عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 28-Mar-2012   #2


الصورة الرمزية محمود غسان
محمود غسان غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 82236
 تاريخ التسجيل :  Mar 2012
 المشاركات : 16 [ + ]
 التقييم :  10
 :البوم العضو
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: باغية بريئة .... بقلم محمود غسان




- " لا اعلم حتى الآن و لكن لم أستطيع أن أتكلم معها على انفراد و من الممكن - و لست متأكد - ان تكون في حالة جيدة و ادعت أنها فقدت النطق كي تحمي نفسها "
ظهر على وجهي الابتسامة و قلت : " أتمنى ذلك و لكن هذا محتمل الحدوث أليس كذلك "
- " نعم "
ثم جاء النادل و قال : " مرحبا يا سيدي "
رد عليه السيد : " من فضلك نريد كأسان من الليمون "
بكل أدب : " حسنا سيدي " و غادر على الفور . . .
قلت له : " هل لدينا أمل "
- " لا تقلقي , الأمر بسيط إذا استطعت ان أتحدث مع جين "
ثم أضاف : " الغريبة ان لم يحقق معها أحدا بسبب الحادث و هذه مشكلة للمستشفى "
- " و هل هذا قانوني "
- " بالطبع لا ... "
جاء النادل و هو يحمل الصينية فقدم لنا كأسان من الليمون و قال : " هل هناك طلب آخر "
- " لا أشكرك " و ذهب النادل فورا . .
و عندما فرغنا من الليمون قال لي " هيا بنا "
- " الى أين "
- " سوف نذهب الى لينكون "
- " و لكن لماذا "
- " سوف نبحث عن أولادك لا تقلقي "
فطلب الفاتورة من النادل فدفعها و خرجت معه خارج المقهى فوجدنا سيارة سوداء تنتظرنا فقال لي : " اركبي "
فركبنا و انطلقت السيارة بسرعة نحو لينكون لم يمضي سوا ساعة تقريبا حتى وصلنا محطة قطار لينكون فقال لي : " انتظري هنا " و ذهب بعيدا عني فنظرت الى ساعة يدي كانت الرابعة عصرا . . . . فبعد دقائق جاء ايفن و ركب السيارة و التفت نحوي و قال : " لقد سألت أحدى موظفو المحطة و قال : " بأنهم لم يروا أي طفلان بمفردهم "
- " قد تكون سو معهم "
أومأ برأسه : " نعم قلت لهم بأن محتمل ان يكون في رفقتهم خادمة في منتصف عمرها و لكن رده كان بسلب "
ظهر على وجهي الاستياء حتى قال : " قال لي الموظف بأن في آخر هذه الشارع فندق صغير من المحتمل بأنهم أوه إليه "
ببهجة : " حقا "
- " سوف نذهب الآن "
ثم أمر السائق بالذهاب نحو الفندق لم يمضِ سوا دقيقتان حتى وصلنا فنزل ايفن إلى موظف الاستقبال و بعد دقيقتان عاد إلي و قال للسائق : " ابتعد عن الفندق اربع اميال "
و عندما ابتعد نظر إالي و قال : " أولادك هنا "
فنظرت إليه بشدة : " حقاااا "
- " نعم و لكن قال لي بأن هناك رجل برفقتهم "
- " رجل و من هو "
- " من المؤكد بأنه من رجاله "
أصابني اليأس : " و الحل "
نظر الى السائق : " أريدك ان تراقب هذا الفندق من الآن حتى اتصل بمن سوف يساعدني "
ظهر على وجهي الاهتمام : " من هو "
- " رجل من المباحث الفيدرالية "
- " ماذا تقول "
- " لا تقلقي فهو يثق بي و لن ادعه يلمسك .. "
فنزل من السيارة و وقف بجوارها و اتصل بهاتفه اللاسلكي و قال : " سيد جاب مرحبا بك , اين أنت الآن ... , حسنا انا انتظرك في بالقرب من المحطة لا تتأخر معي لك مفاجأة ... تعال و أنت ستعرف "
