عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 11-Jul-2010   #8


الصورة الرمزية ألوااان
ألوااان غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 53731
 تاريخ التسجيل :  Jul 2009
 المشاركات : 3,290 [ + ]
 التقييم :  10
 :البوم العضو
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



حياكم الله حبااايبي والان مع المقطع الرابع
نكمل مع المقطع الرابع وركزوووا عدل

كانت تجلس أمامي محبطة، لكني تعلمت من سنين عملي الطويلة كيف أجرح عميلتي لأنتزع الورم من
مشاعرها، ثم أعود لأخيط الجرح بسلام، ................. كانت تتألم، ثم نظرت لي بإصرار وقالت: أريد أتغير،
يجيب أن أتغير بأية وسيلة هل تساعديني؟؟، أجبتها ببرود: أي نوع من التغيير تقصدين؟؟ قالت: كل
شيء، ....... أريد أن انحف، وأن أعتز بنفسي، وأقوي ثقتي وشخصيتي، وأن اصبح أنسانة جديدة.
ابتسمت لها، وسألتها: وهل لديك القوة والجرأة لكل هذه التغييرات، قالت بإصرار شديد: نعم، أستطيع، لقد
بقيت طوال الأسبوع الماضي أفكر في كلامك، لقد فكرت كثيرا أن لا أعود لك نهائيا، لأنك هاجمتني بقسوة،
وجرحتني بشدة، وشعرت أنك تكرهيني، لكن بعد أن فكرت مليا، علمت أنك الوحيدة من بين كل من زرتهم
للإستشارة، انت الوحيدة التي واجهتني بعيوبي، أنت لم تجامليني، مطلقا، وهذا ما أحاج إليه، أنا أحتاج أن
أصحوا وأرى الحقيقة.
بعد هذا الكلام تأكدت أن الوقت قد حان، وأن ام الوليد جاهزة للإنطلاق نحو التغيير، ........... لكني أيضا
أعلم كم هو صعب أن يتغير الإنسان لذلك، أتحلى دائما بالصبر والإصرار، وستفهمون كلامي لا حقا.
أولا بدأت معها في تقوية شخصيتها، وبدأنا في الدرس الأول، وبعد الدرس الأول كانت لا تزال تحت تأثير
التدريب، فأختارت أن تبدأ أولا بمديرتها في عملها............. إذ كانت تعاني من استغلال مديرتها لها، فهي
تعلم بضعف شخصية أم الوليد وبالتالي تحملها أعمالا ليست من ضمن مسؤلياتها ولكن أم الوليد تقبل
بإنكسار خوفا من المشاكل،
(( لماذا تخافين من التعبير عن رفضك؟؟)) (( أخاف تسويلي مشاكل، وما أحب أزعلها))....(( لكنك لا
تمانعين ان تعاني من اجل ذلك)) (( أستحمل مش مشكلة)) ........(( تقولين أنها
تطلبك في اوقات مسائية أحيانا لتشرفي على ضيوفها في البيت)) (( نعم)) ............... (( لماذا هل انتما
صديقتان)) .......(( لا أشعر بذلك، فهي تعاملني بدونية، ولا تحسن التصرف معي إلا إذا أرادت
شيء)) .......(( أذا منذ اليوم سترفضين كل الطلبات التي لا تخص العمل، من قبلها)) (( سأحاول ))
وبعد يومين اتصلت أم الوليد: (( دكتورة سامحيني أنا ما أنفع، أنا خذلتك، لا يمكن أتغير أنا ضعيفة)) ....
