الموضوع: حكاية اعتقال
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 09-May-2011   #2


الصورة الرمزية رضا البطاوى
رضا البطاوى غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 61476
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 المشاركات : 1,658 [ + ]
 التقييم :  10
 :البوم العضو
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: حكاية اعتقال



فقال الضابط الأول حتى كتب الأطفال قرأتها فضحك السيد وقال إن أى ورقة تقابلنى أقرأها سواء ملفوف فيها طعمية أو سردين أو سمك أو حتى فى الزبالة ما دمت لا أجد شىء أفعله فقال الضابط الثانى يعنى أنت فقاطعه السيد وطنى وفدى اخوانى تكفير وهجرة شيوعى أصولى أزهرى ملحد إباحى إشتراكى رأسمالى كما يقولون سمك لبن تمر هندى فغضب الضابط الثانى وقال إحنا هنهذر ولا إيه فرد السيد لقد قلت لزميلك البارحة أنا مواطن ملتزم بالدستور فإذا كان الدستور يقول أن الدولة دينها الرسمى الإسلام فأنا مسلم وإذا كان الإسلام يقول أن المسلم إرهابى فأنا إرهابى وكذلك أنت لو كنت تعتقد أنك مسلم حقا فتساءل الضابط الثانى إزاى يا حلو فرد السيد قائلا يقول تعالى بسورة الأنفال "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وأخرين لا تعلمونهم الله يعلمهم "فانظر لقوله "ترهبون به" ترى أن الإرهاب هنا هو إعداد كل وسائل القوة سلاح وطعام ودواء وانتظام دولاب العمل وغيرها دون استعمالها وأما الإرهاب الذى تعتقدونه فهو فى الإسلام يسمى الإعتداء والمباح أن يكون رد فعل أى رد لإعتداء الغير كما قال تعالى بسورة البقرة "ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "لو كنت تريد الفهم فلن تقدر على تكذيبى فيما أقول وأما إذا كنت لا تريد الفهم مع معرفتك بصحة كلامى فأنت وشأنك فتحرك الضابط بإتجاه السيد لضربه فاعترض الضابط الأول طريقه وقال دعه يكمل حديثه ولا تؤذيه فقال السيد للضابط الثانى هل تظن أن ضربك لى أو تعذيبى أو حتى هتك عرضى أهلى أو حتى قتلى سيغير من الحقيقة شىء ؟كلا والله إن الحقيقة باقية وما ستفعله هو لحظات تمر وتهلك أنت فقال الضابط الأول اسمع يا سيد أنت تتكلم بأسلوب مستفز تتكلم وكأننا نحن كفار وأنت المسلم الوحيد فى هذا العالم نريد أن تبين لنا كل مبادئك فابتسم السيد وقال للمسيح (ص)فى الإنجيل كلمة تقول "ما جئت لأدعوا أبرارا بل خاطئين "الدعوة تكون للخطاة وليس للصالحين سأفرض معكم أننا فى هذه الدولة كلنا مسلمون عدا من ينتمون لديانات أخرى إذا كلنا أبرار فكيف يكون الكل أبرار وهذا الفساد موجود بيننا الفساد يا سادة حانات الخمر والكباريهات والراقصات والمغنيات والرشوة وناس تقدر ثرواتها بالمليارات وملايين لا تجد إلا قوت يومها بالكاد حفلات تقام واستادات ومسارح ومعارض ومتاحف ومع هذا كثير من البلاد ليس بها مشافى ولا مدارس ولا صرف صحى ولا مياه نقية هل تريدون أن أحدثكم أكثر سأحدثكم عما تعرفونه جيدا كلية الشرطة فدخولها إما بالرشوة وإما بالواسطة ومع أن الدستور ينص على تساوى المواطنين فى الحقوق