ قد يرتكب المدرب بعض الأخطاء التي تؤثر في نتائج المباريات أو تقصّر الإدارة في توفير حقوق اللاعبين المادية فتتأثر نفسيات اللاعبين ويقلّ عطاؤهم، ولضمان رضى الجماهير والإعلام تتم إقالة نفس المدرب الذي أشاد به الإعلام وبارك للإدارة خطوة التعاقد معه فنعود إلى نفس الدائرة التي وصفتها بالدائرة البشعة، فنحن هنا نرفض الاعتراف بأخطائنا ولا نلقي عليها الضوء لتصحيحها وفي المقابل نجد ضحيةً جاهزةً للإخفاق وهو مدرب الفريق.
نحن على يقين أنه لن يأتي للهلال مدرب كامل لا يخطئ أو لا يمر بفترة اهتزاز ومن المؤكد أنه في تاريخ فريق كرة القدم في نادي الهلال لم يدربه مدرب كامل ولن يأتي مثل هذا المدرب في المستقبل.
إن ما يحدث هو أن المدرب الجديد الذي أحضره النادي سيكون حاله كحال أي مدرب آخر إذ سيقع في الأخطاء المعتادة كأخطاءٍ في التغيير أو أخطاءٍ في بعض المباريات وقد تؤدي إلى هزائم ويعود بعدها مستوى الفريق إلى التدني وتسوء معنويات لاعبي الفريق من جديد فيُطالِب الجمهور والإعلام مرةً أخرى وكذلك بعض أعضاء الشرف بتغيير المدرب فيتم الاستغناء عن المدرب ونُحضر مدرباً آخر ونعود إلى نفس الدائرة.
ويُؤكد هذا أنه خلال الـ 17 سنة الماضية لم يمر على الهلال سوى مدربان اثنان بدأا الموسم وأكملاه، وبالتالي فإنه لا يبدو منطقياً أن تكون المشكلة في كل هؤلاء المدربين مثل: "يوزيك"، "بالاتشي"، "صفوت "، "ماتورانا"، "آرثر جورج"، "لازاروني"، "،"هولمان"، "هانجيم"، "سيدنهو"، "جوبير"، "باتيستا"، "كاندينو"، "نوقيرا"، "لوري"، "عمر أبو راس" وغيرهم.

لا تعني السطور السابقة أن قرار إقالة المدرب الحالي "آد دي موس" هو خيارٌ غير موجود أبداً لدى الإدارة الهلالية، ولكن ما أتمنى أن تدركه الجماهير أنه لا مكان في هذه الإدارة للقرارات الارتجالية وغير المدروسة. ومتى ظهر جلياً أن الفريق ينقصه تغيير المدرب فلن نتردد في ذلك مع التأكيد على توفير بديل مناسب.

ب- أوجه للجمهور في هذه الفقرة بعض الأسئلة كما أطلب منهم التفكير في بعض النقاط:

1- لماذا لم يُكمل أي مدرب مع الهلال خلال الـ 17 سنة الماضية موسماً كاملاً باستثناء مدربين اثنين؟

2- هل يمكن أن تكون المشكلة فقط في كل المدربين التالية أسماؤهم: "يوزيك"، "بالاتشي"، "صفوت "، "ماتورانا"، "آرثر جورج"، "لازاروني"، "باتيستا"، "كاندينو"، "نوقيرا"، "لوري"، "عمر أبو راس" وغيرهم؟ آمل من جمهور الهلال الحبيب التفكير في هذا السؤال وإعطائه حقه من التفكير والتحليل.

3- هل من الممكن أن يأتي إلى الهلال مدرب كامل؟ لماذا نقبل من اللاعب أو الإداري الأخطاء واهتزاز المستوى وضعف الأداء لشهرٍ أو شهرين، بينما لا نقبل مثلها للمدرب؟

4- لماذا تصبر أنجح الأندية العالمية سنوات على مدربيها حتى لو لم تحقق إنجازات ومن أمثلة هذه الأندية نادي "مانشستر يونايتد".