((ماذا حدث))، ....... وبدأت تحكي: (( اليوم بعد الطابور، قالت لي فيه مجموعة من الزوار من مدرسة ثانية
سيزورون المدرسة الاسبوع القادم، وان علي أن أقوم بتنظيم الضيافة، أي سأتصل بالمطاعم لتحضير
البوفيهات، وأشرف على نظافة الممرات، وتزيين الطرقات، وإخطار المدرسات،
وتنظيم الطالبات..................)) (( لماذا أنت ؟ هل هو من ضمن عمل )) ..... (( لا أبدا، هذا لا يمت
لعملي بصلة، لكنها تقول أن كل الأخصائيات مشغولات )) ......(( وهل ستقدر لك ذلك؟؟ )) ... (( أبدا ، ولا
مرة قدرت لي عمل، دائما ترى ما أفعله قليل وغير جيد)).............(( ماذا قلت لها؟؟)) ..........ارتبكت وأجابت:
(( سامحني يا دكتورة، ما قدرت اسوي اللي اتفقنا عليه، صعب، ما أقدر مرة وحدة أقول لها لا، حسيت
بالخوف، والخجل)) ...... (( هل لديك رقم هاتفها؟؟)) .......... ((نعم)) .......... (( اتصلي بها الآن وأخبريها
أنك تمرين بظروف عائلية صعبة تحتاج اهتمامك وأنك تعتذرين عن المهمة))............
(( لا دكتورة ....بتزعل))..........(( وماذا سيحدث عندما تزعل، واحدة من مصاصات الدماء وستخرج من حياتك، لماذا تحرصين على وجودها هي لا تقدرك،
ولا تحترم خصوصيتك )). .................................................. ................إلخ
وبعد دقائق اتصلت بي (( دكتورة باركيلي قلت لها، وحسيت بشعور جميل أول مرة أدافع عن نفسي،
تخيلي عندما اعتذرت عن المهمة، قالت لي هي مهمتك وأنا ليس لدي شخص أخر يقوم بها، انهيها في
اسرع وقت، تجاهلت كل حديثي، فتذكرت كلامك أنها لا تهتم لامري نهائيا، فقلت لها أنا أسفة هذا ليس عملي ولن اقوم به، مهما حدث فأنا مشغولة بعملي الأساسي، أنا مدرسة لست منسقة

استضافات، .......مع السلامة)) ...........؟؟؟
فرحت لها كثيرا، رغم أني علمت انها متوترة بعض الشيء لأنها تجربتها الأولى، ..................
عندما تأتي إلي العميلة لتشكو من جفاء او خيانة زوجها تتخيل أن الأمر سيقتصر على علاج مشكلتها مع
زوجها، لكن الحقيقة أن الأمر اعمق من ذلك بكثير، فنحن البشر عبارة عن كل متكامل، والزوج شخص يقتحم
عليك خصوصيتك فيعلم عنك كل كبيرة وصغيرة، فإن أبقيت على نقاط ضعف كثيرة في حياتك، ..............
كان مصيرك الإهمال من قبله،
إن الأمر اهم من ذلك بكثير ودائما أستشهد بالآية الكريمة:
قال الله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
أي أن تغيير أحوالك يبدأ أولا من تغيير نفسك من الداخل، لكي تتغير معاملة الآخرين لك، إن الحياة تكافئ الأفعال ،
وهكذا بدأنا أول الطريق نحو تقدير الذات وحماية النفس ضد الآخرين، وبناء الحدود، وتكوين الشخصية القوية، وترسيخ الثقة في النفس
وبدأت أم الوليد تنتظم في زيارتها للمركز، كانت في البداية تزورني مرة كل أسبوع، ثم أصبحت الزيارات مرة كل اسبوعين بالإضافة للمكالمات الهاتفية..............
كانت تسألني في بداية التدريب متى سنتحدث عن زوجها، كانت متحمسة للبدء في التعامل الجديد معه، وأنا أخبرها أن تصبر قليلا، حتى تصبح مستعدة.
كل سيدة تزورني بهدف علاج مشاكلها الزوجية تفاجأ حينما تجد أبدأ بالتركيز عليها أولا، وأجتهد كثيرا في
سبيل تغييرها بينما تكون هي متحمسة لتغيير زوجها، ............ لماذا علينا أن نغير الآخرين ......... لربما كان الآخرون أفضل منا، لربما كنا نحن المخطئين......