اغلق هاتفه و اقترب من السائق و قال له : " ابقى أنت هنا و راقب الفندق كما قلت لك "
فقال لي " تعالي يا ميرندا " , فذهبنا الى مطعم صغير كي نتناول الغذاء
فجلسنا و طلب ايفن الغذاء من النادل
فقلت له باستغراب : " بماذا تفكر ؟ "
نظر إلي : " لقد اتصلت بشرطي من المباحث الفيدرالية اعرفه معرفة جيدة و سوف يساعدنا في قضيتك "
بسرعة : " و لكن اخاف ان .... "
- " لا تخافي , سوف يقف بجانبنا "
جاء النادل و هو يحمل معه الطعام , و بعد دقائق رن هاتفه , فمد يداه في جيبه و اخرج هاتفه و اجاب : " جاب ... أين انت ...... حسنا نحن في مطعم جالديور ... في انتظارك "
و بعد مرور خمس دقائق رأيت رجل غريب قادم نحوي و لكني كنت أرى في وجه حبل المشنقة بالرغم انه شاب وسيم , فجاء و عدل كرسيه و جلس بهيبة فاضحة و نظر إلي و قال بقوة :
" انتي ميراندا والكيراذا , المباحث الفيدرالية بأكملها تبحث عنك "
أدركت بأني في ورطة حقيقة فخطرت لي فكرة بالهرب
فقال له ايفن : " اسمعني جيدا هذه السيدة بريئة من تهمة قتل فيليب , و دليل براءتها مع فتاة في مستشفى في سكرمنتو , و هي بين الحياة و الموت و اذا لم نصل في الوقت المناسب سوف نضع هذه السيدة البريئة في سجن مدى الحياة "
فنظر إلي مرة آخرى و قال : " اسردي لي قصتك .. "
فسردت له القصة كاملة و كان يستمع لي بإمعان شديد , و عندما انتهيت
قال بقوة : " أنتي هنا في مأزق و هذه الفتاة ربما لن نستطيع ان نصل إليها بسبب الحراسة و .... "
رد ايفن قاطعه : " لم يحقق معهم احد بسبب الحادث اطلاق النار "
جاب : " اسمع يا ايفن امامنا الآن طريقة يجب استغلالها , سوف اذهب الى المستشفى و استجوب هذه الفتاة و أعلمك بالتفاصيل كلها "
رد ايفن مسرعا : " نعم نسيت هذه الفتاة فقدت النطق "
- " اوووو هنا مشكلة "
- " لكن جاءني إحساس بأنها اختلقت هذه الفكرة , لا تنسى انها معها دليل براءة أمرآة آخرى و اذا تفوهت بكلمة سوف يقتلونها لذلك ادعت انها فقدت النطق "
قام جاب : " حسنا هيا بنا "
نظر ايفن إليه : " إلى أين "
- " اذا كانت قد ادعت بأنها فقدت النطق سوف اعرف كيف اخرج منها الكلام "
قمنا معه و ذهبنا نحو سكرمنتو مسرعا فقال جاب يحدث ايفن : " سوف اذهب انا و انت الى المستشفى و نطلب بالتحقيق و لكن كي لا يعترضنا احد سوف احصل على أمر من شرطة سكرمنتو أولا , ما رأيك "
رد ايفن : " حسنا و انتي يا ميرندا ابقي انتي هنا "
و اقتربت السيارة من قسم شرطة و نزل جاب و قال لنا : " انتظراني هنا سأعود على الفور "
و دخل جاب قسم الشرطة , فنظر الي ايفن : " اتمنى ان يحدث ما اريده , اذا كانت الفتاة ادعت بأنها فقدت النطق سوف نستجوبها و نظهر براءتك " قال ذلك و ابتسم
لم يمض عشر دقائق حتى عاد جاب و ركب السيارة و قال : " لقد حصلت على اذن بالتحقيق معها هيا بنا " و ادار السيارة و ذهب الى المستشفى و بعد دقائق وقفت السيارة في المكان المخصص لها و نظر الى ايفن : " هيا بنا و انتي يا ميرندا ابقي هنا "

