عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 28-Mar-2012   #1


الصورة الرمزية محمود غسان
محمود غسان غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 82236
 تاريخ التسجيل :  Mar 2012
 المشاركات : 16 [ + ]
 التقييم :  10
 :البوم العضو
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي باغية بريئة .... بقلم محمود غسان





( حتى يمكنك مشاهدة الصور و الروابط يجب ان يكون لديك 2 مشاركات او اكثر ، وحالياً لديك 0 مشاركة )




باغية بريئة
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


شعرت بأن شخص ما قام بشد خصلات شعري بقوة بينما أنا جالسة على كرسي و مقيدة اليدان و لا أستطيع الحراك و .. و لكني لا أرى شيء إطلاقا , و بعد دقيقة تقريبا مد رجل يداه و نزع الغمامة عن عيناي و بعد لحظات رأيت رجل بدين و في فمه سيغار كوبي يجلس خلف مكتب عريض و حوليه رجلان حراسة و خلفي رجل آخر من الحراسة , ثم قال لي الرجل البدين بصوت أجش و أرعبني بصوته : " ما هو اسمك ؟ "
نظرت إليه بخوف و لكن استقرت حالتي و قلت له بثقة : " و من انتم ؟ "
لم اشعر إلا بصفعة على وجهي كدت أبكي منها و لكني تمالكت نفسي بعد لحظات ثم نظرت إليه مرة أخرى : " أنا ميراندا والكير "
فأشار بيده إلى الرجل الذي صفعني فرمى صورة على ساقي فرأيت صورة رجل غريب الشكل و لكن واضح عليه الثراء الفاحش . .
فقلت له : " من هذا "
رد بسرعة : " هذا جورجي فيليب زوج مدام نانسي فونيكس "
أصابتني الدهشة على الفور لأني كنت اعرفها منذ أن كانت جارتنا منذ خمس أعوام و لكني لم ابدي لهم حتى اعرف نوايهم . .
ثم قال لي بعصبية : " ها اين هناك اين ذهبتي "
فقلت : " لا لا و ماذا تريد مني "
رد قائلا : " أريد قتل هذا الرجل "
أفزعت على الفور و قلت بصوت عالي :
" لا لا ماذا تقول انا لست قاتلة و لن أنفذ لك ما طلبت "
- " هدئي من روعك لن تقتلي أحدا و لكن سوف تسهلي لي هذا الأمر "
- " و كيف ... "
سمعت منه ضحكة تملاها السخرية و أردف : " انا الذي سوف اقول لك... , على العموم القصة بسيطة جدا .. فأنتي سوف تستدرجيه في غرفتك كعادتك و عندما يسلم نفسه لكي سوف يأتي احدهم و يقتله و لا تخافي , سوف ادفع لكي عشرة آلاف دولار ماذا قلتي "
نظرت إليه و قلت : " من انت "
ضحك و قال : " هذا لن يهمك . . . ماذا قلتي "
- " لا "
توقعت ان يقوم أحدا بصفعي مرة أخرى و لكن هذه المرة قام هذا الرجل من كرسيه و بان لي حجمه الذي يزن أكثر من مئة و خمسون كيلو جراما و في يده السيغار و اقترب مني و امسكني من رقبتي و كاد ان يخنقني و انا اسعل و اسعل و اقترب من آذااني و قال في غضب : " ليس لدي وقت كي أضيعه مع عاهرة مثلك , اسمعي جيدا هذا ليس عرض بل أمر إما ان تقبلي و اما ان تسامحني على ما سوف افعله بأولادك "
فصرخت في وجه : " لا ........من فضلك ....... "
فابتعد عني و لكنه قذف الرعب في قلبي ثم عاد إلى كرسيه مرة أخرى ثم قال : " اذهبي الآن مع شون الى الغرفة التي سوف تستقبلي بها جورجي , و عندما يحدث بينكم ما ينبغي فعله سوف يدخل احدهم و يقتله بمسدسه و سوف يخفي الجثة و بعدها اخرجي أنتي "
لمحت في كلامه نبرة استهزاء و لكني قلت له : " اين أولادي ؟ "
رد بثقة : " لا أعلم .. لم اصل إليهم بعد و لكن ... "
قلت له بسرعة : " حسنا حسنا .. و لكن هل الذي سيقتله سوف يسلم نفسه للشرطة ؟ ام .. "
ضحك و قال : " لا تقلقي بشأنه يا صغيرتي و لكني أريدك ان تسافري الى أي مدينة أخرى فور خروجك من الفندق , هل سمعتي اذهبي وخذي أولادك و اذهبي الى لوس انجلوس الى نيوجرسي الى نيويورك أين ما تريدي "
- " حسنا "
قام شون بوضع غمامة على عيناي مرة آخر و أخذني معه الى سيارة فركبنا بها و انطلقت بنا على الفور . . . . . .

