عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 02-Jul-2011   #1


الصورة الرمزية رضا البطاوى
رضا البطاوى متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 61476
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 المشاركات : 1,656 [ + ]
 التقييم :  10
 :البوم العضو
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي حكاية التخيلات عن صاحب قيامة الأموات2




21

-قالت جامعة جارية الحسن حدثتنى ياسمين قالت :
كنت أريد من وراء زواج الحسن وإنفرادنا معه فى قصر بعيد عن رقابة أبيه أن أسلخه من دينه بالتدريج وكان العمل التالى فى خطتى هو أن أحيطه بالحسناوات الفاتنات من الجوارى التى يردن الإنتقام لكى أجعله يزنى ويفجر حتى ما يقدر أحد على إيقاف رغبته وقد تواصين أن نجعل نهاره للنوم وأما الليل فلمشاهدة الرقص والغناء والوطء وقد اتفقن أن يكون الوطء فى البداية فى الحجرات ثم بعد ذلك يكون أمام الكل ثم أن نعوده على إتيان الدبر وقد اتفقت مع الجوارى أن نعزل زوجته فى جناح بعيد عن ممارساتنا على أن نسمح له بجماعها مرة فى الأسبوع وأن يراها لمدة ساعة فى اليوم وقد اتفقن على أن نحضر بعد أن نتمكن منه المخنثين والرجال ممن يمارسون الفاحشة مع بعضهم لكى يعاشرهم ويتعود منهم على أفعالهم لكى يزداد فجرا كما أننا تواصين على ألا نذكر من الإسلام أى شىء أمامه حتى ينساه وأن نذكر كل ما نعرف من الحجج التى نسمم بها نفسه حتى يخرج من الإسلام خروج السهم من الرمية وقد نفذنا كل ما خططت له فأحطته بالجوارى الحسناوات حتى أصبح معهم كالحيوان الأعجم لا يبالى فى أى مكان يأتيهن ثم جعلته يدمن مشاهدة الرقص وسماع الغناء مع شرب الخمر ومنعناه من رؤية زوجته إلا عندما نريد نحن ذلك وامتنعنا عن ذكر الإسلام فى الحديث معه وكان حديثنا معه عن الفواحش والتمتع بملذات الدنيا وأما معاشرة المخنثين ورجال السوء فلم نقدر على أن ننفذه ووالده على قيد الحياة خاصة أنه كان يأتى لزيارته فى القصر وكان يعلم بالأخبار عن طريق عيونه التى حرصنا على أن نضللها ونعطيها معارف خاطئة وحرصنا على أن نجعله يزور والديه مرتين فى الأسبوع وكنا نوصيه أن يصلى مع والده وأن يحضر درسا معه كما طلبنا منه أن يهتم بالتعرف على شئون البلاد لأنه ولى العهد الذى سيحكمها فيما بعد وكان الحسن ينفذ ما نريد وقد اتضح لى فيما بعد أنه لا يطيعنا وإنما ينفذ ما قرره هو والذى كان متفقا مع ما نريد
22-عن دليلة جارية الحسن قالت أخبرتنى ياسمين قالت :
بعد أن تزوج الحسن بشهرين أردت أن أنفذ أول أعمال الخطة بأن أجعله ينغمس فى وطء الجوارى فانتهزت فرصة خلوتى به بعد أن أمتعنى فى الفراش وقلت له :الرجال الأقوياء مثلك لا تكفيهم امرأة أو إثنان
-ماذا تقصدين ؟
-أقصد أن تمتع نفسك بنساء حسناوات أكثر
-أعتقد أن المحب يغار على حبيبه ولا يرضى أن يعاشر غيره
-بل المحب الحقيقى هو من يوفر لحبيبه أسباب السعادة حتى وإن حرم نفسه من بعض السعادة وأنا أحبك وأريد أن تقضى كل حياتك فى تمتع
-يكفينى أن أتمتع معك ومع زوجتى
-انظر للنحلة إنها تمتع نفسها بإمتصاص الرحيق من كل زهرة وتنتقل كثيرا من زهرة لأخرى وفى كل مرة تذوق مذاق شهى تخرجه لنا عسل لذيذ ورجل مثلك يحتاج لتذوق الحسناوات حتى يخرج لنا العدل والخير عندما يحكم
-الحاكم يحتاج فعلا للتمتع حتى يستطيع الحكم الحسن لشعبه
-إن النساء فى كل واحدة منهن جزء من الجمال تختص به وإذا ذقت واحدة أو اثنين لم تحصل على كل الجمال وأما إذا ذقت الكثيرات فإنك تحصل على لذة الجمال كله عن طريق تمتعك بالجزء الأجمل فى كل واحدة
بعد هذا اقتربت منه وتحسست عضوه الذكرى فوجدته أشد ما يكون انتصابا فقلت لنفسى :هذه فرصة لتنفيذ ما أريد ثم قلت له سأريك صدق قولى ولم أنتظر وخرجت فأحضرت خمس جوارى وأمرتهن بالتعرى شبه الكامل وأدخلتهن عليه ثم قلت له :انظر لكل جارية وستدرك أن لكل منهن عضو أجمل من الأخريات ثم وقفت أشرح له العضو المميز فى كل واحدة منهن وقد فغر فاه ولهث وما لبث أن وقف خلف أحداهن ثم قال اخرجوا الآن عدا حبيبتى هذه وعند هذا خرجت وأنا فرحة ومعى الجوارى الأربع .