نزلا ايفن و جاب من السيارة و بعد دقائق عادا الى و على وجههم علامة اليأس فركبا السيارة فقلت لهم بإهتمام : " ما الأمر "
نظر ايفن إلي : " لقد خرجت من المستشفى "
- " الى أين "
- " لا اعلم و لكن تعافت و خرجت برفقة امها "
بعد دقيقة و مازلنا في مكاننا قلت : " يا سيد جاب اذهب الى فندق فور سيزون سكرومنتو ستجدها هناك "
نظر جاب إلي : " ما الذي أكد لكي "
- " مجرد حدس , من فضلك أسرع "
و بالفعل أدار سيارته و انطلق الى الفندق الذي حدث الجريمة فيه , بدأت الشمس تغرب قليلا , فوقفت السيارة على بعد ميل من الفندق
قلت لايفن : " الغرفة رقمها 661 و اسمها جين فيليب "
و نظر جاب إلي : " انتظري هنا "
نزلا جاب و ايفن و دخل هذا الفندق المشئوم , فظلت انتظر و انتظر حتى مر تقريبا ساعة و ربما أكثر , فنزلت من السيارة و وقفت بجوارها فظلت انظر الى الفندق من بعيد حتى سمعت صوت غريب من خلفي يقول لي : " هل لي ان ارى تحقيق شخصيتك يا سيدتي "
فنظرت خلفي فوجدت رجل من رجال المباحث , ماذا افعل فظلت انظر حولي قد أجد احدهم
فأعاد طلب : " هل لي ان ارى تحقيق شخصيتك يا سيدتي "
فقلت له : " انا أسف و لكني أضعتها "
فقال لي : " انتي رهن الاعتقال , من فضلك تعالي معي "
صمت ثم قلت : " الى أين "
فجاء جاب يهرول محدثا هذا الرجل : " ما الأمر "
نظر الرجل الى جاب : " من أنت "
اخرج شارته و الى رجل فخّر مفزعا : " انا أسف سيدي , و لكن كنت أقوم بعملي "
رد جاب بهدوء : " حسنا حسنا , هذا السيدة في عهُدتي "
فأنصرف الرجل فشعرت بالأمان فنظرت إليه : " انا اسفة و لكن .. "
رد مسرعا : " لا بأس "
نظرت حولي و لم اجد ايفن : " اين السيد ايفن "
- " انه هناك "
فقلت له : " ماذا حدث "
قال بتردد : " يجب ان تسلمي نفسك او يقبض عليكي "
فقلت بإبتهاج : " ماذا تقول "
- " نعم هذا الحل الوحيد و عندها سوف تطلبي شهادة الفتاة جين و وقتها سوف يتم الإفراج عنك "
- " ما امر جين "
- " كما توقع ايفن لقد تحدثنا معها عبر الورق على إنفراد "
- " اين ايفن اذن "
- " في غرفتها و يجب ان تسلمي نفسك صدقيني و عندها اطلبي شهادة جين "
- " لا لا انه جنون "
- " لا أستطيع إحضارها الى قسم شرطة بدون القبض على المتهم , لماذا لا تريدي ان تصدقيني "

ماذا افعل أنني محتارة هل اسلم نفسي للشرطة و لكن قد يحدث خطأ و القضية كلها تصب فوق رأسي , .... فنظرت إليه بثقة : " هل تضمن لي النتيجة "
رد بتردد : " نعم ... نعم اضمنها "
مرة آخرى بتأكيد : " هل تضمن لي النتيجة " فرد بثقة : " نعم "
- " انا موافقة , و أولادي "
- " ايفن اخبرني اين هم و سوف اطلب قوة لمحاصرة الفندق "
ركبنا السيارة و انطلقت بنا الى قسم شرطة سكرمنتو و هناك أبلغناهم بأني أريد تسليم نفسي للشرطة و لكني اريد طلب شهادة ابنة القتيل , جين جورجي فيليب
و صدر امر بسرعة بإحضار الفتاة الى قسم الشرطة و عندها شعرت بأن الكابوس على وشك إنهاءه و عند حلول الليل جاءت الفتاة و معها رجلان من الشرطة و كذلك السيد ايفن ,. .. . .