نعم نسيت ان أعرفكم بنفسي انا ميراندا والكير عمري خمسة و ثلاثين عاما تزوجت من ضابط في الجيش الأمريكي و أنجبت منه طفلين و بعد ثلاث أعوام من زواجنا وصل إليه استدعاء الى حرب ضد العراق في بغداد و كان ذلك في ابريل 2003 و لكن انقطعت أخباره عنا و بعد ثلاث اشهر عرفت بأنه قتل في بغداد . . .
حزنت كثيرة على فقدان زوجي مني بهذه السرعة فقد كان زوجي و أبي و أخي لم اكن اعرف احد سواه , ومع ذلك هذا الذي يسمي نفسه جورج بوش أعلن الحرب عليهم - أقصد العراقيين - كي يسلب و ينهب خيرات هذه البلاد و لكن في المقابل ضحى الكثير من شبابنا و رجالنا و منهم زوجي لمجرد أنه لبى النداء . .
وقتها كنا نعيش في سان فرانسيسكو في حي صغير في الجنوب و لحسن حظي كان يسكن في بيتنا سيدة شقراء تبلغ الأربعين من عمرها تدعى نانسي فونيكس زوجة جورجي فيليب . . نعم هو المطلوب ميتا , بالرغم ان طوال مدة أقامتهم بالقرب منا إلا أني لم أرى زوجها ولا مرة اظن بأنه رآني مسبقا . . رأيت فقط ابنتها جين فقد كانت لديها فتاة شابة عمرها يتراوح ما بين اثنى عشر او خمسة عشر و عاما و لكنها كانت كثيرة السفر فكبرت في بلاد أوروبا كما قالت أمها , فكانت مدام نانسي تمدني بالمال دائما لان زوجها نائب في الدائرة المحلية و كان يملك أموال طائلة فكانت زوجته تعطيني ما أريد , لم تكن حاجتي الى المال من أجلي و لكن من اجل أولادي , احدهم مريض و الآخر التحق في المدرسة فكان علي أن أأمن لهم حياتهم و لكن حدث أمر ما بين نانسي و زوجها فتركها و سافر خارج سان فرانسيسكو , و كنت عندما اطلب منها مالا و لو كان قليل دائما ما تقول ان زوجي مسافر و لم يترك لي شي و اما و اما ... فعلمت انها لا تريد مساعدتي الآن فطلبت منها عملا في أي مصحة فقد كنت ادرس مهنة التمريض و لكنها قالت لي : " كم سوف يدفعوا لكي , مئة دولار في الشهر هل تكفيكي ؟ ؟ "
فسألتها : " ماذا افعل هل أجلس على الأرصفة و أسال الناس كي يقدموا لي المعونة "
فقالت لي على الفكرة الشيطانية . . . .
السيدة نانسي فونيكس تمتلك بيتا كبيرا في ستوكتون لممارسة الرذيلة به تحت موافقة القانون , فطلبت مني مشاركة النساء اللاتي يبيعون أجسادهن لمن يرغب بالمتعة المحرمة , و بالطبع كان المقابل كبير جدا و لكني رفضت لأني لست كذلك لم من أكن من النساء اللاتي يبيعان شرفهم من أجل المال مهما كانت الظروف و مهما كان الدافع , لأني تربيت من صغري على هذه العادات و لم أخالفها يوما , مع ذلك القدر يعاندني , فقالت لي : " أنتي إمراة جميلة و سوف يدفعون الآلاف من أجلك و عندما تريدين أن تتوقفي عن العمل فلك هذا "
وافقت و لكني كنت غير راضية , و لكن عندما أتخيل بأن رجل لا اعرفه ولا هو يعرفني سوف يختلِ بي كنت أتمنى أن تنشق الأرض و تبتلعني و لكن كنت اصبر من اجل أولادي . .

كنت غير راضية عما يحدث لي , و في آخر مرة لي في هذا المنزل المشئوم جاء إلي رجل في الثلاثين من عمره جلس أمامي و أنا ممددة على السرير في ملابسي كاملة فنظر إلي و قال : " هل تريدي ان انزع ملابسك أم تنزعيهم أنتي ؟ " فانتصب أمامي و هّم أن ينزع ملابسه و لكن شي ما كان يعطي صوتا غريبا يهتز قاطعه فمد يداه في جيبه فرأيت حول خصريه مسدس و اخرج من جيبه هاتفه فأجبه قائلا : " أهلا سيدي .. . . حسنا " علمت بأن هناك أمر ما , ثم نظر إلي و هو يتحدث معه : " نعم نعم إليك ما طلبت سيدة جميلة حسنا سوف نكون عندك بعد ساعة "
عندما سمعت هذه العبارات أدركت أن هناك خطأ فحاولت ان ابتعد عن هذا الرجل بالقدر الكافي لي فأغلق هاتفه و قال لي : " سيدي يريدك في مكتبه حالا " نعم هذا هو شون الذي كان خلفي في مكتب الرجل البدين والذي صفعني على وجهي , فقلت له : " و ماذا يريد مني "
رد قائلا : " لا تقلق خدمة بسيطة منك و سوف يكافئك عليها " صحيح كان يتحدث بهدوء تام و لكنه يتكلم و في نبرته نوعا من الترهيب . .
على كل حال ذهبت معه في سيارته و انتم تعرفون الباقي . . . . . .

عندما أمر الرجل البدين الذي لم اعرف اسمه الى الآن ان نذهب الى الغرفة الذي سوف يأتي الرجل المطلوب إليها نزلنا سويا و ركبنا السيارة و انطلقت بنا على الفور , فنزع الغمامة من على عيناي و قال : " مرحبا بك مرة أخرى "
وجدت شخص يقود السيارة و بجانبه الرجل الذي يدعى شون و أنا جالسة في المقاعد الخلفية
ثم اضاف بسخرية : " لقد أعطيت لسيدتك خمسون دولارا إما إن تعطيني المال و إما تكملي ما طلبته منك ؟ "
دارت أفكار في خاطري هل اهرب ام انتظر , لم اصل الى قرار سريع و لكني قلت في نفسي لن يحدث لي أكثر مما حدث لي مسبقا فنظرت إليه بحدة و قلت : " سوف أعطيك الـخمسون دولار خاصتك بعد ان تعطيني العشرة آلاف من سيدك "
فضحك ضحكة بصوت عالي و قال : " أريد خمس آلاف إذا "
أريد النجاة بحياتي و بأطفالي و لا أريد مالا
- " حسنا خذ ما تريد و لكن دعني اهرب الآن "
نظر شون الى السائق و قال : " ما رأيك نأخذ المال كله و نقتله بمعرفتنا "
السائق رجل غريب الشكل واضح عليه الذكاء الخارق لكنه غبي يتحدث بأسلوب غريب لا تفهم منه شي إلا بعد إنهاء جملته و أسنانه جميعها خارجه من فمه
فقال له السائق : " انت غبي أليس كذلك "
- " لماذا "
اقترب السائق منه و اخبره شيئا في آذانه كي لا اسمع . . .
فرجع السائق الى مقعده
فنظر شون إلي : " نعم الحق معك "
لا اعلم بماذا اخبره , و لكن بالتأكيد الأمر يحتاج مجني عليه و عاهرة قتلته . . .