23-عن سميرة جارية زوجة الحسن قالت حدثتنى سيدتى فقالت :
إن الحسن رجل فاجر فاسق لا يرعى حق الله يأوى للجوارى ويبيت فى أحضانهن بين الكأس والطاس فقلت لها يا مولاتى حاولى إصلاحه فقالت حزينة حاولت أن أصرفه لى بشتى الطرق حتى أنى فعلت مثلهن لبست لباس الراقصات والداعرات حاولت بالقول اللين وبالحجة والبرهان حاولت أن أذكره بعذاب الله ولكن لا فائدة قلت اشكيه لوالده ؟فزفرت زفرة ساخرة من أنفها وقالت أخشى لو فعلت أن أفقده ولاية العرش فرغم ذلك هو زوجى وأخاف أن يمسه أذى فقلت حاولى الإنفراد به بعيدا عن القصر فقالت كيف؟قلت يا مولاتى اطلبى منه أن تسافروا لزيارة أهلك وبذلك يبتعد عن الجوارى فترة تستطيعين فيها أن تجعليه يحبك ولا يرضى بك بديلا فضحكت ساخرة من نفسها وقالت هل تظنين أنه يرضى بهذا ؟قلت ولم لا ؟قالت أنا أعرف الناس به سيقول سأجهز لك موكبا لتذهبى لأهلك وسألحق بك بعد ذلك فقلت صبرك الله يا مولاتى على مصيبتك وآجرك عليها فردت لولا أولادى لطلبت الطلاق ولكنى أخاف إن طلبت الطلاق أن تضيع ولاية العهد منه ومن ثم من أولادى كما أخاف إن تركت الأولاد فى يد الجوارى التابعين له أن يفسدوهم فقلت نعم الرأى رأيك يا مولاتى وما زلت عند رأى أن تشكيه ولكن لأمه ولكن بطريقة لا تغضبها عليه الغضب الذى تخافين منه فتساءلت كيف ؟فقلت تقولين لها أنه ينشغل عنك بأمور الدولة انشغالا كبيرا حتى أنك لا تشاهدينه أنت والأولاد إلا عند النوم وهو لا يدرى شىء عن أولاده هل هم مرضى أم بصحة هل يصلون أم لا هل يحضرون للمكتب أم لا وكلام مثل ذلك فقالت باستكانة إن شاء الله أفعل

24-قالت محبوبة جارية الحسن:
كنا فى مجلس الحسن نرقص وبعد فاصل طويل من الرقص فى القاعة أتى دور الغناء وكان قد شرب كثيرا من الخمر وكانت المغنية هى دنانير فغنت قول القائل ألا لا أرى شيئا ألذ من الوعد فجعلته ألذ من السحق وعند هذا انتبه الحسن وقهقه بصوت مرتفع ونظر لها وقال بلى يا دنانير الجماع ألذ من السحق فضحكت الجوارى فقال الحسن لذا يا دنانير عقابا لك ستكونين نجمة فراشى الليلة
25-قال مسرور مولى أم الحسن :
أدخلت مولاى الحسن على مولاتى أم الحسن فى جناحها فطلبت منى أن أقف على الباب ولا أدع أحد يدخل عليهما فكان مما سمعته من حديثهما أن قالت الأم :يا ولدى أنت أكبر أولادى وولى عهد أبيك فكن جديرا به فقال ماذا حدث حتى تقولى هذا يا آماه؟فقالت ارفق بنفسك ولا تنشغل عن زوجتك بمسئوليات الحكم انشغالا ينسيك إياها والأولاد يا حسن قسم وقتك ثلاثا ثلثا لأهلك وثلثا للحكم وثلثا للراحة فقال هل اشتكت لك ؟فقالت نعم ولكنها لأنها عفيفة وطاهرة وشريفة لم تبلغنى بحقيقة ما تفعله وقد بلغنى من العيون ما يسوءنى وأنا أنصحك بالإبتعاد عن المنكرات فقال يا أمى فقاطعته قائلة لا تقل شىء وأصلح من أمرك وتيقن أن الأمر لن يبلغ أباك وتيقن أننى لن أعمل على إبعادك عن ولاية العهد لأنى لا أريد أن أرى أولادى يتقاتلون فنظر لها وقال سمعا وطاعة ثم انطلق خارجا وهو غاضب غضبا شديدا .