والواجبات فالكلية ترفض دخول أبناء الفقراء فيها لأن الغوغاء لا يتساوون مع أبناء الذوات أمثالكم وهى الحجة الظاهرة وأما الحجة الباطنة فهى أن الأغنياء لا يفكرون فى قلب نظام الحكم بينما الفقراء يفكرون فى هذا ولذا يجب منعهم من دخولها لأنهم خطر على الحكام وسيفكرون فى قلب الحكم حتى يطبقوا الدستور أو ما يعتقدون أنه حق فقال الضابط الثانى هذا حقد على الأغنياء وكراهية لهم رغم أن الله هو الذى أعطاهم فضحك السيد وقال ملك الملوك إذا وهب فلا تسألن عن السبب هذا ما تريد قوله ولكنى أقول له فى بداية البشرية لم يكن هناك أخ غنى وأخ فقير فالكل ورث نفس النصيب من أبويه ومن ثم فلا يمكن لأحد أن يملك تلك الثروات الطائلة دون أن يكون مصدرها حرام سواء كان ربا أو إقطاع أو بيع محرم وحتى لو فرضت معك أنها حلال فلابد من تقسيمها على مالكها وكل من يعمل لديه فهل قرأت القرآن يا مسلم أنت وهو لتعرف أن هذه الثروات لابد من تقسيمها على مالكها وعماله لقوله بسورة النتحل "والله فضل بعضكم على بعض فى الرزق فما الذين فضلوا برادى رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون "فهنا يجب تقسيم الرزق بين المالك وملك يمينه بالتساوى وقد اعتبر الله من لم يفعل هذا جاحد لنعمة الله ولو كان المال مال الغنى ما أوجب الله عليه أن يعطى من يريد المكاتبة من ملك اليمين بعضا منه حتى يتاجر به ويحرر نفسه من مكسبه ويبقى له فى النهاية أصل المال الذى أخذه من مالكه وما أمر الله بتوزيع موارد محددة على الفئات المحتاجة سواء أخذت من أموال الأغنياء كالزكاة أو من أموال الأعداء كالفىء والغنيمة فقال الضابط الأول مساواة تامة إذا ؟رد السيد ليست تامة ولكن توجد فروق بين الناس فى مقادير المال أسبابها متعددة مثل الورث والهبة والإشتراك فى الجهاد والحصول على جزء من الغنيمة والوصية وكل هذا يؤدى لوجود فروق بين الناس ولكنها ليست الفروق الرهيبة الشاسعة التى نعرفها الآن فقال الضابط الثانى شيوعى متدين فى الاقتصاد فقال السيد سمنى شيوعيا سمنى متطرفا كما تشاء ولكننى أتكلم بحق فالاقتصاد لابد أن يكون شركة بين الناس ولابد أن يكون مانعا للضرر عنهم كما لابد أن يوافق الدستور تعلنون أن السجائر ضارة وأن الخمر ضارة وهذا مسجل فى وزارات الصحة والتعليم والبيئة ومع هذا ما زلتم فاتحين لمصانع السجائر والمعسل والخمور ومقيمين لمصانع جديدة وما زالت الخمارات والحانات تعمل وما زالت القهاوى والمطاعم تقدم الشيشة وغيرها فسروا لى هذا فصمت الضابط الأول وقال الثانى لم يصدر قانون يحرمها فضحك السيد وقال الدستور حرمها عندما حرم الإضرار بالمواطن ومن ثم فأى قرار وزارى أو جمهورى هو باطل أنا لا أكلمك هنا من منطلق الإسلام الذى هو دين الدولة ولكنى أكلمك بما تسمونه المنطق العلمى وجود هذه المحرمات فى المجتمع مستمر لسبب ما فتساءل الضابط الأول وما هو ؟