5- أصبح لدى الهلال بعد جهدٍ كبير بذلته إدارته وأعضاء شرفه الكثير من البدلاء هذا الموسم، وهذا قد يجلب الانتقاد الدائم للمدرب في حالة الخسارة فعلى سبيل المثال لدى الهلال الآن ستة مهاجمين متمكنين هم "سيسي"، "تراوري"، "عبدالله الجمعان"، "حسين العلي"، "عبدالله الشيحان"، و"أحمد الصويلح" ولو لعب المدرب بثلاثة مهاجمين سيبقى ثلاثة مهاجمين ممتازين على كرسي الاحتياط، وإذا خسر الفريق أو تعادل بسبب أحد الثلاثة الذين شاركوا لقيل لماذا لم يُشرك المدرب واحداً من الثلاثة الآخرين على كرسي الاحتياط وكذلك الأمر بالنسبة لباقي المراكز وأنا متأكد أنه لن يجتمع رأي الجمهور على تشكيلة معينة.

6 - يجب على الجمهور حتى يكون تقييمه لفريق كرة القدم منصفاً في المرحلة الحالية أن يضع في اعتباره أمرين هما: أن الهلال قد مَرّ بمرحلة ذهبية يندر أن تتكرر على أي نادٍ بوجود نجوم استثنائيين في فترةٍ واحدة وفي قمة مستواهم أمثال يوسف الثنيان، سامي الجابر، نواف التمياط، فهد الغشيان، خالد التيماوي، خميس العويران، أحمد الدوخي، محمد الدعيع، عبدالله الشريدة، محمد الشلهوب وغيرهم عندما كانت غالبية لاعبي منتخب المملكة الأساسيين من فريق الهلال. والاعتبار الثاني أنه لم تكن في ذلك الوقت أندية تصرف أكثر من نادي الهلال بالفارق الموجود حالياً، فما ظنكم بشعور الإدارة حالياً عندما تعجز عن ضم لاعبٍ تحتاجه وترغب فيه كسعود الخيبري لعدم توفر مليونيّ ريال بينما يصرف أحد الأندية الأخرى 22 مليون ريال في صفقة انتقالٍ واحدة؟
لكي يكون التقييم منصفاً للإدارة واللاعبين يجب ألا نُغفل تقييم الظروف المحيطة.

ج- سلبيات وايجابيات تغيير المدرب:

1- السلبيات:
• المدرب الحالي وخلال فترة الثمانية أشهر التي أمضاها مع الفريق تمكن من التعرف على إمكانيات الفريق بشكل جيد. وتغييره في الوقت الحاضر سينقض هذا كله ريثما يتعرف المدرب الجديد على إمكانيات الفريق الحالية.

• لو أحضرنا مدرباً سبق له التدريب في الهلال فسيتعامل مع الفريق بناء على معرفته السابقة بالفريق وليس الحالية ولن يلاحظ بشكل سريع أن اللاعب (ص) مثلاً الذي كان مستواه جيداً حسب معرفته قد هبط الآن بينما اللاعب (ع) الذي كان مستواه هابطاً قد تحسن وأصبح في وضع أفضل الآن. وحتى يتعرف على مستوى لاعبي الهلال الجدد، سيحتاجُ إلى وقتٍ سيُظلم فيه عددٌ من اللاعبين إلى أن يتعرف المدرب على مستوى اللاعبين الحالي. كذلك يحتاج المدرب إلى وقت للتعرف على مستوى المنافسين الحالي.

• نتائج الفريق الحالية لا تبرر تغيير المدرب فلو نظرنا إلى الفريق بعد مباراة الطائي التي هُزم فيها الهلال وكنا نشعر بأنها كارثة (وهي فعلاً هزيمةٌ مؤلمة مع العلم أن الطائي في آخر 7 مباريات في الدوري حقق نتائج أفضل من الهلال ومن الاتحاد إذ فاز في ست مباريات وتعادل في واحدة مما يعني أن مستوى الطائي تحسن كثيراً وأن فوزه على الهلال يعكس تحسناً كبيراً في مستوى الطائي) لاتضح للجميع أن الهلال تأهل في البطولة العربية للدور الثاني وفي الدور الثاني يتصدر الآن المجموعة وفي الدوري لعبنا أربع مباريات وفزنا بها كلها.

