الصقر الجارح
03-Jul-2004, 11:32
أعلن في القاهرة ان أزمة قلبية حادة أوقفت قلب الفنان محمود مرسي عن الخفقان، فقد اعلنت أسرة الفنان السينمائي المصري محمود مرسي عن وفاته اليوم السبت الرابع والعشرين من نيسان،2004 عن عمر يناهز 81 عاما إثر نوبة قلبية في أحد مستشفيات العاصمة المصرية.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
وبغيلب لبفنان محمزد مرسي قد خسرت السينما العربية وجها من وجوهها الفنية البارزة وعنوانا من عناوين السينما العربية المثقفة.
وقداشتهر الفنان الراحل بدور الطاغية عتريس في فيلم "شيء من الخوف" في الستينيات مع
الفنانة شادية، عن رواية الكاتب ثروت أباظة ومن إخراج حسين كمال. وقد أثار هذا الفيلم جدلا واسعا قبل عرضه بسبب تلميح البعض بأن المقصود بشخصية عتريس هو الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
وقد كان محمود مرسي مقلا في الأعمال السينمائية حتى إنه لم يقدم سوى 25 فيلما إلى جانب عدة مسلسلات تلفزيونية حازت إعجاب الجمهور من بينها "زينب والعرش" و"أبو العلا البشري" وثلاثية نجيب محفوظ. ومن أشهر المسلسلات التي مثل فيها "العائلة" الذي حقق نجاحا كبيرا وحارب ظاهرة الإرهاب في مصر في بداية التسعينيات.
واشتهر محمود مرسي أيضا بالإلقاء وكان يؤدي الأدعية الدينية بالإذاعة المصرية وقدم أيضا الكثير من الأعمال الإذاعية. وفي بداياته كان يعمل في القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية وقدم استقالته احتجاجا على العدوان الثلاثي على مصر الذي شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل عام 1956.
والفنان الراحل هو من مواليد القاهرة 7-6-1923 وتخرج في كلية الآداب جامعة القاهرة ودرس الإخراج وعمل مدرسا في معهد السينما وظهر في أول أدواره السينمائية عام 1962 في فيلم "الهارب".
وقام بأداء دور البطولة في فيلم "الباب المفتوح" الذي استند إلى أهم الروايات النسائية المصرية للكاتبة لطيفة الزيات، وشارك في فيلم "الليلة الأخيرة" مع الفنانة فاتن حمامة التي قامت بتأدية شخصيتين في الفيلم. وكان آخر فيلم سينمائي له "حد السيف" عام 1986، وعام 1997 قام ببطولة فيلم "الجسر" من إنتاج التلفزيون المصري.
ومن الأفلام الأخرى التي شارك فيها بأدوار مميزة "السمان والخريف" المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ بنفس الاسم و"فجر الإسلام" والخائنة" و"زوجتي والكلب" "امرأة عاشقة" و"أبناء الصمت" و"أمواج بلا شواطئ" و"ثمن الحرية" و"طائر الليل الحزين" و"أغنية على الممر" من إيحاء نكسة يونيو/ حزيران 1967 وكان من أول الأفلام التي ظهر فيها الفنان أحمد زكي الذي يعاني الآن من مرض سرطان الرئة.
كان محمود مرسي موضع انظار النقاد إذ قلما مثل فيلما لم يخلق جدلا في الوسط الفني والنقدي العام. فالناقد السينمائي طارق الشناوي علق على ادوار مرسي السينمائية والتلفزيونية بانه قام بثورة في طرق التمثيل على شاشة التلفزيون حيث كان الاداء مسرحيا فعمل في السهرات التي اخرجها الى التلفزيون على ارساء قواعد التمثيل التي استمرت بعد ذلك لفترة طويلة.
وتابع لكن للاسف فان التلفزيون عاد ثانية الى ما تم تجاوزه على ايدي رواد مثل الفقيد محمود مرسي.