فرد الأغنياء يريدون المال بكل وسيلة لا يهمهم صحة أو دين السجائر والخمر مصدر مهم للمال للأطباء ولأصحاب نوادى القمار لمصانع الفلاتر لأصحاب مصانع إنتاجها فقال الضابط الأول ولكن الحكومة حرمتها فى الأماكن العامة فابتسم السيد وقال ولكن هل طبقت الحكومة قانونها إن السجائر فى كل مكان والضرر لابد من إزالته وإلا كان هذا جنون مثله مثل الجنون الذى أدخلوه وأسموه البورصة فسأل الضابط الثانى وما دخل البورصة هى الأخرى فى حديثنا فقال السيد اسأل نفسك ما الذى يجعل السهم أو السند يرتفع أو ينخفض مقداره يوميا لن تجد سببا سوى الجنون فإشاعة عن الشركة فى أى مكان قد تجعل واحد صاحب ملايين صاحب ملاليم وقد تجعل واحد صاحب عدة آلاف من الجنيهات صاحب ملايين هكذا دون أى سبب حقيقى ومثلا خبر عن حرب فى أقصى بلاد العالم أو عن عمل اعتدائى وقع أو لم يقع يتسبب فى الإنخفاض أو الإرتفاع ومثلا خبر عن مرض رئيس الشركة أو استرداده صحته يتسبب فى الإنخفاض والإرتفاع إنه جنون تعلمناه من العالم أنا رجل جاهل أعرف أن السبب فى زيادة مال شىء هى وجود أعمال متزايدة أو مبيعات متزايدة وأن السبب فى إنخفاض مال ما هو تناقص المبيعات أو تناقص الأعمال المسندة لأصحابه وحرصهم على إنفاق أموالهم فى سفه وتبذير إن البورصة هى نوع من أنواع القمار وبيع محرم هو بيع الغرر فقال الضابط الأول للثانى اتركه يذهب للزنزانة فنادى الضابط على العسكرى وقال خذه للزنزانة فسار السيد معه وأما الضابط الأول فسأل الثانى ما رأيك فيه كيف تصنفه ؟فقال سلطة كما قال فقال الأول أنه يتهرب من إظهار فكره الحقيقى متخفيا وراء قناع الدستور الذى تخالفه الحكومة والرئيس فقال الثانى ما التقرير الأولى الذى قبضتم عليه على أساسه ؟فضحك الأول وقال التقرير الأولى يقول أنه يصادق كل الجماعات ويتحدث معهم مبينا لهم أن ما تسميه كل جماعة إسلاما ليس هو الإسلام الحقيقى وإنما هو إسلام خلط بكفر من أفكاره التى سمعها المخبرون أن صلاة الجماعة ليست واجبة إلا فى صلاة الجمعة فقط وأن أجر صلاة الجماعة لا يختلف عن أجر صلاة الفرد ويرفض ما ينسب للنبى (ص)من أحاديث بنسبة 99%يقول إن الأكل فى غير رمضان أفضل ثوابا من الصيام فى تلك الأيام فكل أكلة بعشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "ومن ثم فثلاث وجبات بثلاثين حسنة والصيام بعشر والتمتع بالإماء دون زواج محرم وعقاب الزانى على اختلاف أنواعه هو الجلد مائة جلدة فقال الثانى إذا فهو مختلف فقال الأول إنه يخالف كل الجماعات فى كثير من الأحكام ومن ثم فهو جماعة وحده ليس لها مثيل فقال الثانى هل يشكل خطرا على الأمن ؟رد الأول كلا فقال الثانى ماذا وجدتم فى بيته رد الأول ليس عنده شىء غريب سوى احتفاظه بالعهد الجديد والعهد القديم فى بيته فرد الثانى هذا يفسر حديثه عن أقوال المسيح(ص)واستشهاده بها على صحة كلامه فقال الأول ظاهرة محيرة فتساءل الثانى وما نيتك جهته ؟رد الأول أنا محتار فقال الثانى ارفع أمره للأعلى وتخلص منه فابتسم الأول ساخرا من نفسه لم يثبت عليه جرم ومن ثم فنحن سنجرم برىء ونشرد عائلة فقال الثانى أطلق سراحه بدلا من وجع القلب فضحك الأول تقصد بدلا من أن يوقظنا فقال الثانى أنت وشأنك فهو مسئوليك فحاذر أن تقع فى براثنه فتكون نهايتك على يديه .