26-قال فاضل العندانى حدثنى مسكين الدارمى قال حدثنا الحسن قال :
خرجت يوما مع الحسن الجلالى وبعض الأتباع للجبل للصيد وفى طريق عودتنا رأينا ناسك يطل من صومعته فألقينا عليه السلام فدعانا لدخول الصومعة فاستجبنا للدعوة فلما دخلنا قدم لنا طعاما بسيطا وقدم للأتباع خارج الصومعة مثله وتناولنا الطعام ونحن نضحك داخل أنفسنا وبعد أن انتهينا منه قلت للناسك أرى فى صومعتك الكثير من الكتب فى مختلف فروع العلم فبماذا خرجت منها بعد العمر الطويل معها ؟فقال يا ولدى كل شىء فى الدنيا زائل قلت كلنا يعرف هذا دون بحث وقراءة فقال لقد خرجت من الدراسة بحكمة هى أن أتلذذ وأتمتع بكل شىء فى الدنيا بمختلف الطرق والوسائل فابتسم الجلالى وقال ولكنك هنا لا تتمتع بشىء فلا نساء ولا أولاد ولا مال وحتى الطعام بسيط فقال الناسك متعتى شىء أخر فسألته وما هى ؟فأجاب اكتشاف التناقضات فى الأديان فقال الجلالى لله فى خلقه شئون فقلت وبما خرجت من تلك اللذة؟فقال أن كل الأديان بلا استثناء بها تناقضات فقال الجلالى حتى الإسلام؟فرد قائلا حتى الإسلام دين الله فى زعمكم فقلت مثل لنا أمثلة حتى نعرف فقال خذ مثلا قراءة المأموم خلف الإمام سترى فيها 4أو 5 أراء كلها تناقض بعضها وخذ مثلا صلاة الخوف ستجد4أو 6 طرق تناقض بعضها وعلى كل واحد من الآراء أدلة من الحديث فضحك الجلالى وقال يا شيخ ليس الأمر كما تقول فهناك رأى واحد صحيح والباقى كله خطأ وأحاديثه كذب وضعها اليهود والنصارى وغيرهم لإضلال المسلمين فقال الناسك وما رأيك فى تناقض قوله "ولا تزر وازرة وزر أخرى"مع قوله "ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم "عند هذا قال الجلالى وهو يشير لعين الناسك ما هذه ؟فقال عين فقال الجلالى وما اسم المكان الذى يستقى منه الماء؟فقال عين فقال الجلالى اللفظ الواحد يطلق على أكثر من معنى ولفظ ليحملوا فسرته أنت وغيرك بمعنى ليحاسبوا على ولكنه يعنى ليعلموا بدليل قوله "مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها "فمعناه مثل الذين علموا التوراة فالكفار يعرفون ذنوبهم كاملة ويعلمون ذنوب المضلين لهم فقال الناسك فما قولك فى تناقض قوله"فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون "وقوله "وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون "فقال الجلالى يا هذا اللفظ الواحد كم قلت لك يحمل عدة معانى فكلمة يتساءلون الأولى معناها يعلمون فالكفار لا يعلمون إجابة السؤال الذى سأله الله وهو "ماذا أجبتم المرسلين "والثانية معناها يستفهمون ويستعلمون بدليل أنهم سألوا فقال "أنكم كنتم تأتوننا عن اليمين "فقال الناسك فما قولك فى تناقض قوله "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان"وقوله "لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون "فقال الجلالى يسئل الأولى معناها يستفهم فالله لا يطلب العلم بالذنب من الخلق والثانية معناها يحاسبون فالله لا أحد يحاسبه على فعله وأما الخلق فيحاسبون فقلت هل عندك من التناقض فى الإسلام الكثير ؟قال بلى قلت لو جلسنا فى حوار ما انتهينا إلا بعد شهور فما رأيك أن تكتب لنا كتابا بما عندك من تناقضات فقال الجلالى بشرط أن أرد أنا عليها أو يرد العلماء فقال الناسك بعد شهر يكون الكتاب جاهزا فقال الجلالى إن شاء المولى فقلت سأرسل لك تابعا من أتباعى ليأخذه منك عند انتهاء الشهر فقال سأبدأ فيه من الليلة ثم انصرفنا .