ومنذ انطلاقته كما يقول الشناوي عام 1963 مع فيلم انا هارب سجل علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية التي قدم فيها كما تقول الناقدة امينه الشريف 30 فيلما.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
واعتبر الشناوي ان افضل افلام المخرجين كانت تلك التي مثل فيها محمود مرسي مثل "زوجتي والكلب" لسعيد مرزوق و "السمان والخريف" لحسام الدين مصطفى و"ليل وقضبان" لاشرف فهمي و "شيء من الخوف" لحسين كمال و "حد السيف" لعاطف سالم و "الخائنة" لكمال الشيخ اما عن خياراته في السينما يقول الشناوي كان مقلا فيها اصلا لانها خيارات جيدة تماما مستندة الى ثقافة سينمائية وفكرية وموسيقية كبيرة الى جانب مواقفه التي يحاول ان يعبر عنها وهذا ايضا عكس نفسه على ادوراه التي قدمها في الدراما التلفزيونية.
المطرب علي الحجار الذي عمل معه في الجزء الاول من مسلسل ابو العلا البشري قال انه مصدر فخر لغالبية الفنانين المصريين ان يكون احدهم اتيح له الوقوف امام عملاق السينما المصرية فهو معلم كبير .. فقد كان عندما اقع في خطأ اثناء ادائي الدور يقوم بوقف التصوير باعتبار انه اخطأ ثم ياخذني جانبا ويعيد المشهد معي حتى اتقنه لاعادة ادائه امام الكاميرا.
ولم يختلف عن ذلك الفنان توفيق عبد الحميد مشيرا الى ان الراحل كان زاهدا في الشهرة فلن تجد له لقاء صحافيا او تلفزيونيا رغم سعي الكثيريين للحصول على اي لقاء معه الى جانب انه فعلا احد الكبار الذي خسرناهم ولن نعوضه قريبا كما لن تجد الان احدا يقف ليعلن على الملأ اعجابه في دور ممثل صغير امام احد نجوم السينما.
ووصفه تلميذه في معهد السينما ومخرج الفيلم الجسر عمرو بيومي الذي لعب فيه مرسي دور البطولة بانه رجل ضخم الجسم عريض المنكبين يحمل قلبا متواضعا الى ابعد حدود التواضع لم يعترض على اي موقف كنت اراه مناسبا في الفيلم رغم انه أستاذي وهو من علمني الاخراج.
وتابع انه ممثل خاص جدا وله الطابع المميز في الاداء والشكل ولانه كان فاهما للسينما كانت دائما اختياراته صحيحة ودائما تترك اثرها لدى الجمهور.
|3|تحياتي...|3|
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
وبغيلب لبفنان محمزد مرسي قد خسرت السينما العربية وجها من وجوهها الفنية البارزة وعنوانا من عناوين السينما العربية المثقفة.
وقداشتهر الفنان الراحل بدور الطاغية عتريس في فيلم "شيء من الخوف" في الستينيات مع
الفنانة شادية، عن رواية الكاتب ثروت أباظة ومن إخراج حسين كمال. وقد أثار هذا الفيلم جدلا واسعا قبل عرضه بسبب تلميح البعض بأن المقصود بشخصية عتريس هو الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
وقد كان محمود مرسي مقلا في الأعمال السينمائية حتى إنه لم يقدم سوى 25 فيلما إلى جانب عدة مسلسلات تلفزيونية حازت إعجاب الجمهور من بينها "زينب والعرش" و"أبو العلا البشري" وثلاثية نجيب محفوظ. ومن أشهر المسلسلات التي مثل فيها "العائلة" الذي حقق نجاحا كبيرا وحارب ظاهرة الإرهاب في مصر في بداية التسعينيات.
واشتهر محمود مرسي أيضا بالإلقاء وكان يؤدي الأدعية الدينية بالإذاعة المصرية وقدم أيضا الكثير من الأعمال الإذاعية. وفي بداياته كان يعمل في القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية وقدم استقالته احتجاجا على العدوان الثلاثي على مصر الذي شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل عام 1956.
والفنان الراحل هو من مواليد القاهرة 7-6-1923 وتخرج في كلية الآداب جامعة القاهرة ودرس الإخراج وعمل مدرسا في معهد السينما وظهر في أول أدواره السينمائية عام 1962 في فيلم "الهارب".