جلس رجل النائب العام أمام مكتب عريض و كذلك الفتاة جين و لكن حالتها لم تعجبني و كذلك ايفن و جاب
قال هذا الرجل لي : " ميراندا جون والكير , اليس كذلك "
بكل تواضع : " نعم سيدي "
- " هل تخبريني بما تعرفينه "
اقتربت منه و قلت : " يا سيدي انا ليس لي ذنب في كل هذه القصة كل ما حدث انا ليلة وقوع الجريمة جاء إلي رجل يدعى شون في مكان عملي و قال لي ان رئيسيه يريدني فذهبت إليه و عرض علي انا أساعده بقتل جورجي فيليب .... "
قاطعني قائلا : " ماذا تعملين "
- " يا سيدي , زوجة فيليب كانت لديها منزل لممارسة الرزيلة و للأسف بعد موت زوجي في العراق اضطررت ان اعمل معها فقط من اجل أولادي ليس إلا "
- " حسنا أكملي "
- " طلب مني أن أساعد في قتل هذا الرجل و المقابل عشرة ألاف دولار , بالطبع رفضت لكنه هددني بقتل أولادي .. و عندما ذهبت الى الفندق المشئوم جاء فيليب إلي و لكنه كان ثملا فسقط على الأرض دون ان المسه او يلمسني فدخل رجل لا اعلم من أين فقتله و كاد ان يقتلني و لكنه ضربني بالمسدس و فقدت الوعي تمام و عندما أفقت خرجت من غرفتي و كدت اهرب خارج الفندق لكن استقبلتني جين هذه " و أشرت إليها
ثم قال : " هل تستطيع ان تصفيه لي "
- " فيليب اما الذي اتفق معي "
نظر باستياء : " الثاني "
- " انا لا اعلم ما اسمه و لكنه بدين جدا و ووجه غريب ليس كسائر البشر , و كان بيده سيغار كوبي و يرتدي بذلة سوداء ... هذا ما أتذكره "
ثم نظر الرجل إليها و قال : " هل هذا صحيح "
اقتربت جين قائلة بصعوبة : " ان ... ميرندا لا يد لها في قتل أبي , انما هناك رجل آخر هو المسئول و كل ما قالته لك هو صحيح . . . "
ثم نظر الي هذا الرجل ثم نظر إليها و قال : " و من هو هذا الرجل "
نظرت إليه و قالت : " هل ميرندا بريئة ؟ "
بعدم اهتمام : " يجب اعرف من الجاني أولا "
اقتربت منه خائفة قالت له : " انه . . انه ... " بينما انا كنت اشعر بأني حياتي بكلماتها
و لكنها لم تكمل فلم نشعر إلا بإطلاق نار جاء من جهة النافذة نحو الفتاة فسقطت ميتة . .
قام بسرعة رجل النائب العام وتفحص النافذة و خرج من الباب للحظات بينما انا سقطت فاقدة للوعي فحاول ايفن إيقاظي بصعوبة و بعدها شعرت بقدوم النائب العام و معه رجلان فقاما بحمل الفتاة و خرجا .. . و شعرت بأن حياتي خرجت معها . .
نهض النائب العام و ظبط سترته و قال لي : " انا أسف يا مدام و لكنك سوف تبقي معنا حتى الصباح "
نظرت الى ايفن و كأني اسأله ما العمل , تقدم جاب إليه و قال : " يا سيدي ان هذه الفتاة بريئة و لا يحق لنا حجز حرية إنسان برئي "
قال : " يا سيادة المحقق جاب لدي جريمة قتل و لدينا مجني عليه و سلاح و بصمات و متهم فالجريمة أطرافها كاملة . . . و انا أسف لا أستطيع أقدم شيء آخر "
لقد علمت بأن الجريمة كلها ستصب فوق رأسي و لا سبيل للنجاة , فلم اشعر إلا برجل امسكني من يدأي و يقول لي " من فضلك تعالي معي "
فذهبت معه و عياني تنظر الى ايفن و جاب و كأني أودعهم . . .
فدخلت الى غرفة صغيرة و جلست بمفردي على مقعد أكثر من خمس ساعات دون ان أغفى دقيقة واحدة . . .
حتى دخل علي رجل من الشرطة قائلا : " السيد النائب العام يريدك في مكتبه "
ماذا يريد مني , ذهبت معه الى المكتب و لكن لم أصادف ايفن او جاب فأصابني الاستغراب , ربما تركوني عندما أوقعاني في المصيدة . . .