27- قال بشار بن فائد حدثنى محمد بن السيد العلائى حدثتنى زبيبة مولاة الحسن قالت حدثتنى مولاتى قالت :
لما مرض السلطان محمد طلب من الحسن الإنتقال لقصره والبقاء بجواره لكى يباشر أمور الحكم بدلا منه حتى يشفيه الله وكان الانتقال فاتحة خير لى فقد استطعت الإنفراد به بعيدا عن الجوارى وساعدتنى والدته على هذا بأن طلبت منه إحضارى والأولاد معه لقصر أبيه ونفذ الأمر وقد حملت منه بعد انقطاع دام سنوات وأصبح يكثر من جماعى صحيح أنه لم يكن حبا فى وإنما كان مضطرا لهذا لأن أمور الحكم لا تسمح له بالذهاب للجوارى ورغم هذا فإنه كان إذا سنحت له فرصة الذهاب لهن يذهب ويعيث فسادا وقد فعلها عشر مرات فى شهرين وقد تمنيت فى داخلى لو ظل السلطان مريضا لكى يبقى لجوارنا وشكرت السلطانة على رعايتها لنا فأوصتنى قائلة :
إن الإنسان إذا تعود على جو ما فإنه لا ينساه بسهولة فاصبرى وحاولى أن تخلقى جوا مشابها بنفسك ولكن فى حدود المعقول سألتها كيف يا أمى ؟فأجابت البسى له كما تلبس الغوانى وارقصى أمامه وغنى له كما يفعلن وحتى لو رغب فى دبرك فلا تمنعيه واتخذى من الباطل طريقا للحق فأحيانا لا يصل الإنسان لحقه إلا بالخوض فى بحار الباطل فقلت ولكنه حرام ولم أفعله فقالت موقفك كموقف الجيش الذى أمامه النصر ويقدر عليه ولكنه متوقف لأنه سيصيب بعض منه مع العدو الأذى والقتل فلو لم يضرب الجيش العدو مع الجزء الموجود منه معه لإنهزم وكذلك أنت لابد أن تخسرى بعضا حتى تستعيدى الكل وقد نفذت وصية الأم كلها ما عدا الدبر فإن نفسى مجتها ولم تستسغها أبدا
28-قال فيروز بن بهمان حدثنا الحسن الجلالى قال :
فى شهور مرض السلطان محمد مكث الحسن معه فى القصر يدير الدولة بتوجيه والده وحضرت مع الحسن إحدى وصاياه له حيث قال :اسمع يا ولدى لكى تنجح فى إدارة الدولة لابد أن تعرف ثلاثا الأول من يعملون معك من الوزراء والقادة والأعيان ممن يقومون بالمهام الكبرى والثانى أن تعرف من أين يأتى المال وكيف يوزع على المصارف المختلفة والثالث أن تعرف أحكام الدولة فى كل أمر مهما كان وقال له :
إن من يقدر على إدارة بيته بنجاح يقدر على إدارة الدولة بنجاح انظر كيف تفعل فى بيتك فافعل مثله فى الناس إنك تعدل بين أولادك فاعدل بين الناس إنك تطعم وتكسو وتشفق على من فى البيت فكذلك فافعل مع الناس وكان مما قال له :
إن أكثر أسباب هدم الدول هو النزاع بين الإخوة فعليك ألا تعادى اخوتك حتى لا تنقسم الدولة وتسقط فطالما كنتم معا فستظل الدولة قائمة وإن تفرقتم فمصيركم الهلاك يا ولدى احرص على إطلاع إخوتك على الأمور خاصة المال فإنه سبب العداوة الغالب واقسمه معهم بالسوية وإذا عرض لك خطر شاورهم فى كيفية رده فإنهم أقرب الناس لك وسيعملون على القضاء عليه معك لأنهم يعلمون أن القضاء عليك معناه القضاء عليهم وإذا بلغك عن أحدهم إهانة لك فاعفو واصفح فإذا كررها فلا تعاقبه بنفسك واجمع إخوتك واعرض عليهم أمره فيعاقبوه هم فتبرأ أنت بذلك من أى لوم ؟
29- قال خارجة بن عقبة حدثنا أسماء بن الحسن قال حدثنا إبراهيم مولى السلطان محمد :
مات سيدى ومولاى محمد رحمه الله وغفر له ونور قبره وقدس روحه سنة 557من الهجرة الشريفة ثم تبعته فى نفس السنة زوجته الكريمة العفيفة فريدة عصرها وخير نساء دهرها حافظة القرآن عالمة العلوم الشريفة وذلك بعد وفاته بشهرين .