فنظر شون إلي و قال محدثا السائق : " جراز ما رأيك ان تدخل الى الصحراء قليل كي نراه ما تملكه هذه السيدة ... "

حرك السائق رأسه بطريقة تنم عن الرفض
صرخ شون في وجهي حتى شممت رائحة السيغار المحلي : " لماذا "
- " الساعة الآن حوالي الثامنة مساءا و الاجتماع الساعة العاشرة مساءا و يجب ان يقتل فيليب عند التاسعة و نصف . . .
ابتسم شون و قال : " حسنا سوف افعلها هنا " و هّم ان يقفز الى المقاعد الخلفية فأمسكه السائق و قال له : " اجلس "
فجلس و قال : " ما امرك "
رد السائق : " انت ما أمرك , عندما ننهي هذه المهمة افعل ما تريد , لا أريد احد ان يعبث في سيارتي هل فهمت .. "
عندما تأكدت انه شون أصبح هادي التفت حولي و رأيت طرق صحراوية فسألت السائق بكل أدب : " هل لي أن أسألك سؤال "
رد بنفس طريقته : " نعم "
- " اين نحن الآن , اقصد الى أين ذاهبين "
- " الى سكرمنتو "
سكرمنتو تبعد تقريبا 80 ميلا عن ستوكتون
بعد نصف ساعة تقريبا توقفت السيارة بجانب فندق كبير فنزل السائق و شون سويا فتوجه شون و قام بفتح الباب فساعدني على النزول دون ان يتحرش بي لأني كنت مقيدة من الخلف فنظر شون الى السائق : " هيا اركب انت "
فركب السائق السيارة بينما شون يفك قيدي و عندما انتهى قال لي : " هيا اذهبي أنتي الى الغرفة رقم 660 سوف تجدي ملابس ارتديها و أطفئي الأنوار و استلقي على سريرك , خذي هذا مفتاح الغرفة " و مد يداه و أعطاني مفتاح الغرفة
ثم قال : " هيا اصعدي و لا تنظري خلفك حسنا و عندما يقـُتل اهربي الى الغرفة التي بجوارك رقمها 661 سوف تجدي من يحميكي فيها إلى أن تهدئ الأحوال "
رددت بكل خوف : " حسنا "
رد بسخرية : " ليلة سعيدة "
فكرت في ان ابصق في وجه و لكن سيعتبر ذلك محبة , على كل الأحوال دخلت الفندق فوجدت موظف الاستقبال فهو واضح انه فندق خمس نجوم فسألني : " هل أستطيع مساعدتك ؟ "
قلت : " نعم اريد ان اذهب الى الغرفة رقم 660 "
رد بسرعة : " هل لي ان أرى تحقيق الشخصية "
ارتبكت في بادئ الأمر فقلت : " و هل هذا ضروري "
- " مجرد إجراء روتيني يا مدام لجميع النزلاء "
مددت يدي في حقيبتي و أخرجت له البطاقة قام بتسجيل البيانات لديه و تركها عنده
و قال لي : " هل لديكي حقائب في الخارج ؟ "
رددت بسرعة : " لا لا "
فأشار الى الخادم و قال له : " خذها الى الغرفة رقم 660 "
نظر الي الخادم و هو شاب قصير يرتدي الزى الرسمي للفندق و قال لي : " تفضلي سيدتي "
كنت جامدة أتأمل المكان و كأني تذكرت ذهبت مرة أخرى لموظف الاستقبال و قلت له : " هل لي ان استعمل الهاتف "
رد بدبلوماسية : " لا مانع كم الرقم "
فقمت بإعطائه الرقم بسرعة فقام الموظف و طلب الرقم و السماعة على أذنيه و عندما سمع استجابة أعطاني السماعة على الفور فقلت بصوت منخفض : " سو مرحبا بك " سو هي الخادمة التي تعتني بالأولاد " أريد ان اكلم مايك و كروز أين هما ... نائمين حسنا ... هل تعرض لكم احد ... لا لا شي ... لا اعلم و لكن ربما غدا عند الصباح سوف اصل مع السلامة "
تأكدت بأن الأولاد بخير و لم يمسهم الضّر . . .
صعدت مع الخادم و تأكدت ان بجواري غرفة رقم 661 التي سوف اختبئ بها فاقتربت من غرفتي فدخلت بالمفتاح الذي كان في حوزتي و بالطبع كان الخادم ينتظر مني الإكرامية لكني لا أتذكر بأن لدي مال فحاولت ان أتجنب الحوار معه فدخلت و أغلقت الباب ورائي على الفور . .
بدأت أتأمل شكل الغرفة التي تملأها الرومانسية فظلت أتأمل و أتأمل حتى أدركت السرير فوجدت ما وعدوني به , الملابس التي سوف أريديها لكن شيئا ما منعني من ذلك لا اعرفه فقمت بإنارة إضاءة الغرفة بأكملها و ظلت انتظر و كأني انتظر تنفيذ حكم الإعدام , بعد دقائق و انا في حالة سكون سمعت صوت ضجيج خارج الغرفة فاقتربت و نظرت من العين الخفية فرأيت شابا , أصابني الاستغراب من هذا ؟؟ الأفضل أن لا أقدم على أي خطوة فعندما هممت أن ابتعد رأيت شي ضخم يمنعني من الرؤية , فكرت قليلا و بعدها قررت ان افتح له الباب و بالفعل فتحت الباب له فوجدت رجل بدين ثملا أصلع لا يشبه الصورة التي رأيتها و
خلفه شابا تقريبا من حراسته
فابتسم و قال لي و هو ثملا : " لقد .. رأيتك .. من .. قبل .. أليس .. كذلك ؟ "
ضحك ضحكا شديد و دخل الغرفة لم ألاحظ إلا بهذا الشاب أوصد الباب من خلفي فأصابني الذعر
نظر إلي هذا الرجل و قال : " ما هذه الملابس التي ترتديها هل انتي كنتي .... "
لم يكمل جملته فسقط الرجل البدين على السرير و فقد الوعي ,
احترت ماذا افعل , جاء في مخيلتي بأن اهرب و أدع هؤلاء الرجال يتفاهمون مع بعضهم البعض و لكن قلت بتأكيد ينتظروني في الخارج . .. ماذا افعل ؟؟؟
و في هذه الحالة سمعت صوت كسر زجاج فرأيت خلفي رجل أجنبي ليس امريكي يرتدي ملابس سوداء و يحمل مسدسا به كاتم للصوت فأطلق الرصاص على الرجل البدين فأصابني الفزع فابتعدت عنه بالقدر الكافي ثم نظر إلي و صوب المسدس نحوي و اقترب مني و ضربني بالمسدس على رأسي فسقطت على الأرض , كنت أرى أشياء غريبة لم أكن أستطيع ان أتوازن و لكن شعرت بسخونة عالية في يدأي و هي من تأثير جسم صلب و لكن ما هو ؟ ....
بعد دقائق نهضت و وجدت في يدأي مسدس ... يا إلهي من اين لي هذا المسدس
فعندما تمالكت نفسي أدركت بأن القضية بأكملها سوف تـُصب فوق رأسي انا فقط ..
فرميت المسدس بعيدا و حاولت ان اخرج و لكن الردهة التي خارج الباب كنت مشغولة بالزوار فقررت ان اخرج , فخرجت فلم ألاحظ شي غريبا فتوجهت نحو الغرفة 661 فوقفت أمام الباب و حاولت ان ادخل و لكنه كان مؤصد , فجأة فتـَح الباب فرأيت رجل غريب قلت في قرارة نفسي هل هذا هو الذي صوب المسدس نحوي لم أتذكر فقال لي : " ماذا تريدي "
تردت ان اخبره عن الأمر و لكن قلت له : " آسفة , لقد أخطأت في الغرفة "
فأغلق الباب في وجهي فأدركت بأن ليس لديه يد في هذه الجريمة لذلك قررت ان اهرب فنزلت عبر السلالم فوجدت رجل من الشرطة واقفا يحدث مع موظف الاستقبال , كنت انتظر في منتصف السلالم الى ان ينتهي من الحوار معه كي أستطيع ان اخرج , و لكن لم ينتهي فظلت انتظر و انتظر حتى جاء رجل من خلفي و قال : " هل أستطيع ان أساعدك يا سيدتي "
و لكن هذا الغبي كان صوته مرتفع مما أثار سمع موظف الاستقبال و ضابط الشرطة فنظر إلي موظف الاستقبال و أشار إلي كي يعّرفني الى هذا الضابط , فأدركت ان هناك مشكلة فقلت للرجل الذي كان خلفي " لا أشكرك " فسرعان ما ركضت الى الأعلى و لكن سمعت صوت من خلفي " لا تدعها تلفت منك "
فمررت من الغرف غرفة تلو الأخرى و غرفة تلو الأخرى فإذا وجدت باب أحد الغرف مفتوح و توجد أمامه إمراة شابة لا تتعدى 23 من عمرها ترتدي نظارة جميلة فعندما مررت من أمامها جذبتني على الفور نحوها و أغلقت الباب ووضعت يدها على فمي كي لا أصدر أصوات بينما أذانها على الباب تتحسس الحركات و بعد دقيقة ابتعدت يدها رويدا رويدا و قالت لي : " تعالي معي "