فى اليوم التالى وفى مسجد المباحث وجد السيد الضابط الأول يصلى بجواره وبعد انتهاء الصلاة جلس بجانبه وقال له تقبل الله فقال له السيد تقبل الله منا ومنك فابتسم وقال احنا مسلمين زيك برضه بنصلى وبنصوم ونزكى فضحك السيد وقال ليس الإسلام بالعمل فقط وليس بما قلت وحده فسأله هلا فسرت كلامك فرد كان المنافقون فى عهد النبى (ص)يصلون ويزكون ويعملون الطاعات كلها ومع هذا كان إسلامهم غير مقبول لأنه ليس مبنى على الإيمان بالطاعات وإنما مبنى على الخوف من أذى المسلمين الدنيوى ولذا قال لهم الله بسورة الحجرات "قالت الأعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان فى قلوبكم "زد على هذا أن الإسلام به مئات الأحكام وليس كما علمونا قديما بنى الإسلام على خمس لوجود حديث أخر يقول أن أعمدة الإسلام التى بنى عليها ثلاثة ومن لم يطع أى حكم من الإسلام لا يكون مسلما فقال الضابط الأول أنت تشكك فى حديث متواتر والمتواتر يفيد العلم اليقينى فرد وإذا كان المتواتر نفسه يناقض نفسه فكيف يكون الحال هل نصدق الإثنين مع أنهما مستحيلان ؟قطعا لو فعلنا لكنا مجانين فقال الضابط أنا أريد فهمك فعلا فرد حدد ماذا تريد بالضبط وسأحدثك صراحة حتى لو أدى هذا لإعدامى أو سجنى لأنه كما قال المسيح(ص)فى الإنجيل المحرم "لا يمكن أن تخفى مدينة مبنية على جبل ولا يضىء للناس مصباحا ثم يضعونه تحت مكيال بل يضعونه فى مكان مرتفع ليضىء لجميع من فى البيت "؟فسأله ما الكفر فى رأيك ؟أجاب هو عصيان حكم أو أكثر من أحكام الإسلام وطاعة حكم أو أكثر من أحكام الضلال بدليل أن جزاء المطيع لله ورسوله المؤمن هو الجنة وأن جزاء العاصى لهما هو الخلود فى النار وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وله عذاب مهين "وقال بسورة الجن "ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا "فتساءل الضابط كيف نعرف أن مسلما كفر ؟فرد إن أى معصية أى ذنب أى سيئة أى جريمة 00إلخ هى كفر وكل من يفعل المعصية كافر وقت ارتكابها ويظل كافرا حتى يتوب منها والمسلم يفعل المعصية ولكنه يتوب سريعا أى قريبا منها ولذا قال تعالى بسورة النساء "إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم "فأسرع وقت هو أقرب وقت والمعصية من المسلم هى ردة مؤقتة عن الإسلام حتى يتوب وأما الإرتداد الدائم وهو الكفر المستمر فنعرفه إذا فعل المسلم المعصية أى ظلم نفسه أى ارتكب فاحشة وأصر على فعل المعصية مرات أخرى معتبرا إياها حلالا أى ليست معصية وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون "إذا فعلامة كفر المسلم هى ارتكابه لذنب أو أكثر مكررا ارتكابه بدعوى أنه حلال ويشترط لإثبات كفره إعلانه قوله أمام جمع من المسلمين فتساءل الرجل وما أدلة تكفير من لم يطبق حكم أو أكثر من الإسلام فرد السيد أظنك تلمح لقوله تعالى بسورة المائدة "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "وفى آية الظالمون وفى آية الفاسقون وكل هذا بمعنى واحد فقال الضابط معترضا لكن الكافرون والظالمون نزلت فى اليهود وفى الظالمون فى قول فى المسلمين والفاسقون فى النصارى وفى قول فى المسلمين فقال السيد كلهم بمعنى واحد فقال ما دليلك ؟