30- قال الخزاز أخبرنا البغلى قال شداد مولى الحسن :

لما مات السلطان محمد جمع السلطان العظيم الحسن إخوته فى إحدى قاعات القصر وخطب فيهم قائلا وهم جلوس على الأرائك :
يا أولاد أبى إن الملك يساق للناس بالحظوظ فحظى جعلنى أكبركم سنا لذا أصبحت الملك ولقد جمعتكم لأقول لكم أن لكم على ثلاثة أمور :الأول أقاسمكم المال بالتساوى والثانى أن أحميكم من اعتداء المعتدين بالنفس والمال واللسان والثالث أن أشارككم الأفراح والأحزان ولى عليكم أمر واحد هو أن تطيعونى ما التزمت لكم بالثلاثة وأحب أن أقول لكم لا يتدخل أحد منكم فى شئون الحكم إلا بطلب منى فكما قلت لكم الحكم حظى وليس حظكم لا أقول هذا إنقاصا من شأنكم ولكن لأذكركم أن الدول تسقط إذا تحارب الإخوة على الحكم قد يقول أحدكم ولماذا لا تولينا المناصب بدلا من الأغراب ؟فأقول لكم لو توليتم لحدث بيننا الصدام الذى يتسبب فى المعارك لأن العمل بالمناصب لابد فيه من أخطاء والسلطان يعاقب على الخطأ وأنا أعلم أنكم لو توليتم المناصب فلن ترضوا أن أعاقب أحد منكم ولذا من البداية أعلنت لكم هذا ومن كان له أى طلب فليعلنه أمام الكل حتى أنفذه إن كان حقا له أو لغيره
31- قالت بذل حدثتنا زينب المسروقية قالت قالت ياسمين :
لما تولى الحسن الحكم عاد إلينا فى القصر فاضطررنا لتغيير الخطط وكانت الخطة الجديدة هى أن نجعل الفترة الصباحية حتى العصر فترة إدارته للدولة وأما بعد هذا فوقت المتعة واللذة على اختلاف أنواعها وقد انتهزت فرصة اختلائى بالحسن وقلت له إنك تحتاج لتغيير معاونيك وقادة جيشك فنظر لى وضحك وقال إلى ماذا تلمحين؟فقلت إنك شاب صغير وهم كبار وكما تعلم فالكبار يستنكفون طاعة الصغار وهم يطيعونك فى الظاهر ولكنهم فى داخلهم يكرهون هذا فقال إنهم مخلصون للدولة وقد عملوا بخدمة أبى من قبل فقلت وقد يدفعهم إخلاصهم لأبيك أن يخلعوك من العرش إذا علموا أنك خالفت الشرع ويقيموا أحد إخوتك بدلا منك أو واحدا منهم سلطانا فقال بما تشيرين على ؟قلت أن تتخلص منهم واحدا خلف الأخر بهدوء فكل شهر أو شهرين تعزل أحدهم وتعين واحد من أتباعك المخلصين وبعد سنتين تكون قد تخلصت من الكل ومن ثم لن يقدر أحد على نزع العرش منك فضحك وقال لم أكن أعرف أنك خبيرة بالسياسة لهذا الحد ولكن أين أتباعى المخلصين إننى لا أعرف إلا ثلاثة أو أربعة فقلت إنى أعلم بالمخلصين لك ولا تفكر فى أى صديق تعرف أنه سيختلف معك فيما تفعله حتى لا تفسد لذة الحكم على نفسك فقال عرفينى بهم قبل أن أعينهم فقلت سيكونون مثل الخاتم فى إصبعك تخلعه وتلبسه متى شئت فقال وهل هم من الذهب أم من الألماظ أم من الياقوت ؟فضحكنا وقلت له لى طلب عندك أرجو تنفيذه فقال هات ما عندك فقلت أن تبقى زوجتك وأولادك فى قصر أبيك حتى تكون على حريتك هنا فضحك واحتضننى وقال يا عفريته .