و دخلنا الى منتصف الغرفة فقالت :
" اجلسي من فضلك "
فجلست على مقعدي و هي كذلك ..
قلت لها : " أشكرك جدا "
قامت بإشعال سيغار و قالت لي : " كيف سوف تخرجي من هنا "
- " لا أعلم و لا أعلم أي مشكلة وضعت نفسي بها "
- " لا تقلقي سوف تخرجي منها اذا أنصتي إلي جيدا "
- " و انا على استعداد ان أنفذ لكي ما تأمريني به "
- " ماذا حدث بينك و بين فيليب "
- " المعذرة "
- " ماذا حدث بينك و بين فيليب "

أي إمراة هذه ؟؟ هل تعلم شي حول هذه الجريمة ؟؟

- " من أنتي "

- " إن ذاكرتك ضعيفة جدا يا ميرندا , الحق معكي ما رأيته خلال هذه السنوات يشفع لكِ"
شعرت بأن كأني اغرق في بحور لا نهاية لها , لا اعلم ما هذه الحوادث التي تقع على رأسي
وقفت كي اهّم على الخروج و لكن لمحت على طاولتها مفتاح الغرفة و لكنه يحمل رقم 661 ..
نظرت إليها و قلت : " من فضلك على ان اخرج "
فذهبت إلى باب الغرفة و لكنها أمسكت بي دون ان تتحرك من مقعدها قائلة : " الى أين ستذهبين , إنهم في انتظارك و اذا عثروا عليكي سوف يقتلوك او يسجنوك "
جلست مرة أخرى و قالت لي : " انتظري هنا و انا سوف أخرجك خارج كاليفورنيا كلها "
نظرت إليها باستغراب : " ماذا "
- " كما قلت لكي "
- " لكن من مَن اهرب , انا لا ذنب لي "
- " الكثير منا القدر يوقعه في مالا يريد و بلا ذنب له "
- " من أنتي "
- " هذا غير مناسب الآن اذهبي الآن استريحي و لا تنيري الأنوار و لا تفتحي الباب لأحد و انا سوف اخرج كي أجهز لكي طريقة لخروجك من هنا "
- " و أولادي لن أسافر بدونهم "
ظلت تفكر و كأنها ليس لديها حل
- " لا أعلم , أين أولادك الآن "
- " في سان فرانسيسكو "
نهضت و ارتدت معطفها و قالت : " اكتبي لي العنوان بالتفصيل و رقم الهاتف و انا سوف اجلبهم لكي "
- " و لكن الخادمة سو لن تسمح لكي بأخذ الأولاد هكذا "
- " حسنا خذي هذا الهاتف و اتصلي بها و اخبريها "
و أعطتني هاتفها و لكني ترددت قليلا , ربما هذه حيلة من هذه العصابة كي تخطف أولادي مني , و لكن لا يوجد حل سواه , اتصلت بسو و أخبرتها بما طلبت
فأخذت هاتفها و العنوان و همّت للخروج فسألتها : " لن تخبريني باسمك "
- " أطفئي الأنوار و استلقي على السرير حتى أصل "
فخرجت و أغلقت باب الغرفة , و قمت بإطفاء الأنوار و خلعت معطفي و استلقيت على السرير لم أستطيع النوم فكنت كل خمس دقائق استيقظ من نومي أحلام غريبة تراودني , استيقظت على صوت انغلاق الباب فنهضت فجأة فوجدت هذا الشابة الغريبة
ابتسمت و جلست على المقعد و قالت : " لا تخافي , حان موعد الرحيل "
أخذت معطفي معي و قمت استعدادا للذهاب فقالت لي : " هل معك جواز مرور ؟ "
" نعم معي " و أخرجته لها , فأخذته مني و أخذت تتأمل في محتوياته
ثم أردفت : " هل معكي مالا ؟ "
- " لا و لكن من المفترض أن يعطيني هذا الرجل عشرة الآلف دولار و لكنه اخلف وعده "
- " حسنا " فقامت بفتح حقيبتها و أخرجت ملابس غريبة الشكل و شعرا مستعارا ...
و قالت : " ارتدي هذه الملابس هيا "
فنظرت إليها باستغراب فقالت بضحكة : " هل تخجلين مني , حسنا اذهبي الى دورة المياة
وغيري ملابسك و انا أنتظرك هنا "
أخذت الملابس الغريبة الشكل و ذهبت بها الى دورة المياة فغيرت ملابسي في غصون دقيقة واحدة و ارتديت الشعر المستعار و خرجت فقالت لي : " أصبحتي مختلفة , و أجمل , خذي ارتدي هذه النظارة لا تخافي فلن تعكر رؤيتك "
و أعطتني نظارتها الجميلة و بالفعل لم تعكر صفو رؤيتي فقالت لي : " هيا بنا "
فخرجنا سويا فخطونا أولى سلالم الفندق فقالت لي : " لا تنظري لأحد , هل سمعتي "
فنزلنا من السلالم و مررنا من بوابة الفندق فتركتني و ذهبت هي الى موظف الاستقبال بينما أنا أقف بالجوار منها , فسمعتها تقول له : " ما الأمر ما الذي حدث "
- " يقال بأن رجل سياسي قتل على يدا إحدى البغايا و لكن يقال بأنها هربت "