فرد قوله تعالى بآية 254بسورة البقرة "والكافرون هم الظالمون "وقوله "ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون "فهنا فسرت الآيات بعضها ومن ثم لا حاجة لقيل وقال فقال وماذا عندك أيضا فرد الأدلة كثيرة منها قوله بسورة الأحزاب "ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا "فالمسلم لا يخالف أمر الله لأنه ليس بمخير فى تركه فإذا تركه كان ضالا كافرا فمعنى الآية أن المسلم لا يختار أبدا حكم غير حكم الله ومنها قوله بسورة آل عمران "قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين"فهنا من يتولى أى يرفض طاعة الله ونبيه(ص)يكون كافرا غير محبوب من الله ومنها قوله بسورة النساء "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما "فهنا من يرفض تحكيم النبى (ص)لا يكون مؤمنا أى كافرا ومنها قوله بسورة الفتح"ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما "فهنا المطيع يدخل الجنة ومن يتولى أى يعصى يعذب فى النار وهذا دليل كفر العاصى ومنها قوله بسورة الجن "ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها "فهنا العاصى لحكم الله يدخل النار وهذا دليل على أن العاصى المتعمد هو الكافر ومنها قوله بسورة الأحزاب "يوم تقلب وجوههم فى النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا "فهنا سبب دخول الكفار النار هو عصيانهم أى عدم طاعتهم لحكم الله المنزل على رسوله (ص)فقال الضابط بناء على هذا يجب إزالة الحاكم الذى لا يحكم بما أنزل الله فرد أنت قلت وفى الإنجيل المحرف كلمة للمسيح(ص)تقول "وها إن الفأس قد ألقيت على أصل الشجر فكل شجرة لا تثمر ثمرا جيدا تقطع وتطرح فى النار "فما دام الرجل قد فسد فلابد من قطعه كالشجرة وله كلمة أخرى تقول "وإن كانت يدك اليمنى فخا لك فاقطعها وارمها عنك فخير لك أن تفقد عضوا من أعضائك ولا يطرح جسدك كله فى جهنم "فهنا إذا كان عضو من المجتمع فاسد يتسبب فى دخول الكل النار فالخير أن يقطع المجتمع هذا العضو الفاسد حتى لا يدخلوا النار فقال الضابط عدت ثانية للكلام خارج الإسلام فقال هذا من صميم الإسلام وإن كان فى غير كتبه فقال الضابط وما الأدلة على وجوب إزالة الحاكم بغير حكم الله فى الإسلام ،فرد السيد قائلا قال تعالى بسورة الأنفال "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "فالله هنا يطلب منا أن نمنع عن أنفسنا الفتنة وهى العقاب الدنيوى الذى لن يصيب الظالمين وحدهم وإنما سيعم الظالمين والساكتين على ظلمهم ومن ثم وجب على المسلمين إزالة المنكر حتى لا يعاقبوا وقال تعالى بسورة هود"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار"فهنا الله يطالبنا بعدم الركون للظالمين أى بعدم السكوت على الكافرين وهذا لأن الركون وهو السكوت يعنى دخولنا النار ومن ثم وجب إزالة المنكر بكل الوسائل المتاحة وقال تعالى بسورة التوبة "فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فإخوانكم فى الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا فى دينكم فإخوانكم فى الدين فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون "فهنا أمرنا الله بقتال المسلمين إن ارتدوا ففعلوا نكث الإيمان بعد العهد والطعن فى الدين والحاكم الذى يحكم بغير حكم الله ناكث للإيمان بعد العهد وطاعن فى الإسلام لأنه رضا بتحكيم غير ما أنزل الله ومن ثم وجب قتاله زد على هذا أن ترك المنكر كما هو سيؤدى لحدوث منكر أخر وهذا هو الجنون ومن ثم لابد من وقف المنكر من بدايته حتى لا ينتشر فى الجسم كله فيصبح فاسدا مستحقا للنار زد على هذا أننا لو تركنا الحكم لهم ولن نتدخل طبقا لقول من يدعو لترك الحكام فى مناصبهم فى سلام إذا فلن يأتى حاكم مسلم واحد حتى يوم القيامة لأننا سلمنا للكفرة بكل شىء فتساءل الضابط هل يكفر الناس بكفر الحاكم فأجاب يكفر الناس بكفر الحاكم إذا رضوا بكفره والسبب أن الرضا بالكفر هو كفر ولذا نهى الله المسلمين عن الركون للظالمين وبين لهم نتيجة الركون وهو عدم المقاومة للظلم وهو دخول النار فقال بسورة هود "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار "وأما إذا لم يرضى الناس بكفر الحاكم وقاوموه بأى طريقة ظاهرة أو خفية فهم على الإسلام فقال الضابط فأنت تدعو لقتل الحكام الذين لا يحكمون بشرع الله فقال السيد أنت قلت فهو كما تقول وإن كان هذا فى ظنك يخالف الدستور فأنت واهم لأن الدولة دينها الإسلام والإسلام هو الذى يقول وهو المصدر الرئيسى أى الوحيد للتشريع كما يقول الدستور قاطعه الضابط هل تقول أن كلمة الرئيسى تعنى الوحيد فقال السيد نعم بدليل أننا عندما نقول للدولة رئيس نعنى فرد واحد ومن ثم فكلمة الرئيسى فى المادة التاسعة تعنى الوحيد لأنها لو لم تفسر هكذا لناقضت المادة الثانية التى أعلنت أن الدولة لها دين واحد هو الإسلام .
فى اليوم التالى فوجىء السيد بباب الزنزانة يفتح ووجد الضابط أمامه ومع العسكرى كرسيين وضعهما فى الزنزانة ثم انصرف والضابط يقول له اعمل لنا شاى وهات معاه الفطار لاثنين فجلس الضابط على كرسى وجلس السيد على الكرسى الأخر فقال الضابط ها أنا ذا جئت لك فى مكانك ودون حاجة للعصابة فقال السيد لا تحسب هذا فضل منك فما دمت هنا أنا أو غيرى دون ذنب فأنت مذنب ولا تستحق راتبك ولا أجرك على عملك لأنك تقبضه على أساس تنفيذ الدستور وأنت بوجودى وغيرى هنا تخالف الدستور فابتسم الضابط وقال أنت لا تقدر خطورة ما أفعله الآن أنت تطلب منى أن أحارب السلطة ومن فيها مرة واحدة خذنى بالتدريج لا تأخذنى مرة واحدة فإن الله حرم الخمر على ثلاث مراحل حتى يتقبل المسلمون تركها دون حدوث عواقب غير مأمونة فهز السيد رأسه وقال معك حق أنا قاسى عليك لقد نسيت الحكمة الأبدية القوة هى التى تحكم سواء قوة حق أو قوة باطل وهو الغالب فقال الضابط حدثنى عن مخالفات الحكومة للدستور فضحك السيد وقال سأحدثك عن الأسرة إن الدستور يقول إن الأسرة هى أساس وقوام المجتمع وهى تقوم على الأخلاق ومع هذا الحكومة تقوم بهدم الأسر عن طريق أشياء كثيرة منها فتح الكباريهات والحانات وفيها النساء العاريات الداعرات والراقصات والراقصين والمغنيين والمغنيات والخمور وبهذا هى تقول للرجال سيبكم من زوجاتكم تعالوا