أتذكر اليوم أحدى السيدات وهي تقول: كم مرة حاولت أن أصلح شأن زوجي ولا أفلح، فأنا أمراة أحب الحياة الأسرية والعائلية وأحب زيارة الأهل، وكلما طلبت منه ذلك تجاهل الأمر، أنه يقضي وقتا طويلا في
عمله، ........
يحب الأكل في المطاعم الفاخرة وأنا أقول له دعنا نوفر، يحب الحياة المرفهة وأنا لا أجد داعي
لذلك، ......
أنا امراة اقتصادية، وهو لا يفهم، ........... إنه يحب السفر وأنا أحب أن أقضي وقتا أطول مع
أهلي، يحب تناول الطعام في الخارج، ،،،،، وأنا لا أحب الخروج كثيرا......
كثيرا من الطلبات الرجالية تصل للمركز، تثير الهم والحزن..........
. فرجل سعودي متزوج من امراة متعلمة
ومثقفة جميلة، يبحث عن زوجة اخرى لديها الرغبة في مرافقته في سفره والخروج في صحبته، ويقول
زوجتي تكره السفر وتحب أن تقضي وقتها في بيت أهلها.....................؟؟؟
معظم النساء يردن ولا ينظرن ماذا يريد الزوج، ..................... وهنا أقول لكل سيدة...........
إن كنت أمرأة كسولة وغير راغبة في تغيير حياتك، ......... لماذا تزوجت أساسا............؟؟؟؟
إن كنت سيدة بيتوية بشدة وتحبين البقاء في أجوائك العائلية الخاصة، هذا لا يعني أن تفرضي رغباتك على زوجك فهو له أجواؤه الخاصة أما أن تتعايشي معها وأما أن تتركيه في حاله.
تختار معظم النساء بعد الزواج أن تضحي بشبابها وحياتها وصحتها، وفرحها وحريتها كاملة قربانا للحياة
الزوجية،
وكأن السعادة الزوجية لن تتم إلا إذا انتهت كل صلاحية لديها للحياة، وفي الواقع هذا ما يبعد
السعادة الزوجية، وتريد للأسف الزوجة بل وتطالب بشدة وإصرار أن يفعل الرجل كما تفعل هي.........
وهو لا يريد ومعه حق،...... فليس من العدالة ان ينهي صلاحيته لمجرد أنه تزوج، ولا يعني أن عليه أن يفعل
كما تفعل هي اختارت حياتها لكن لا يعني أن يختار هو نفس الإختيارات، يريد أن يتزوج نعم، لكنه أيضا يريد أن يحيا حياة متوازنة، يريد أن يعيش ويخرج ويسافر ويتمتع بحياته، فإن رفضت زوجته أن تكون معه في متعته بحث عن أخرى...
..
بعض الزوجات للأسف بعد عدد من الاطفال تجد أن غرفة النوم *** ايضا ............. غير ضروري
للأسف الشديد.