32- قال مهيار الحميرى أخبرنا الحسن قال :
إن السلطان إذا أراد أن يستولى على إرادة الشعب فأمامه طريق من اثنين الأول الإرهاب والتخويف بالجنود والسلاح وبث العيون وقتل كل من تشم منه رائحة التمرد شر قتلة حتى يكون عبرة للأخرين والثانى التحبب للشعب بإنصاف المظلوم والإكثار من العطايا فى كل حال ولما كنت أريد جعل الناس يسيرون فى ركابى فقد اخترت الثانى لاستولى على إرادتهم ومن أجل ذلك أمرت خزنة بيت المال أن يوزعوا الأموال المكدسة فى الخزائن على فترات على كل الناس فى بلاد المملكة وأن يشتروا جوارى لذوى العاهات من عمى وغيرهم ليقوموا بخدمتهم وشراء جارية لكل بيت ما أمكن ولم يكن هذا حبا فى عيون الناس وإنما حبا فى موافقتهم لى وعدم معارضتهم وحتى لا تقوم لإرادة الناس قائمة أصدرت أمرا هو تسليم الناس لما عندهم من سلاح وقد قاموا بتسليم السلاح ومثل جنودى بكل من لم يسلم سلاحه قبل الموعد خير تمثيل حتى يكون عبرة للأخرين ولم يكن الغرض من جمع السلاح هو معاونة الجيش كما أعلنت أبواق السلطان وإنما الغرض ألا يجد الناس شيئا يحاربوننى به إذا قمت بما لا تهوى أنفسهم فيما بعد فالحاكم إذا أضمر فى نفسه أمرا يعرف أنه سيجد معارضة من الناس له عليه أن يجعل المعارضة باللسان دون السنان أقول المعارضة اللسانية لا تهم فهى كنباح الكلاب دون عض أصوات تضيع فى الهواء ولا تفيد بشىء إن القوة هى السلاح الذى حكم العالم من بدايته لنهايته فمن معه القوة يحكم ومن ليس معه فهو المحكوم هذا هو الدرس الذى تعلمته من تاريخ الأمم والملوك
33-عن أبى الفضل الثورى عن الحسن قال :
لما توليت الحكم كان همى الأول والأخير هو ألا يشاركنى أحد فى القرار مهما كان ولذا بدأت أعفى الوزراء والقادة من مناصبهم على فترات وأعين بدلا منهم رجال أغراب ليس لهم أهل فى البلاد والسبب هو أن يكونوا أنصارى دون أن تكون لهم شوكة من الأهالى تعينهم على إذا تمردوا لقد اصطنعت هؤلاء الرجال بنفسى وانتقيتهم وحتى يكونوا كالخاتم فى إصبعى أغدقت عليهم الأموال وجعلتهم يشاركوننى مجالس الغناء والرقص وشرب الخمر وبعد هذا شاركونى فى النساء لقد دلتنى على هذا الطريق ياسمين الجميلة الخبيثة التى كانت تريد أن يسيطر قومها على وعلى الدولة ولكنى لم أمكنها من هذا لقد عرفت خبثها ولم أعاقبها لأن من الصعب على التلميذ أن يعاقب معلمه ويتخلص منه وليست الصعوبة فى القتل وإنما الصعوبة فى إرغام النفس على أن تصدر مثل هذا القرار زد أنى تمتعت بها متعا لا يمكن أن تمحى من ذاكرتى خلاصة القول أبقيت عليها كى أتمتع بجمالها ولكنى جردتها من أسلحتها حين غيرت كل من كان معها فى القصر من الجوارى والخدم وحتى لا يجتمعوا فرقتهم على البلاد المختلفة وأمرت عيونى أن يقضوا على كل من يحاول تجميع الشمل مرة أخرى وكان للإبقاء عليها سبب أخر هو أنها تجيد التخطيط وتقديم المشورة وحتى لا تظن أنى أعرف غرضها كنت أنفذ خططها سليمة ولكن التنفيذ فى صالحى وليس فى صالحها وهكذا نلت رضاها وكانت إذا عبرت عن سخطها على تنفيذى بررت لها هذا بأن تنفيذى لما تقول بالحرف سيكون السبب فى هلاكى وهلاكها وضياع السلطان .