دخلت المكتب فوجدت نفس الرجل الذي كان يحقق معي و بجواره رجل يسجل الجلسة
فقال لي النائب العام بكل هدوء : " تعالي يا ميرندا اجلسي هنا " فجلست أمامه و انصرف المعاون على الفور
نظر إلي : " هلا بكي تعترفي و تريحي نفسك من هذا العذاب "
نظرت إليه بكل إعياء و قلت له : " يا سيدي اعترف بماذا .. انا لن ارتكب شيئا "
ثم سكتت و قلت بعدها : " لا اعرف سوا الرجل البدين و شون و جين فقط "
رد بهدوء : " ما دليلك على ان الرجل البدين اتفق معكي و انه هو من قتله "
حاولت أتذكر و لكني لم اهتدي : " لا سيدي "
ثم صرخ و قال : " يا حضرة المعاون "
دخل الرجل ذاته و لكني صرخت : " نعم ... نعم تذكرت شيئا "
بإهتمام : " و ما هو ... "
نظرت الى المعاون فوجدته ينظر إلي بحدة
فقال النائب العام للمعاون : " انتظر في خارج حتى أناديك " فخرج المعاون و اقتربت من النائب العام و قلت : " شون .. شون عندما جاء للحصول على المتعة المحرمة في ذالك البيت المشئوم .. السيدة التي أخذت منه المال بتأكيد على علم به او تعرف طريقة للوصول إليه .. "
عندما سمع هذه الكلمات مني انتصبت و قال بشدة : " الآن حتى تذكرتي "
وتركني و خرج خارج المكتب و اغلق الباب وراء , فجلست على المقعد حتى يأتي
و بعد دقائق جاء و معه رجلان غريبان , فقال لي : " اكتبي لي عنوان هذه البيت و اسم السيدة التي تدير هذا البيت "
تناولت القلم منه و دونت ما أراد مني , فأعطا الورقة الى احدهم و قال له : " اذهبا الى هذه العنوان و احضرا السيدة المطلوبة حالا مهما حدث لا تعودا من غيرها "
رد احدهم بصوت أجش : " حسنا سيدي " و انصرفا على الفور
فجلس مرة أخرى و قال : " اذا كنتي على صواب فسوف تظهر براءتك "
فقلت له : " الخطأ خطئي منذ البداية , ما كان علي ان اتجه الى ذالك البيت "
ثم قلت : " اين المفتش ايفن و السيد جاب "
رد بعدم اهتمام : " وجه إليهم تهمة تسّـتر على قاتل مطلوب للعادلة "
فدفنت وجهي في يداي و قلت : " يا إلهي لقد ... "
فسمعت صوت فجأة منه : " اذا كان كلامك صحيح فسوف يتم اطلاق سراحههم "
مرت ساعة تقريبا بعد ذلك دون ان يتحدث او يهمس او ينظر حتى إلي
حتى جاء المعاون يقول : " سيدي السيدة مدام إليزا تنتظر في الخارج "
ظل النائب العام يفكر قليلا ثم قال له : " دعها تدخل "
ثم نظر إلي و قال بهدوء : " لا تتفوهي بكلمة دون ان اعطيكي الإذن "
دخلت السيدة الي تدير المنزل و تدعى إليزا جي كيه من كاليفورنيا كبيرة في السن
و لكنه رشيقة و أنيقة و تحافظ على جمالها .
