عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 13-Apr-2012   #1


الصورة الرمزية محمود غسان
محمود غسان غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 82236
 تاريخ التسجيل :  Mar 2012
 المشاركات : 16 [ + ]
 التقييم :  10
 :البوم العضو
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي الحب قتلها - قصة مختلفة و مميزة بقلم محمود غسان




بسم الله الرحمن الرحيم



هذه القصة خيالية و ليست واقعية , و أرجو عدم مهاجمتي إذا كنت تعديت الحد المسموح به , في النهاية هي قصة خيالية لم تحدث و لن تحدث . . .


المؤلف , ...

8/10/2010

- 1-

شيكاغو , شتاء 1995 . . .


في خلال هذا البرد القارص و الأمطار تنهال من كل الجوانب وقف السيد جون براين أمام الشرفة يشاهد تساقط الأمطار و أثارها على لوح الزجاج و قال :

" إن لهذا الأمطار فوائد و فوائد و لكن ما تنوي فعله ليس له فائدة بل إهدار للوقت و للمال . . "



تقف خلفه كارول براين ابنته الشابة الناضجة تبلغ من العمر اثني عشر

فنظر إليها و قال و هو يتحرك نحوها ببطء : " لماذا تريدين تعلم اللغة العبرية "

نظرت إليه بثقة و قالت " يا أبت إني أريد تعلمها لغرض في نفسي أنها لغة أعداء العالم و كي تستطيع غلب عدوك يجب أن تعرف كيف يفكر , أليس كذلك أم لا "

جلس على مقعده و قال : " أنا لا أريدك أن تضيعي وقتا في مالا ينفع , إذا كنتِ على حماس تفضلي اذهبي إلى المدرسة التي تعلم هذه اللغة . . " و تركها و خرج خارج هذه الغرفة . . . .

تعلمت كارول اللغة العبرية و أصبحت بارعة فاشترت كتب كثيرة و أصبحت تطالع الصحف الإسرائيلية باستمرار. . . كارول فتاة نشيطة تتمنى الخير لمن حولها و لا تكلف أهلها عبئا . .

السيد جون براين عمره يجتاز الأربعون عاما يعمل مزارع في مزرعة صديقا له و الأم كريستين ربة منزل اصغر منه بخمس سنوات و تحب ابنتيها جدا ...

لديها كارول و سارة الفتاة اللعوبة عمرها سبعة أعوام

و في يوم من الأيام حدث شجار بين السيد براين و صاحب العمل فقرر ترك العمل لديه و ذهب إلى أسرته و ابلغهما انه ترك العمل لديه و انه قرر الهجرة خارج أمريكا ....

فردت زوجته : " والى أين سوف تسافر "

- " إلى أخي في لندن , انه آخر شخص في هذه العائلة و لا أريد ان ينقطع سوف اعمل معه و لدينا أموال تكفي فما رأيكم ؟ "

سافر مع عائلته الى لندن حيث أخيه يمكث و طلب منه أن يشاركه في مزرعته لان أخاه مايك لديه مزرعة في جنوب لندن لتربية المواشي و الدواجن . .



مرت 5 أعوام على هذه الشراكة و كبرت كارول و دخلت المدرسة الثانوية في مدرسة رويال الثانوية فتعرفت على ماري صديقتها و أصبحن يتبادلان الزيارات دوما و كذلك أمهاتهن . . .



***

- 2-

ماري جالسة أمام الحاسوب في غرفة كارول , بينما كارول واقفة في حيرة أمام المرآة تغير في ملابسها و لا تدري ما انسب إليها . .

فنظرت ماري إلى كارول و قالت : " صدقيني أي من هذه الملابس سوف يفي بالغرض "

و هي تتأمل التنورة الزرقاء قالت : " أريد أن أكون أجمل فتاة في هذه السهرة "

فتركت الحاسب و ذهبت نحوها و جلست على مخدعها : " أنتي جميلة بطبيعتك ياليت لي أخت بجمالك "

جلست بجوارها : " لا تبالغي فا .. "

- " كما أقول لكي ... هيا ارتدي أي منهم و هي بنا كي لا نتأخر عليهم "

وقفت و قالت : " حسنا سوف ارتدي هذه البلوزة البيضاء مع هذا البنطال فما رأيك ؟ "

- " جيد جدا "

فذهبت نحو الحاسوب مرة أخرى ثم قالت : " نسيت أخبرك بأن أبي و أخي طلب زيارتكم لنا غدا "

نظرت إليها باندهاش : " هكذا .. "

ببساطة : " نعم أبي قال بأنه يريد أباكِ في أمر ما , لا اعلم ما هو "

ردت كارول و كأنها تذكرت :

" اخيكي , أنتي لديك أخ "

- " نعم .. أنا لم أخبرك من قبل ؟ "

- " أطلاقا .. هذه أول مرة اعرف بأن لديك أخ "

ثم أضافت و كأنها لا تبالي : " وما اسمه "

و عيناها على الحاسوب : " أخي ؟ ... ديفيد "

اقتربت منها و قالت : " حسنا أنا جاهزة هيا بنا "

تركت ماري الحاسوب و خرجا من غرفتهم فوجدا السيد براين في صالة المنزل جالس أمام التلفاز فقال لها :

" متى سوف تعودي ؟ "

و هي تتحرك نحو الباب ببطء مع ماري : " لا اعلم يا أبي و لكن لن نتأخر فماري سوف تمضي الليلة في البيت معنا "

فخرجا من باب المنزل إلى سهرة مع أصدقائهن . . .