- " خذ مفتاح غرفتي سوف أعود عند الصباح "
فخرجنا من الفندق و عندها شعرت أنني بأمان
فظلنا نمشي و نمشي في الظلام و لكنها صامتة و نتحرك و نمشي فدخلنا في إحدى الزقاق فخرجنا منه على شارع عمومي فرأيت سيارة صغيرة فركبت هي السيارة و قالت " هيا اركبي يا ميرندا ... "
فنظرت داخل السيارة فلم أجد احد فتراجعت و قلت : "لا لن اركب "
فخرجت من السيارة و قالت : " لماذا "
- " انا لا أعرفك و مع ذلك جئت معك , و و .. أين أولادي "
فضربت بيدها على سيارتها بقوة و قالت : " هل هذا جزائي ؟؟ لقد أنقذت حياتك و الآن تخوّنيني "
فقالت : " أولادك في انتظارك في محطة القطار هيا بنا كي لا نتأخر عليكم "
فركبنا جميعا السيارة , فأدارتها و انطلقت بسرعة
و بعد دقائق قلت لها : " الى اين سوف اذهب "
و عيناها الى الأمام : " لقد حجزت لكي الى منطقة ما بعيدة عن سكرمنتو "
- " اذا لن أسافر عبر الطائرة "
- " اسمك منَع من السفر و لن تستطيع السفر إلا عبر الحافلات و القطارات "
- " يا إلهي أي مصيبة هذه "
- " سوف يقلك القطار الى لينكون و بعدها سوف تستقلي إحدى الحافلات الذاهبة الى نيفادا و هكذا أنتي بأمان "
نظرت إليها بيأس : " في كاليفورنيا , هل تظني ذلك "
ثم قلت : " هل أستطيع ان أسافر الى لوس انجلوس "
- " بالطائرة بالقطع لا , و لكن و أنتي هناك اذا استطعتي السفر عن طريق البحر هذا اضمن لكِ "
ثم قلت : " هل سوف تأتي معي "
- " لا لا "
صمتت لفترة و قلت : " ألن تخبريني من أنتي "
- " لقد وصلنا الى .... "
لم تكمل جملتها إذا بسيارة صدمتنا بقوة من جهة السائقة فانقلبت السيارة ثلاث او أربع مرات متتالية فشعرت باني جرحت جرحا طفيفا , فنظرت السيدة إلي و قالت بتقطع : " هيا .. اذهبي الى المحطة ... سوف تجدي أولادك ينتظراكي في مقاعدهم رقم القطار 11 سوف تجدي التذاكر في حقيبتك " فرأيت رجل يحمل مسدسا يتجه نحونا فقالت لي بسرعة : " اهربي بسرعة "
فسرعان ما قمت بفتح باب السيارة و هربت نحو المحطة فسمعت صوت إطلاق نار فعلمت بأنه قتلها , فرأيت القطار يتحرك و يتحرك ببطء و بداء يسرع و انا اركض و اركض حتى بلغته فحاول الرجل إطلاق النار علي و لكنه لم يصيبني , فرأيت فجأة رجل من خلفي يقول :
" هل لي ان ارى تذكرتك "
الحقيقة لقد أرعبني بأسلوبه هذا فقلت : " حسنا "
و أخرجت من حقيبتي التذكرة و أعطيته إياها
فنظر إليها و قال : " إنها درجة أولى و أنتي هنا في الدرجة ثانية " تعالي معي يا مدام "
فمشيت من خلفه و في قلبي رعب بألا أجد أولادي فمررنا بعربات القطار واحدة تلو الأخرى حتى وصلت إلي عربتي و قال لي : " مقعدك هناك " و أشار إليه بيده و لكن جميع المقاعد مشغولة و لم أجد مقعدا واحدة فارغا فنظرت إليه و قلت : " هل أنت متأكد "
- " نعم سيدتي ها هو " ثم أعاد النظر في التذكرة و كأنه محرج فقال : " أسف سيدتي و لكن قطارك رقم 11 و هذا 13 انا متأسف لم أتحرى بشأن رقم القطار "
سمعت هذه الجملة منه فحاولت ان افتعل شجار معه و لكني مذنبة و الشرطة تبحث عني فقلت له بلهجة سريعة : " أريد ان أغادر هذا القطار هيا "
- " ممنوع يا سيدتي القطار يتحرك بسرعة انتظري حتى المحطة التالية و تستطيعي الذهاب الى حيث تريدين "
تراجعت الى عربة السبنسة الوسطى لأني محرجة بين هؤلاء الركاب , فنظرت من خلال الشباك فرأيت الشمس تشرق رويدا رويدا و أرى آخر لحظات هذه البلاد و قد لا أستطيع ان أرى أولادي مرة أخرى , فجلست على الأرضية و ظهري للباب فأبكي و أبكي حتى كاد ان يغشى علي . . .
لم يمضي ثواني جاء هذا الرجل و قال لي : " أفيقي يا سيدتي و تعالي كي أجلسك في مقعدا مريح " فمد يداه لي كي يساعدني , و بالفعل ذهبت معه و جلست على مقعدا مريح بينما هو واقف أمامي , كنت أخاف بأنه يريد مالا و أنا لا أملك شيئا فقال : " إلى أين كنتي تريدين الذهاب "