كانت أم الوليد في كل استشارة تسرد جزئا من حكايتها، جزئا جديدا يوضح الكثير من شخصيتها، وفي كل مرة كنت أزرع فيها قيمة جديدة، حتى بدأت شخصيتها تتبلور، وتتضح معالمها أكثر، أصبحت تتحدث باسلوب مختلف، وبدأت تحدثني عنه وعن إحساسه بتغيرها،،،،،،،،،
الكثير من التفاصيل الصغيرة هي التي تلعب دورا كبيرا في تحريك المشاعر وقلب الإحداث،
في هذه الأثناء التحقت أيضا بنادي رياضي وحصلت على رجيم غذائي جديد وألتزمت به باصرار شديد،،، وكانت تمارس بعض النصائح في التعامل معه،
طلبت منها ألا تتصل به نهائيا، وحينما يتصل بها لا ترد عليه بسرعة تتركه يتصل أكثر من ثلاث مرات وترد عليه في الرابعة أو الخامسة، وتنهي أيضا المكالمة بسرعة،، (( ماذا أقول له؟؟)) .....(( قولي له أنك مشغولة بالنتف، أو بالإستحمام، او .......... أي شيء يثير الإحساس بإنوثتك))
(( إنه يسألني لماذا لم أعد أتصل به كما كنت أفعل، ولا أعرف ماذا أقول له يا دكتورة، ،،،،،،،،،، هل أقول له
أني لم أعد أرغب في الحديث إليك)) .......(( لا فقط قولي له أنك مشغولة قليلا، وأنهي المكالمة في
اسرع وقت))
ثم سألتها ما اسم زوجك في هاتفك النقال؟؟ قالت: أسميته حبيبي!! فقلت لها: غيري الاسم
أو امسحيه واتركيه مجرد رقم)) .. نفذت كلامي، ثم طلبت منها أن تتوقف عن كي ملابسه أو انتظاره في البيت، وأن تخرج وتتذرع بالمشاوير في اليوم الذي سيكون فيه عندها........... ففعلت،
وفي إحدى الأيام اتصلت بي وكلمتني بهمس وبسعادة (( دكتورة اسمعي زوجي وهو معصب)) ...
. . وتركتني على الخط وأنا أسمع المحادثة (( ممكن افهم شو فيج)) .(( شو صار ما فيني شي)) .......(( صار لي يومين اتصل مب عارف اتكلم وياج، شو فيه ، شو صاير))......... (( حبيبي أنا أسفة ماكنت أقصد
بس اليومين اللي فاتو كنت مشغولة وايد)) ..... (( وشو اللي شاغلنج هالكثر لدرجة انك ما تردي على
التيلفون)) ...
.(( عرس بنت عمي، ولازم اتجهز طول اليوم في الصالون بدكير ومنكير وجكوزي وحف ونتف، ...... وسوالف حريم يعني شو أسوي))...........(( هذا الكلام ما يدخل بالي، أنت متعمدة ما تردين،... حتى رقمي مسحتيه وخليتيني مجرد رقم، البواب حاطة اسمه وأنا زوجك حاطتني مجرد رقم في موبايلك.......،،،،،،،، لكن أنا بوريك)).........
.ضحكت أم الوليد ضحكة عالية كشفت فيها عن نظرة عينيها
الجديدة ذات الشقاوة وقالت له(( شكلك حلو وايد وانت معصب،،،،،،،،،، حبيتك بجنون)) ....... ذهل من
ردها وبقي يحدق فيها كما ذكرت لي،،،،،،،، ثم سمعتها تقول له (( شو فيك ليش اتطالعني جيه،،،،،،، شو
فيك........ )) وفجأة انقطع الخط..................
حدثتني أنه نام معها بعد فترة طويلة من الهجر، وانها طبقت معه كل ما تعلمته ،،، (( دكتورة الريال انذهل،
وصار يسألني من وين تعلمتي هالحركات، أنا طول عمري كنت أتمنى هالشء ولكنك كنت جامدة وأسلوبك
دائما تقليدي،،،،،،،،،، ماذا حدث الآن؟؟)).......... فقلت له: (( أنا دائما هكذا لكنك لم تعطيني الفرصة لأعبر
لك))...............ومرت الأيام وأصبح أبو الوليد يزور ام الوليد كل يومين او ثلاثة .........
(( دكتورة أحس بالمذلة أنا تعبانة، أشعر أنه لا يعدل بيننا فهو يكون طوال اليوم عندها ويأتيني كل يومين او
ثلاثة كالضيف ويرحل في نفس اليوم،،، لا زال لا يحبني إنه يحبها هي،،، لماذا لا يعدل بيننا، لماذا...)) وتنهار
ام الوليد من جديد وتنخرط في بكاء ....
^
^


 

رد مع اقتباس