•أعتقد بأن المدرب " آد دي موس" مدرب جيد وقد وصفه أحد الإخوان من مشجعي نادي الهلال (بمدرب المباريات الكبيرة) فقد حقق الفريق معه وبتعاون اللاعبين نتائج ممتازة لا سيما أمام الفرق الكبيرة. وكما يعلم الجميع الدوري لا يحسم بالنقاط بل يحسم بمباريات المربع الذهبي التي غالباً ما تكون أمام هذه الفرق الكبيرة كما أن جميع المسابقات التي يشارك فيها الهلال تحسم أمام فرقٍ كبيرة. وأذكّر الجميع على سبيل المثال أن الهلال لعب خلال وجود المدرب الحالي ثلاث مباريات مع فريق الاتحاد فاز في اثنتين وتعادل في واحدة ولعب مع فريق النصر مرتين فاز في واحدة وتعادل في الثانية ولعب مع فريق الأهلي ثلاث مباريات فاز في اثنتين وهُزم في واحدة.

• تغيير المدرب الآن سيُكّلف الفريق أكثر من مليونيّ ريال إضافية يمكن استغلالها في أمور أخرى لمصلحة الفريق كما أن ظروف النادي المادية الآن لا تساعد على دفع مثل هذا المبلغ.

• قد تكون للمدرب الجديد طلبات أخرى كتغيير اللاعبين الأجانب الموجودين بآخرين أو ضم لاعبين سعوديين جدد وما يصاحب كل ذلك من تكاليف مرتفعة قد لا يتمكن النادي بوضعه المالي الحالي من الوفاء بها. ورغم صعوبة الوضع المالي للنادي إلا أن ذلك لن يكون إن شاء الله عائقاً لاتخاذ القرار في ما لو رأينا ضرورة استبدال المدرب.

2- إيجابيات تغيير المدرب:
•قد يصاحب بداية المدرب الجديد ارتفاعٌ في المستوى ولكنه يأتي عادةً بشكل مؤقت لا سيما إذا كان مستوى الفريق هابطاً ولكن بسبب ما أوضحناه أعلاه من أن مستوى الفريق الآن أخذٌ في الصعود فقد لا نلحظ هذا الأمر بشكل كبير.

• سترتاح الإدارة كثيراً، فلا يوجد قرار يريح الإدارة أمام الجماهير والإعلام مثل تغيير المدرب أما الآن فقد وضعت نفسي بإبقاء المدرب في موقف لا يمكن أن أكسب فيه فلو كان مقدراً لا سمح الله أن لا يفوز فريق الهلال بأي بطولة هذا الموسم وبقي المدرب الحالي سيُلقى باللوم على الإدارة ولو فاز الفريق ببطولة لقيل كان من المكن الفوز ببطولتين ولو فزنا بالكأس لقيل لم نفز بالدوري وهكذا، علماً بأن الهلال بالرغم من إنجازاته الكبيرة وتزعمه للأندية السعودية لم يسبق له الجمع بين الدوري والكأس بينما لو أحضرتُ مدرباً جديداً وليكن مثلاً "يوردانيسكو" وهو من أفضل المدربين الذين درّبوا فريق الهلال ولم يحقق معه الهلال أي بطولة إذا كان مقدّراً للهلال فلن يلوم أحد إدارة الهلال وسيلقون اللوم على اللاعبين أو على المدرب وسترتاح الإدارة من انتقادات الجمهور ووسائل الإعلام.


• التوقيع مع اللاعب فهد المفرج: تعرضت الإدارة عند تجديد عقد فهد للكثير من النقد في الصحف ما زلت أذكر منها ما كتبه أحد الصحافيين بأن الهلال أصبح مركزاً للضمان الاجتماعي بسبب تجديد عقد المفرج. وأثبتت التجربة أن المبلغ الذي دُفع لتجديد عقد فهد المفرج ربما يكون قليلاً مقارنةً بمستواه الحالي وبالتالي لم يكن مبلغ المئتي ألف ريال مجاملةً للمفرج فهو يستحق أكثر.


إخواني الجماهير،
سيرتفع المستوى إن شاء الله وسيكون المستقبل مشرقاً، ففي حين يمُرّ جميعُ الأنديةِ في العالم بفتراتِ قحطٍ طويلة في مراحل تغيير الأجيــــــــــال -خصوصاً بعد الأجيال الذهبية- ها هو الهلال الآن بالرغم من مروره بهذه المرحلة نجده يحقق البطولات،

أخوكم ومحبكم
عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز

amorat
31-Jan-2004, 07:51
تسلم يدينك اخي العزيز على مشاركاتك وتواجدك الدائم

1-1