جاءت كريستين من المطبخ و هي مرتدية ملابس الطهي قائلة : " نسيت ان أخبرك أمرا مهم " جلست على الأريكة التي بجواره ثم أردفت : " زوج هاليدا يريد العمل معك او مشاركتك في المزرعة لأنه موظف حكومي و أصبح متقاعد الآن و دخله لا يكفي , هاليدا طلبت مني أن نزورها في ريتشموند غدا كي يفاتحك في هذا الأمر "

- " ليست هناك أدنى مشكلة سوف ادعوا معنا مايك كي نرى ما سوف نفعله "

نظرت إليه باهتمام : " أنا استغرب من كارول ليس لديها أي علاقات مع الشباب حتى ولو سطحية فهذا خطر عليها لانها .. "

- " فتاتك تعرف الصواب من الخطأ "

- " كارول لا تعرف سوا ماري "

- " احمد الله أن ماري فتاة جيدة و أهلها أناس طيبون "

نظر حوله فقال في تعجب :

" لا أجد سارة .. أين سارة "

- " مع عمها أنها متعلقة به جدا "

- " الحمد لله على هذه النعمة . . "

نظرت إليه و قالت : " أنت لديك أجمل فتاتان في الدنيا ولا يخيل إليك و لو لحظة انه عبث , بل قدّر بأن يكون لك كارول و سارة فقط "



***

-3-

دخل السيد جون و معه زوجته و ابنته كارول و سارة الصغيرة بيت السيد روبرت باتينسون زوج السيدة هاليدا فأستقبلهم السيد روبرت استقبال حار و كانت هذه أول مرة يلتقيا فرحب بهم فدعاهم إلى صالة فسرعان ما جاءت السيدة هاليدا و ابنتها ماري و رحبا بضيوفهم . .


جلس الجميع في صالة البيت فتقدم السيد روبرت قائلا لزوجته : " من فضلك يا حبيبتي أعدي العشاء لضيوفنا الأعزاء "

فردت قائلا : " حسنا " فذهبت نحو المطبخ بينما قامت كارول و اتجهت نحو ماري و أمسكت يداها و قالت لأبيها : " أبي نحن في غرفة ماري " و هي في طريقها إلى غرفتها اصطدمت بديفيد الأخ الأكبر لـماري شاب طويل القامة عيناها بالكاد ترى أسفل صدره متوسط البنية شعره كثيف يرتدي نظارة طبية عمره لا يتجاوز الثلاث و العشرون , بكل احترام و تبجيل : " أنا ديفيد باتينسون " ردت عليه بكل خجل : " و انا .. و انا كارول .. بعد أزنك " و تنحنت جانبا هي و ماري و اتجهت نحو الغرفة . .

فتقدم ديفيد و ألقى التحية على السيد جون و زوجته و جلس معهم كي يستمع الى حديث أبيه

فنظر السيد روبرت الى السيد جون : " لن نتحدث في شي الآن إلا بعد تناول العشاء "

رد جون : " حسنا "

ثم اضاف جون : " أنت ديفيد أليس كذالك "

- " نعم سيدي "

- " و ماذا تعمل "

- " لدي متجر لبيع الكتب في جنوب ريتشموند " بعد دقائق من الحديث جاءت السيدة هاليدا و قال : " هيا يا رجال .. العشاء جاهزا " فقام الجميع إلى طاولة العشاء و جلس الجميع في مقاعدهم فقال هاليدا إلى ديفيد :

" اخبر أختك و كارول بأن العشاء جاهـزا "

قام و اطرق الباب عليهم قائلا : " هيا يا ماري العشاء جاهز "


تناول الجميع العشاء ثم انتقلا الرجال إلى الصالة وقامت السيدة هاليدا بتقديم لهم صينية الشاي . .