34- عن حكمت جارية الحسن قالت أخبرنى مولاى الحسن قال :
إن الإنسان فى عصرنا ضائع لا يعرف الحق من الباطل كلما فكرت فى شىء على أنه حق طلع لى من يظهر لى أنه باطل ،الحق مات من قرون عندما خلطه الناس بالباطل فلم يعد أحد يدرى ما الحق بالضبط نعم بعضنا يعرف بعضا من الحق ولكنه لا يعرف الحق كله والمصيبة أن الحق لا يمكن تطبيق بعضه وترك بعضه لأن معنى هذا هو الظلم فحكم واحد لا يطبق من الحق معناه أن تتعدل الأحكام للباطل كى توافقه إنها دائرة مغلقة فإما حق وإما باطل ولا وسط بينهما فقلت له بأبى أنت وأمى يا مولاى وددت لو وجدت طريقا يعرفك الحق فتنهد وقال أنا هدفى إسعاد نفسى والناس فابتسمت وقلت يا سيدى إذا فالطريق واضح فتساءل كيف يا حكم ؟ فقلت أفعل ما تظن أنه يجلب لك وللناس السرور فقال أحيانا يكون الجالب للسرور محرم فقلت الله يحاسب على النية من الفعل ولا يحاسب على الفعل فالمجاهد فى الحرب يقتل والقاتل المجرم يقتل ومع هذا الأول مأجور والأخر آثم يستحق العقاب فصاح وقال من هنا أبدأ العمل النية وليس مهما العمل فقلت وفقك الله يا مولاى .
35- عن حبيشة جارية الحسن قالت حدثنى الحسن يوما فقال :
لقيت عليا السلامى وأنا فى موكبى فخفق قلبى وكأنما رأيت أخته فاطمة لا هو فأغمضت عينى وأطلقت لخيالى العنان فظننتها أمامى ومن النور اكتسى وجهها وفى عينيها بريق حنبريت ومن هلالين متقابلين بدا من بينهما وميض خفيت خرجت كلمات لها وقع الضوء على المقرور البحيت سمعتها أذناى ألحان فأتت فى أنسب توقيت أثلجت صدرى وعلى لسانى برد حلاوتها الثبيت وكست وجهى نورا ومنها ارتسمت بسمة حنبريت فقلت يا سيدى ما أحلى كلامك وأعذب لسانك كأنك ما أحببت غيرها فقال كانت حبى الأول والأكبر فقلت وما منعك من زواجها ؟فأجاب كانت تحب أخر فلم أستطع أن أجبرها على زواجى فقلت إنك السلطان وتقدر على ما لم تكن تقدر عليه وأنت ولى للعهد فقال أنت تريدين أن أسرقها من زوجها فقلت ما دام هذا يسعد قلبك فقال المهم النية ونيتى هى السعادة وليس مهما الفعل ولذا لابد من أفعل هذا الخطأ لكى أسعد نفسى فقلت نعم الرأى رأيك يا مولاى
36- قال سعيد الأناضولى مولى الحسن حدثنى مولاى قال :
لما أيقنت أننى وضعت رجالى فى كل المناصب المهمة ولما أيقنت أن الناس سوف تعمل بالحكمة القائلة الناس على دين ملوكها أمرت أن ينادى فى كل مكان أيها الناس اعملوا ما شئتم ما دامت نيتكم حسنة لا يهم أن تفعلوا الأخطاء ما دامت نيتكم نفع النفس والأخرين
37-قال فتيح مولى الحسن :
جمع سيدى الحسن العلماء من كل ملة من الملل وكان يستمع لهم ويناقشهم ويحاروهم ويجادلهم وقد أخبر فى يوم بوجود إنسان لا يؤمن بوجود الله ولكنه عالم بكتب الأوائل فاستدعاه لحضرته ودار بينهم حوار طويل لا أتذكر منه سوى ما قاله الكافر بالله فى النهاية حيث قال :