لتزنوا وتروا المتعة والأجسام العارية ومن ثم تنشأ العلاقات المحرمة التى تهدم فى كيان الأسر وفى التليفزيون تظهر المذيعات عاريات الأذرع والسيقان والصدور وتظهر الراقصات والمغنيات وغيرهن و كأن الحكومة تقول للرجال بصوا شوفوا النساء الجميلات سيبكم من الغفر اللى عندكم فى بيوتكم وهى بهذا تهدم فى كيان الأسر زد لهذا الأفلام والأغانى والمسلسلات وما فيها من قبل وأحضان بين النساء والرجال وفى القوانين التى تخالف الدستور نجد قانون يبيح الزنى برضا الزناة وكأنها تقول للأخلاق والأسرة وداعا لا عقاب على الزناة سوى من تقبض مال مقابل الزنى وهو عقاب مخالف للدستور لا عقاب على من يدفع المال للزنى لا توجد عقوبة لمن يمارس من يسمونه اللواط خطأ فالحكومة لو أدخلت المتناك السجن فهى توفر له المكان المناسب لكى يتمتع خاصة أنه سيكون مع رجال محرومين من متعة النيك هذا كله جنون يهدم فى الأسرة فضحك الضابط وقال وماذا أيضا فقال انظر الحكومة تضرب بعضها فوزارة الأوقاف تقول يا ناس اتبعوا دين الله يا ناس البسوا الحجاب يا ناس لا تنظروا لما حرم الله ووزارة الإعلام ووزارة الثقافة ووزارة السياحة تقول يا ناس اتبعوا دين الشيطان تعروا شوفوا متع الحياة ازنوا البسوا ما تحبون أن يكشف عن عوراتكم إنه الجنون حكومة تحارب بعضها أليس هناك عاقل فى تلك الوزارات
ابتسم الضابط وقال معك حق فجاء العسكرى بالإفطار والشاى على صينية وأحضر منضدة ووضع الصينية فوقها فقال السيد للضابط قل للعسكرى اجلس وافطر فقال الضابط للعسكرى تفضل فقال العسكرى شكرا يا باشا وانصرف فقال السيد تعرف هذا العسكرى بجعلك إياه يخدمك مخالفا بهذا واجبات وظيفتك والدستور يجعلك مذنبا فابتسم الضابط وقال ما تريد قوله وتطبيقه صعب فالعسكرى نفسه لو لم تجعله يخدمك سيظن أنك غاضب عليه وتعد له مصيبة ومن ثم سيأتى لك بنفسه ويقدم خدماته دون أن تطلبها لأنه تربى على هذا فقال السيد الوظائف فى الإسلام ليس بها إستغلال مهما كان فكل الناس كما قال الشاعر
الناس للناس من بدو وحاضرة بعضهم لبعض وإن لم يشعروا خدم
ولكن البعض يستغل طيبة الأخرين أسوأ استغلال ويستعبدهم فقال الضابط هذا ناتج من التربية الأسرية الخاطئة فقال السيد حجة الجاهل فليس هناك شىء فى الفعل الإنسانى للعاقلين ناتج من غير فاعله سوى المكره أو المخمور لو كانت التربية خاطئة فليس هذا مبررا لارتكاب الخطأ طالما أنك عرفت أنه خطأ لو فكرت فى حياة كثير من الأنبياء(ص)لوجدت أنهم ربوا فى أسر كافرة كإبراهيم(ص)كان والده كافرا رباه على الكفر ومع هذا وصل للحق بالتفكير وموسى(ص)تربى فى قصر فرعون على الكفر فى الظاهر ومحمد(ص)تربى وسط الكفار من أهله فقال الضابط وهل كان الرسل كفارا ؟