دخلت بكل هدوء و تواضع فنظرت إلي و قالت : " ميرندا ماذا حدث ... اجيبيني "
فطرح النائب العام على المكتب و صرخ : " مرحبا "
نظرت السيدة إليه و قالت : " ما الأمر يا سيدي ... ماذا حدث "
رد عليها : " اجلسي أولا "
ثم اضاف : " هل تعرفي هذه السيدة ؟ "
ردت : " نعم انها ميراندا ... اعرفها "
فرد قائلا : " ممم .. حسنا .. ميراندا تقول ان يوم الخامس و العشرون جاء شاب يدعى شون كي يحصل على المتعة المحرمة في بيتك على هذا صحيح "
بكل استغراب : " شون ... و ما دخل شون في الأمر برمته ... "
رد عليها بهدوء : " مدام إليزا ... انا هنا الذي اطرح الأسئلة .. أجيبيني من فضلك "
بكل ثقة : " نعم هذا صحيح جاء إلي شون و طلب مني فتاة جديدة لأنه تقريبا لم يترك فتاة في البيت بأكلمة إلا ومارس الحب معها "
فقلت في نفسي لقد اختار المراة الخاطئة
فرد عليها النائب العام : " أي انه زبونك الدائم "
ردت بكل جراءة : " نعم و و ما التهمة في ذلك "
بعدم مبالاة : " لا لا شي فقط من فضلك اكتبي لي عنوانه و اسمه الثلاثي في هذه الورقة "
نهضت و قالت : " ماذا تقول .. لا بد ان اعرف ما الأمر أولا "
- " السيد شون يا سيدتي متهم في جريمة قتل و اذا لم تساعدينا سأعتبرك شريكا له "
- " و ما أمر ميراندا "
- " من فضلك اتركي ميراندا و شأنها "
- " حسنا " فتقدمت اليزا و كتبت ما اراد منها
فقال لها النائب العام : " ماذا تعرفي عنه "
جلست و قالت : " ليس الكثير , اعلم انه يعمل لدي شخصية هامة في كاليفورنيا "
باهتمام : " و ما اسمه "
- " لا لا اعلم "
- " هل بدا عليه شي حينما كان معها "
- " لا ادري و لكنه عندما دخل الغرفة خرج بعدها بـعشر دقائق فقط و ايضا كانت ميرندا بصحبته لم أستطيع الحديث معه لأني رأيتهم عن بعد فركبت السيارة و انطلقت فظننت انه لم يعجبه المكان هنا او ما شابه "
- : " حسنا سيدتي من فضلك وقعي هنا و انصرفي "
وقعّت و خرجت من الغرفة و هي تنظر إلي حتى أغلقت الباب
فنظر النائب العام إلي و قال : " شون هذه طرف , سوف أقوم بإستعداءه الآن "
فقلت بيأس : " أخشى ان يكونوا قد قتلوا "
فطلب بإحضار شون من العنوان المذكور و لم يمضي سوا ساعة حتى مثل أمام النائب العام
فطلب منه ذكر اسمه و عمره و عمله
فقال بكل أدب : " انا شون برايت عمري 35 عاما و ليس لدي عملا حاليا "
فصرخت في وجه و قلت : " ماذا "
سمعت صوت من خلفي " اشششش " من النائب العام
ثم نظر إليه و قال : " هل تعرف هذه السيدة " و أشار إلي
نظر شون بكل كبرياء , نعم كنت على وشك ان نمارس الحب سويا و لكن اتصلت بي زوجتي و أخبرتني بأنها تريدني لأمر هام "
نظر إليه و قال بتهديد : " هل أنت متأكد "
بتردد : " نــ .. نعم "
- " و ما هو هذا الأمر الهام "
و كأنه غير راضي لأنه يتدخل في أموره العائلة فقال : " كنت قد نسيت موعدها من الطبيب الذي يتابع حالتها لأنها حبلى - و ابتسم - فهو يتابع حالتها باستمرار "
بإشمئزاز : " زوجتك حبلى إذا "
- " نعم سيدي "
صاحبة البيت مدام ليزا قالت بأنك خرجت من الغرفة التي دخلتها بعد عشر دقائق لا أكثر , ليس ذلك فحسب بل اصطحبت معك السيدة ميرندا هل هذا صحيح ؟ "
نظر إلي و صرخ في وجهي و قال : " أنتي خرجتي معي هذه الليلة "
ابتعدت خطوات للخلف خوفا منه
فقال له النائب العام بعصبية : " ليس لك شأنا بها أبقى معي , هل خرجت معها ام لا "
- " لا و ليزا كاذبة "
- " قالت بأنك تعمل لدى شخصية مهمة فمن هي "
أصابني الرعب قليلا خفت يحدث ما حدث لجين يحدث معه و لكن الغرفة محكمة بالكامل ..
بهدوء : " لا اعمل يا سيدي "
- " حسنا " ثم صرخ و قال : " يا حضرة المعاون "

فدخل المعاون فقال له النائب العام : " زج بهذا الرجل السجن "
فهّم المعاون ان يمسكه من يداه فصرخ شون و قال : " يا سيدي انا لم افعل شيء "
بينما المعاون يحاول ان يخرجه من المكتب , فقال شون : " حسنا حسنا " فتركه المعاون
فأضاف شون : " ماذا تريد ان تعرف "
- " ماذا تعمل "
- " اعمل احد رجال السيد جرين ميشيل "
ظهرت على وجهي الإبتسامة
فقال النائب العام و علامات الدهشة : " جرين ميشيل رجل سكرمنتتو "
- " نعم "
أصابني القلق ... ربما أصابه الرهبة من الإسم فهو سياسي معروف ...