نظرت إليه : " لينكون "
ثم قال بيأس : " اوكلاند بعيدة جدا عن لينكون "
أصابني الجنون , أي مصيبة هذه .. . . اوكلاند تبعد عن لينكون تقريبا 90 ميلا و الميزة في لينكون أنها هادئة وسط الجبال . .
ثم أضاف : " لا تقلقي , تستطيع السفر من اوكلاند الى سكرمنتو بنفس هذا القطار , لان هذا القطار سريع لا يقف إلا في اوكلاند "
- " أشكرك جزيلا فأنت لا تعلم شيئا "
وغادر هذا الرجل العربة , فنظرت الى الشباك فأحس أني ابتعد و ابتعد عن أطفالي و لا سبيل للنجاة , لولا هذا الرجل الذي كاد ان يقتلني لكنت استقللت القطار الصحيح . ..
ثم نظرت مرة أخرى فوجدت القطار يمر من فوق بحيرة كبيرة فخطرت لي فكرة , فسرعان ما ركضت نحو السبنسة الوسطى و حاولت ان افتح الباب و لكنه محكم جيدا فنظرت حولي فوجدت مطفئة للحريق فتناولتها و كسرت بها زجاج الباب فجاء الي ذاك الرجل و قال بصوت عالي : " انتظري يا سيدتي هذا خطر " لم أعيره انتباهي و بالفعل قفزت من بين الزجاج نحو البحيرة و لكني خدشت قليلا من ساقي , فشعرت اني أستطيع إصلاح ما أفسدته , فرأيت صيدان يحاولان إنقاذي و بالفعل , و شكرتهم على ذلك و مضيت طريقي نحو لا هدف ,
كنت امشي في أماكن ريفية و كانت ملابسي مبللة بالكامل ,
و بدأت الشمس تشرق بقوة فظلت أمشي حتى جفت ملابسي فوصلت بعدها الى المدينة حيث الشوارع و المباني الضخمة و الزحام , و لكني متأكدة بأني لم ابتعد عن سكرمنتو فظلت أمشي و أمشي حتى علمت بأنها مدنية دافيس
فحاولت ان ابحث عن طريقة للعودة الى سكرمنتو سواء بالقطار او حافلة كي الحق بأولادي بينما انا مارة في إحدى الشوارع وجدت عند بائع الصحف إعلان كبير يقول " مقتل سياسي كاليفورنيا جورجي فيليب على يد عاهرة " و للأسف وجدت صورة لي فركضت بسرعة دون ان يشعر بي بائع الصحف. لاني تركت بطاقة تحقيق الشخصية لدى موظف استقبال الفندق , ما هذه السرعة في نشر الفضائح . . . فسألت احد المارة عن طريقة للذهاب الى سكرمنتو فعلمت انه يستحيل بالقطار إما سيارة أجرة او سيرا على الأقدام , و انا لا أملك مالا و بالفعل توجهت نحو سكرمنتو سيرا على الأقدام فكنت كل ساعتان أستريح ساعة او ساعتان و ربما ثلاث و لكن عندما حل الظلام و لم أستطيع إكمال مسيرتي ففكرت بالبقاء في فندق ما حتى صباح فذهبت الى فندق صغير و طلبت منه الإقامة حتى الصباح فقال لي : " حسنا سيدتي هل لي ان ارى تحقيق الشخصية "
ترددت قليلا و قلت : " انا أسفة لقد فقدتها في .. "
رد بروتين ممل : " انا أسف سيدتي و لكن هذا نظام الفندق يجب ان أرى تحقيق شخصيتك "
فخرجت و دخلت فندق آخر و قال لي نفس الجملة ْ حتى صادفت و دخلت فندق كبير فوجدت بأن الأمن و الشرطة يحيطون بالفندق فسألني احد الرجال و قال لي : " الى أين يا سيدتي " فقلت له " أريد حجز غرفة " فقال لي " اذهبي الى الاستقبال من هناك "
و تحدثت مع موظف الاستقبال و قال لي نفس الجملة فحاولت ان أترجاه لان الوقت قد تأخر و كنت أريد أنام لساعات طويلة فقال لي : " أسف يا سيدتي " فجاء رجل من الخلف يقول :
" ما الأمر ؟ "
نظرت إليه فرأيت رجل أسمر في عقد الرابع له شارب خفيف , حجمه في المتوسط و أصلع الشعر . . .
فقال له الموظف : " يا سيدي هذه السيدة تقول أنها تريد حجز غرفة و ليس لديها ما يثبت شخصيتها "
نظر الي هذا الرجل الغريب و لكن ملامحه ليست أمريكية فهو بالطبع إما أسباني او إيطالي
فقال لي بأمريكية ركيكة : " ما قصتك يا ابنتي ؟ "
- " يا سيدي .. كنت اريد السفر من سكرمنتو الى لينكون و لكني أخطأت بالقطار فضاعت أموالي و كذلك بطاقة تحقيق شخصيتي و أريد ان أنام حتى الصباح فقط "
صدر منه صوت همما و قال : " هذا نظام الفنادق هنا , تعالي معي "
فذهبت معه و خرجنا خارج الفندق و كنا عندما نمر من أمام الرجال الشرطة كانو يبادلونه التحية فعلمت بأنه شرطي , جاء في مخيلتي بأنه عرف ما أمر مقتل فيليب و أني هاوية لا محالة , فظلنا نمشي و نمشي حتى صادفنا سيارة فقال لي : " اركبي "
فقلت له : " ماذا " أعاد جملته ببطء : " اركبي السيارة "
- " لماذا "
- " أريد مساعدتك ليس إلا , لدي بيت في وسط المدينة سوف أأخذك إلى هناك كي تقضي ليلتك و عند الصباح تستطيعي ان تغادري "