أخبرنى أيها الملك ما فائدة الصلاة ؟لا فائدة منها فلا مال ولا صحة ولا غيره حركات كغيرها تتجهون فيها لجهة معينة ومع هذا تقولون أن الله ليس له جهة كلمات كغيرها من الكلمات لا تحقق شيئا وأخبرنى عن الصوم ما فائدته لا فائدة وإنما جوع وعطش دون أى راحة إذا لماذا خلق الطعام والماء إذا لم خلقت النساء هل ليحس الغنى بالفقير إذا كان كذلك فلماذا يصوم الفقير ؟وأخبرنى عن الحج ما فوائده أن يطوف الناس بأحجار تمتلىء الدنيا بمثلها أأن يعرض الناس أنفسهم للشمس وأذاها بالوقوف على الجبل أأن يمشوا بلا فائدة سوى تعب الأرجل والتزاحم أأن يضربوا حجرا بحجر تمتلىء الدنيا بأمثالهم أأن يقبلوا حجرا لا يضر ولا ينفع توجد حجارة كثيرة مثله ؟فقال الحسن حسبك فقال الكافر بالله لقد غصت فى أعماق الكتب فلم أظفر بشىء سوى أن الإنسان يجب أن يمتع نفسه بشتى الطرق فى هذه الدنيا
38- قال عمرو المرادى حدثنا محمد القارىء أخبرنا الحسن قال :
عندما انفردت بنفسى فكرت فى كل ما سمعت من الدارسين فلم أجد حلا يعرفنا الحق كل ما وجدته باطل وجدت نفسى فى كل الإحتمالات ستسير فى طريق من طرق الباطل فقلت لنفسى لماذا أسير فى طرق اخترعها الأخرون لماذا لا أخترع طريقا لنفسى فهم ليسوا أفضل منى حتى أتبعهم جلست أتخيل هذا الطريق فوجدت خيالى يقرر أنى ما دمت سأخترع طريقا جديدا فلابد من نسخ الطرق القديمة كلها وإلا أصبحت تابع لها لذا قررت نسخ الشرائع كلها وإثبات شريعتى الخاصة وقد تخيلت أحكام هذه الشريعة الجديدة فوصل خيالى إلى أن أحكامها تتلخص فى اشتراك الناس فى الأموال والنساء والأرض بحيث يتمتع الكل ويتلذذون بما أرادوا فى أى وقت أرادوا
39-قال إسماعيل الصادقى أحد قواد جيوش الحسن :
جمعنا الحسن فى شهر شعبان سنة 559هجرية نحن القواد والوزراء والأعيان وكبار الناس وبعد تناول الطعام خطبنا قائلا إنكم أهلى وعشيرتى وأريد منكم تنفيذ قولى ثم قال الهدف من الحياة هو إسعاد النفس والغير ولذا فإننى نسخت الشرائع كلها وسنعمل بشريعة جديدة أحكامها تتلخص فى شركة الكل فى كل شىء فى الدنيا وما أريده منكم هو أن تؤمنوا بهذه الشريعة فصاح الكل نؤمن بكل ما قلت فقال الحسن إذا جهزوا أنفسكم لكى نعلنها للناس جهزوا الرسائل لكل البلاد وليأمر كل منكم من تحت يده أن يبشر بها فى مكانه كما أطلب منكم حرب من يقف فى وجه الشريعة الجديدة فصاح الكل سمعا وطاعة .
40- قال عقيد الفكرى وزير الحسن :
أمرنى الحسن أن أكتب الرسالة التالية :أيها الناس سلام وبعد لقد قامت القيامة قيامة الأرواح قيامة الأموات انتهى كل الشقاء والتعب انتهى وقت العمل فلا دين ولا ملة لقد نسخت الشرائع لأن القيامة قامت ولذا على الكل أن يتمتعوا كيف شاءوا الأرض كلها ملك لكل الأفراد لا فرق بين أبيض ولا أسود ولا بين عربى وفارسى ولا بين امرأة ولا رجل الحياة التى تحيونها الآن هى حياة المتعة فليحصل كل منكم على ما قدر عليه من المتع ثم سكت فوضعت القلم فسألته قائلا هل هناك بقية يا مولاى ؟فلم يرد ثم قال بعد فترة من الصمت اكتب ومن يكذب ما أقول فعليه اللعنة وسوف يعاقب على تكذيبه وأما من عمل بالشرائع المنسوخة فإننا سنعاقبه بالجلد وغيره من العقوبات حتى ينتهى عن العمل بها ثم قال لى :ترسل هذه الرسالة بعد أن ينسخ منها النساخ المئات لمختلف البلاد كى تذاع فى الميادين والأسواق ودور العبادة وفى كل مكان يجتمع الناس فيه فقلت أمر مولاى نافذ فقال هيا للعمل .



p;hdm hgjodghj uk whpf rdhlm hgHl,hj2 ahdf


reputation


 

رد مع اقتباس