- " و من الذي قتل جورجي فيليب ذات الليلة "
- " المفترض انه تشيكوف انه روسي يعمل في الخفاء معه "
نظر إلي و قال : " هل تستطيع ان تصفيه لي "
- " نعم سيدي فهو ملامحه ليست أمريكية بالطبع هو روسي "
نظر النائب العام إليه : " و ما دور ميراندا "
- " ليس فقط إلا أنها تستدرجه في غرفتها ليس إلا "
- " حسنا وقعّ هنا ... و انتظر في الخارج "
نظرت إليه و كأني ابحث عن جواب فقال لي : " يا ميراندا أنتي متواطئة في هذه الجريمة لانك قبلتي هذا منذ البداية "
بسرعة : " خوفا على أولادي "
سكت لفترة ثم صرخ : " يا حضرة المعاون "
فدخل على الفور فطلب منه ان يحتجزنا في مكتب المحقق فيدوف و ان يبقى شخص ما في الغرفة لعدم حدوث مشاجرة او حديث بيننا "
و بالفعل احتجزنا في غرفة واسعة , لو يدر بيننا أي حديث او حوار و لكنه كان ينظر إلي نظرة اشمئزاز و لكني لم اعره اهتمام .
و بعد ساعات قليلة دخل المعاون و قال لي :
" يا سيدتي النائب العام يريدك و كذلك أنت - يا شون - "
فذهبنا نحو مكتب النائب العام فوجدت الرجل البدين جالس أمامه فأصابني الرعب من حجمه
فنظر النائب العام إلي : " تعالي يا ميرندا اجلسي هنا "
فجلست أمام هذا الرجل فنظرت الى الرجل البدين - جرين مشيل - بدون ان أعطه ردا نافعا
و كذلك تقدم شون من خلفي فقال له النائب العام : " تعال و اجلس هناك "
فقال النائب العام لجرين مشيل : " يا سيدي هل شون يعمل يديك "
قال بصوت أجشي : " نعم و ما في ذلك "
ثم أشار بيده إلي : " هل تعرف هذه السيدة "
فنظر الرجل البدين إلي بكبرياء ثم نظر إلى النائب العام و قال : " لا .. هل هناك شي آخر "
- " شون يقول بأنه جلب لك هذه السيدة في اليوم الخامس و العشرون "
ثم نظر الى شون ثم نظر الى النائب العام : " لا لم يجلب لي احدا .. و لا اعرف هذه السيدة "
قام شون و قال : " لا يا سيدي هو المسئول عن ذلك و لدي إثبات على ذلك "
قال النائب العام : " و ما هو "
- " جراز السائق الذي أوصلنا الى الفندق يستطيع ان يؤيد كلامي "

و بهذا انتهت هذه المغامرة حيث جاء السائق الذي تحدثت عنه و اعترف بما حدث و بعدها أطلق النائب العام سراحي و كذلك ايفن و جاب

فخرجت فوجدت السيد جاب و السيد ايفن و هنآني على البراءة ثم أضاف جاب :
" لدي مفاجأة من أجلك "
ثم أضاف باهتمام : " أولادك في انتظارك في السيارة "
فسرعان ما ركضت نحوهم و قبلتهم بحرارة شديدة و حمدت الله على رجعوهم إلي بالسلامة .
فشكرت السيد ايفن على ما فعله معي و كذلك السيد جاب , و بهذا بدأت حياة جديدة بكل ما تحمل الكلمة من معنى , قلت ربما حدث معي ما حدث لأني اتجهت الى طريق خاطئ من البداية و ها قد تلقيت درسا . . . .

حقا لقد كنت باغية في ضواحي ستوكتون و الآن أصبحت بريئة بحكم من النائب العام , . . .
ميرندا والكير 19/11/2010
كتبت بواسطة محمود غسان
تمت بعون الله


 
آخر تعديل بواسطة ♥ĄŁňêβŗǎŠ♥ ، 28-Mar-2012 الساعة 06:51 سبب آخر: تكبير الخط

رد مع اقتباس