وقام بأداء دور البطولة في فيلم "الباب المفتوح" الذي استند إلى أهم الروايات النسائية المصرية للكاتبة لطيفة الزيات، وشارك في فيلم "الليلة الأخيرة" مع الفنانة فاتن حمامة التي قامت بتأدية شخصيتين في الفيلم. وكان آخر فيلم سينمائي له "حد السيف" عام 1986، وعام 1997 قام ببطولة فيلم "الجسر" من إنتاج التلفزيون المصري.
ومن الأفلام الأخرى التي شارك فيها بأدوار مميزة "السمان والخريف" المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ بنفس الاسم و"فجر الإسلام" والخائنة" و"زوجتي والكلب" "امرأة عاشقة" و"أبناء الصمت" و"أمواج بلا شواطئ" و"ثمن الحرية" و"طائر الليل الحزين" و"أغنية على الممر" من إيحاء نكسة يونيو/ حزيران 1967 وكان من أول الأفلام التي ظهر فيها الفنان أحمد زكي الذي يعاني الآن من مرض سرطان الرئة.
كان محمود مرسي موضع انظار النقاد إذ قلما مثل فيلما لم يخلق جدلا في الوسط الفني والنقدي العام. فالناقد السينمائي طارق الشناوي علق على ادوار مرسي السينمائية والتلفزيونية بانه قام بثورة في طرق التمثيل على شاشة التلفزيون حيث كان الاداء مسرحيا فعمل في السهرات التي اخرجها الى التلفزيون على ارساء قواعد التمثيل التي استمرت بعد ذلك لفترة طويلة.
وتابع لكن للاسف فان التلفزيون عاد ثانية الى ما تم تجاوزه على ايدي رواد مثل الفقيد محمود مرسي.
ومنذ انطلاقته كما يقول الشناوي عام 1963 مع فيلم انا هارب سجل علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية التي قدم فيها كما تقول الناقدة امينه الشريف 30 فيلما.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
واعتبر الشناوي ان افضل افلام المخرجين كانت تلك التي مثل فيها محمود مرسي مثل "زوجتي والكلب" لسعيد مرزوق و "السمان والخريف" لحسام الدين مصطفى و"ليل وقضبان" لاشرف فهمي و "شيء من الخوف" لحسين كمال و "حد السيف" لعاطف سالم و "الخائنة" لكمال الشيخ اما عن خياراته في السينما يقول الشناوي كان مقلا فيها اصلا لانها خيارات جيدة تماما مستندة الى ثقافة سينمائية وفكرية وموسيقية كبيرة الى جانب مواقفه التي يحاول ان يعبر عنها وهذا ايضا عكس نفسه على ادوراه التي قدمها في الدراما التلفزيونية.
المطرب علي الحجار الذي عمل معه في الجزء الاول من مسلسل ابو العلا البشري قال انه مصدر فخر لغالبية الفنانين المصريين ان يكون احدهم اتيح له الوقوف امام عملاق السينما المصرية فهو معلم كبير .. فقد كان عندما اقع في خطأ اثناء ادائي الدور يقوم بوقف التصوير باعتبار انه اخطأ ثم ياخذني جانبا ويعيد المشهد معي حتى اتقنه لاعادة ادائه امام الكاميرا.
ولم يختلف عن ذلك الفنان توفيق عبد الحميد مشيرا الى ان الراحل كان زاهدا في الشهرة فلن تجد له لقاء صحافيا او تلفزيونيا رغم سعي الكثيريين للحصول على اي لقاء معه الى جانب انه فعلا احد الكبار الذي خسرناهم ولن نعوضه قريبا كما لن تجد الان احدا يقف ليعلن على الملأ اعجابه في دور ممثل صغير امام احد نجوم السينما.
ووصفه تلميذه في معهد السينما ومخرج الفيلم الجسر عمرو بيومي الذي لعب فيه مرسي دور البطولة بانه رجل ضخم الجسم عريض المنكبين يحمل قلبا متواضعا الى ابعد حدود التواضع لم يعترض على اي موقف كنت اراه مناسبا في الفيلم رغم انه أستاذي وهو من علمني الاخراج.
وتابع انه ممثل خاص جدا وله الطابع المميز في الاداء والشكل ولانه كان فاهما للسينما كانت دائما اختياراته صحيحة ودائما تترك اثرها لدى الجمهور.
|3|تحياتي...|3|