- " حسنا " فركب هذا الرجل في المقعد الأمامي و انا ركبت في المقعد الخلفي فهناك سائق خاص يقود السيارة
فقال له : " انطلق الى بيتي "
في وسط الطريق سألني : " ما اسمك "
و كأني كنت نائمة : " ماذا قلت "
- " سألتك ما اسمك ؟ "
ترددت قليلا فقلت له : " أنا سوزان "
ضحك و قال : " هل هذا اسمك الحقيقي "
احمر وجهي و قلت : " نعم و لماذا تسأل "
يتحدث معي دون ان ينظر إلي: " لا و لكن انا اعرف مدينة سكرمنتو كلها , على مدى 50 عاما لم يسبق لأحد ان أطلق تسمية سوزان على ابنته "
ثم أضاف : " حسنا , و من أي عائلة أنتي "
- " هل انت تحقق معي "
- " لا بالطبع و لكن قد أعرفك او اعرف عائلتك "
- " نحن من سان فرانسيسكو "
- "حسنا لقد وصلنا " و توقفت السيارة على الفور ثم ادر وجه الي و قال :
" هذا مفتاح البيت " و أعطاني مفتاح صغير
ثم اضاف : " الشقة في الطابق الخامس شقة رقم 510 "
ثم قلت له : " أشكرك " و نزلت من السيارة و انطلقت على الفور . . .
هذا الرجل جاء لي نجدة من السماء
دخلت البيت فرأيت رجل الأمن فقلت له أريد الذهاب الى الطابق الخامس
فقال لي : " ها هو المصعد " فصعدت الى الطابق المراد و من ثم الشقة المطلوبة , فدخلت الشقة فرأيت بيت مرتب و أنيق و رأيت سيدة كبيرة في العمر جالسة على الأريكة أمام التلفاز
صدمت عندما رأيتها و لكن هدئتني عندما قالت : " ابني أخبرني بأنك قادمة يا سوزان , أهذا اسمكِ أليس كذلك "
حركت رأسي و كأني أقول لها نعم
ثم قالت : " تعالي تفضلي اجلسي هنا "
جلست بجوارها و قالت : " لا بد و انكِ جائعة "
لم أستطيع ان أبادلها الرد لأني محرجة من هذا الموقف
فقالت : " لقد أعددت لك الحمام أدخلي استحمي و ستجدي العشاء جاهز "
بسرعة : " لا لا أريد ان ... "
- " لا بأس يا ابنتي تفضلي "
- " حسنا "
استحممت و بعدها تناولنا العشاء فقلت لها : " من أين انتم "
فقالت : " من ميلان , و لكن أبني يعمل في مجال التحقيقات و جاء هنا من اجل حراسة إحدى الفنادق , و أنتي "
- " انا من سان فرانسيسكو "
- " ليس لديكي أحد هنا "
- " لا "
- " حسنا اذهبي إلى مخدعك "
*****************
بعد عناء هذه الليلة المريرة استيقظت عند الصباح لأول مرة اشعر بالأمان , لكن ماذا حدث لأولادي , و هل سو برفقتهم لا لا اعلم , فلاحظت شخص ما يفتح باب الغرفة فوجدت السيدة المسنة تقولي لي " تعالي يا ابنتي الإفطار أصبح جاهزا " فقلت لها : " سأوافيك على الفور "
قمت من مخدعي و مررت بجوار السيد الذي أنقذني بالأمس فقال لي : " صباح الخير " فبادلته التحية و اتجهت الى دورة المياة ثم جلست و تناولت الإفطار معهم فدار الحديث بيننا فقال لي هذا الرجل : " الن تقولي لي أسمك الحقيقي " نظرت إليه بينما كنت أتناول الإفطار , فقلت له : " لقد قلت لك سوزان " , فأشار بيده " أكملي سوزان ماذا " فسمعت صوت جرس المنزل فقام هذا الرجل كي يفتح الباب اذ هو بائع الجرائد فجلس على مقعده و هو يقلب بالصحيفة فنهضت و قلت " بعد ازنكم " فقال " انتظري "
نظر إلي : " لم تكملي إفطارك بعد "
- " لا شكرا سوف أغادر فورا و شكرا على مساعدتكم لي "
قمت بتجهيز نفسي للمغادرة فقال لي الرجل : " الي اين سوف تذهبين "
- " سوف اذهب الى سكرمنتو "
- " كيف سيرا على الأقدام ؟ "
- " نعم لاني لا أملك مالا "
ثم نظر الى الصحيفة و يقلب في صفحاتها و قال :
" الشرطة تبحث عنك , ولا فائدة من الهرب "
نظرت إليه بسرعة : " ماذا "
فنظر إلي و قال : " الشرطة تبحث عنكي يا ميرندا و لا فائدة من الهرب "
بكيت و قلت : " و لكن لم اقتله "
- " اذاً من ؟ "
- " رجل بدين لا اعرف اسمه "
- " تعالي و أسردي لي قصتك , أنا هنا كي احمي بعض ممتلكات شخصية هامة و ليس كي أمارس القانون هنا , لذلك لا تخافي مني , ثم .. ثم أنتي بريئة لماذا تهربي "
- " انا الوحيدة المدانة في هذه القضية " و سردت له قصتي كاملة و عندما اقتنع بأني بريئة قال : " حسنا ابقى انتي هنا "
- " لا من فضلك دعني اذهب , اولادي في لينكون او نيفادا .. لا اعلم اين هم ... و قلبي متوهج
اريد سماع أي أخبار عنهم "
- " انتظري هنا و انا سوف اذهب كي اجد لكي طريقة ما للخروج من هنا "