رد السيد بعض منهم كان كافرا قبل اختيارهم للرسالة لكنهم فكروا فى الحق قبل رسالتهم فالله يقول فى محمد(ص)"ووجدك ضالا فهدى "بسورة الضحى وقال بسورة يوسف "نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين "وقال بسورة الشورى "ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان "فهنا وصفه بالضلال والغفلة والجهل وكل هذا يعنى الكفر وموسى (ص)اعترف بكفره بقوله بسورة الشعراء "فعلتها إذا وأنا من الضالين "وقال الله عنه بسورة النمل "يا موسى لا تخف إنه لا يخاف لدى المرسلون إلا من ظلم "فهنا وصفه بالظلم وهذا يعنى أنه لا توجد عصمة للأنبياء(ص)فقال الضابط حقا فقال السيد العصمة بمعنى عدم إرتكاب الذنوب أى الكفر لا وجود لها لأنهم بشر فلو عصموا من الكفر ما كانوا مخيرين وإنما مسيرين ولكن العصمة بمعنى حماية الله لبعضهم من أذى الكفار موجودة فمحمد(ص)كان محميا من أذى الكفار بدليل قوله بسورة المائدة "والله يعصمك من الناس "وقوله بسورة الحجر "إنا كفيناك المستهزئين "
فى الليلة التالية جاء العسكرى لزنزانة السيد وفتحها وقال له تعال يا عم السيد حضرة الضابط عايزك قام السيد وسار معه فقال له تصدق بالله يا مولانا إن أنته أول واحد يجى البتاع المهبب ده ويسيبوه يمشى من غير عصابة ويتكلموا معاه وجها لوجه فقال السيد الحمد لله فقال والله يا رجل كلامك اللى سمعته كلام رجل كويس يدخل القلب ويعشش فيه فتأوه السيد وقال آه لو كان كل واحد يفهم الحق ،ووصلوا المكتب ففتح العسكرى الباب وقال تفضل فدخل السيد وقال سلام عليكم فوقف الضابط وصافحه اقعد سلام ورحمة الله وبركاته فجلس السيد على الكرسى وقال خير إن شاء الله فابتسم الضابط أنت قلت لى قبل كده إنك تعرف مكان المكتب وأنت معصوب العينين تقدر تقول كيف فضحك السيد وقال وما الغرض من المعرفة ؟فقال الضابط خيرا إن شاء الله ثق بى فقال أنا أثق بك وعموما طريقة عد الخطوات ومعرفة اتجاه السير فسأله لماذا فكرت هكذا فرد لأنى لم أخف ولا يقلقنى شىء فسأله الضابط تشرب إيه فقال شاى فقال للعسكرى اثنين شاى وخرج العسكرى فسأله الضابط هل هناك طريقة لعدم معرفة المحبوس هنا الطريق ؟فضحك السيد وقال حتى لو قلت هناك طريقة فتأكد أنه ستوجد طريقة للمعرفة فطرق مثل وضعه على كرسى متحرك أو نقالة ومع هذا يمكن معرفة الطريق من خلال العد من واحد لأى رقم حتى تغيير الإتجاه ثم العد من واحد حتى تغيير الإتجاه مرة أخرى فقال الضابط يعنى ما فيش فايدة فرد السيد الفايدة الوحيدة العدل
دخل العسكرى بالشاى ووضع الصينية أمامهم وقال تفضلو أحلى شاى فقال الضابط تفضل يا سيد فرد السيد شكرا وأمسك بكوبه فقال الضابط هل ترغب فى الخروج من هنا فقال الخروج ليس معضلة فقال الضابط لقد قررت الإفراج عنك الليلة فقال السيد ومن يدفع ثمن بقائى هنا وثمن بعدى عن أسرتى وثمن بعدى عن عملى فقال الضابط كما قلنا القوانين مع أنها ظالمة إلا أنه يجب تنفيذها فقال السيد كما قال الشاعر ارقص ودندن لكل قرد إذا كنت فى دولة القرود
سأله الضابط هل من الممكن أن تقتل إذا خرجت من هنا ؟فرد أقتل من ؟فقال شرطة الحاكم الناس فضحك السيد وقال القتل أمر فظيع وعندما أفكر فى القتل فلن أقتل أفرادا فماذا يفيد قتل عشرة أو ألف من الشرطة أو قتل الحاكم ثم مجىء مثله بعده لا شىء فقال الضابط ماذا تريد فعله إذا فقال قتل النظام نفسه فضحك وكيف يقتل النظام فقال إنه تغيير كل شىء حسب ما جاء فى الدستور من أن الدولة دينها الرسمى هو الإسلام فعرف الضابط ما يريده وقال إنه الإنقلاب المسلح
[/size]


 

رد مع اقتباس