فقلت له : " ما اسمك "
نظر إلي : " انا ايفن .... ايفن كابيتشي "
فخرج كابيتشي من باب المنزل فقالت لي أمه : " لا تقلقي اذا كنتي بريئة فسوف تظهر براءتك قريبا . . . . "

ذهبت الى غرفتي فدارت في مخيلتي فكرة فقمت بالاتصال بدليل كاليفورنيا و سألتهم عن رقم هاتف الفندق و بعدها قمت بالاتصال بالفندق فرد علي موظف الاستقبال : " هل أستطيع ان أساعدك "
- " نعم من فضلك اريد الحديث من غرفة 661 "
فرد قائلا : " آنسة جين جورجي ؟ "
فقلت له : " نعم ها هي " فرد قائلا : " انها لم تعود الى غرفتها منذ آخر مرة خرجت لقد أصيبت بطلق ناري فهي في المستشفى "
- " هل تستطيع ان تعطيني رقم المستشفى "
- " حسنا سيدتي رجاء الانتظار "
فأخذت الرقم منه و شكرته .

فعلمت ان الفتاة التي ساعدتني على هرب هي ابنة جورجي فيليب و لكن ما مصلحتها في مقتل أبيها . . . . .
فقمت بالاتصال بالرقم الذي أخذته منه و قلت : " مرحبا سيدي هل لديك مريضة تدعى جين فيليب "
قال لي : " لحظة من فضلك ... نعم سيدتي "
- " هل لي أن أتحدث معها "
- " لحظة واحدة " و انتظرت تقريبا دقيقتان ثم قال " يا سيدتي أنها متعبة جدا و لا تستطيع ان تتحدث مع احد "
- " حسنا أشكرك "
و بعد ساعة تقريبا جاء كابيتشي و قال لي : " يجب ان تذهبي خارج هذه البلاد , ما رأيك بأن تأتي معي إيطاليا "
- " لن أتحرك من هنا حتى أرى أولادي "
- " لينكون مدينة صغيرة جدا و أي خطوة هناك تسُجل "
- " لقد عرفت من هي الفتاة التي أنقذتني "
- " من هي ؟ "
- " أنها ابنة فيليب و كانت على علم بالجريمة "
- " ابنته ؟؟ "
- " لقد اتصلت بالفندق و اخبروني أنها في المستشفى لأنها مصابة , لم تمت "
- " ما اسم هذه المستشفى ؟ "
- " لا اعلم و لكن ها هو رقمها "
- " قد يكون اعترفت لهم بمخططها لهروبك الى لينكون مع أطفالك , من الممكن انه وجدوهم , أنتي هنا بأمان "
- " من فضلك أريد السفر الى لينكون "
- " لا لا انتظري السفر عبر الطائرة مستحيل لكي , فأنتي مطلوبة للعادلة بتهمة القتل "
أصابني اليأس مرة أخرى فقلت له : " سوف اهرب منهم "
- " ماذا , هذا أشبه بالانتحار ... "
بقوة : " و ما الفرق , هكذا انتحار و هكذا انتحار "
- " قلت لكي اصبري "
- " لا .. بعد إذنك أريد مغادرة هذا البيت "
- " الى اين سوف تذهبين ؟ "
- " لا اعلم سوف أتابع سيري حتى اصل الى سكرمنتو و منها سوف أتتدبر أموري و اذهب الى لينكون "
- " حسنا , و لكن سوف اذهب معكي , انا لدي سيارة "
فخرجنا سويا و ركبنا السيارة و انطلقت بنا الى سكرمنتو فبعد نصف ساعة تقريبا وصلنا الى المدينة فقال لي : " ماذا تريدي ان تفعلي ؟ "
- " أريد ان أرى ابنة القتيل , لأن حياتي بيدها "
فاستطاع كابيتشي الوصول الى المستشفى و في كل محاولة مثل هذه احمد ربي كثيرا لأني عثرت عليه , فذهبنا الى المستشفى المرادة , فعندما وصلنا أخذني و ابتعدنا بالقدر الكافي و قال لي : " انتظريني حتى أأتي سوف ادخل المستشفى و سأتدبر ماذا افعل "
و فعلا دخل المستشفى و بعد ربع ساعة رأيت من بعيد السيد كابيتشي يخرج من المستشفى فأقترب مني و قال : " الآنسة جين فقدت النطق و لم أستطيع ان أأخذ منها كلمة واحدة "
ياإلهي ما هذه المصيبة
- " هل انت متأكد , أي لن تقول الحقيقة أبدا و سأبقى في عداد الموتى "
- " تعالي معي تعالي "
و ذهبنا نحو مقهى سياحي صغير فقال لي : " صدقيني سوف اثبت لك براءتك و وراء هذه الفتاة سر "
باستغراب : " سر ! "




fhydm fvdzm >>>> frgl lpl,] yshk uahk


reputation


 
آخر تعديل بواسطة ♥ĄŁňêβŗǎŠ♥ ، 28-Mar-2012 الساعة 06:49 سبب آخر: تكبير الخط

رد مع اقتباس