استقر السيد بروبرت و معه ديفيد ثم قال : " سوف ندخل في صلب الموضوع ... أنا و ديفيد نريد مشاركتك في مزرعتك ومزرعة أخيك فما رأيك "

رد جون عليه بعد صمت : " الشرف لي ان لم يستطع أخي أن يأتي معي و لكن ليس لديه أي مانع في الأمر برمته "

لاحظ جون بأن ديفيد جالس على غير العادة و كأنه متوتر فنظر إليه و قال : " ما الأمر, ما بك "

رد بإندهاش : " لا لا شي "


ثم اضاف بروبرت : " كام تريد من مال "

- " هل رأيت المرزعة "

- " لا و لكن ... "

- " هذا الأمر سابق الى أوانه ... المزرعة مساحتها تقريبا 5000 متر مربع بها 200 من الجاموس و الماعز و 550 من الدواجن . . "



ثم اضاف : " إيرادها من البيض و الألبان سنويا يصل الى مليون جنية ... هذه مجرد تلميحات .. التفاصيل تعرفها عندما تأتي الى لندن و ترى أخي و تتفاهم معه "

نظر روبرت الى ديفيد و قال : " مأ رأيك "

لكن ديفيد شارد الذهن و لم يكن حاضر الجلسة

ثم مد يداه اليه و أيقظه و قال : " مرحبا "

ارتعش ديفيد على الفور ثم قال : " حسنا كلامك جميل و متى نستطيع ان زوار أخاك "



نظر روبرت إليه بتعجب : " اها ... قريبا جدا يا بني "

انتهى الموقف على ذلك و غادرت العائلة الى لندن

قامت السيدة هاليدا بتنظيف طاولة العشاء بينما خرج السيد روبرت الى حديقة منزله و معه قدح من الشاي بينما دخل ديفيد على غرفة أخته و جلس على مخدعها وقال لها : " صديقتك جميلة ما هو اسمها ؟ "



نظرت إليه بتعجب : " اسمها كارول "

و كأنه يحدث نفسه : " كارول ... إسم جميل . "

انتصب ثم نظر إليها و قال : " تصبحي على خير يا ماري "

و خرج من الغرفة و أغلق الباب من خلفه . . .



***

-4-

سافر روبرت و ابنه ديفيد الى لندن فوصل الى مزرعة السيد جون و اخيه مايك , فجلسا في مكتب مايك منتظرين قدوم مايك , و بعد دقائق دخل مايك عليهم و هو مشمر عن ساعديه و قال بهرولة : " اعذروني فهناك بقرة مريضة جدا و لذلك تأخرت "

ثم جلس معهم و نظر الى روبرت و قال : " مرحبا بك في لندن "

- " اشكرك "

- " جون سوف يأتي بعد قليل فهو طبيب بيطري كما تعلم و هو من يتابع هذه الأمور ايضا "

- " حسنا كنت اود ان اطلع على تفاصيل العمل هنا و لكن الواضح ان الوقت لا يسمح "

رد بسرعة : " لا لا لا إطلاقا "

قام بفتح درج مكتبه و اخرج ملفات و ألقاها إليه

ثم قال : " هذا تقرير من المحاسب بكل داخل او وارد خلال العشر شهور فائتة "

- " كم تريد مني لهذه الشراكة "

- " الصراحة انا أمامي صفقة لشراء مواشي من البرازيل و كي تتم هذه الصفقة نحتاج خمس مليون جنية , كم تريد ان تدفع منهم و انت شريك بهذه الصفقة"

رد بعد سكوت : " لا أستطيع دفع سوا نصف مليون "

- " حسنا "

دخل عليهم السيد جون بسرعة الى مايك و لكن لم يشعر بوجود روبرت و قال : " حمد لله , البقرة على ما يرام الآن " ثم نظر الى روبرت و كأنه يراه لأول مرة و قال بلهفة : " مرحبا روبرت متى وصلت لندن "

- " من ساعة فقط "

- " حمد لله على سلامتك ... كنت تخبرني كي أأتي كي استقبلك "

- " لا شكرا , لولا بأنك أعطيتني عنوان المزرعة لم أكن أستطيع ان اصل "

ثم جلس على مقعده و أضاف : " هل اتفقتم "

رد مايك : " حدثته عن الصفقة الجديدة بخصوص المواشي التي سوف نستوردها من البرازيل "

رد جون : " ممتاز جدا و لن نطلب منك مبلغ أكثر من استطاعتك "

نظر روبرت الى جون : " سوف ادفع نصف مليون "

- " ممتاز جدا أعطيه الدراسة لهذه الصفقة "

أعطاه مايك كتيب صغير الى روبرت فتناول الكتيب منه و قام بالتقليب بتعمّن و بعدها قال : " 500 ماشية من العجول و الأبقار و الماعز حسنا " و أعطاه الكتيب و اضاف : " و متى نستطيع إتمام هذه الصفقة "

اجاب مايك : " سوف تعطيني المال عند وصول المحامي كي يثبت شراكتنا "

رد روبرت : " لا بأس و المبلغ الذي تريده جاهزا "

- " لكن اريدك ان تسافر الى البرازيل كي تتم هذه الصفقة و تقوم بشحنها الى لندن في اسرع وقت "

- " و لكن ... "

- " سوف أعطيك كل المعلومات التي تحتاجها "

- " ومتى يجب ان اسافر "

- " سوف أرسل لهم بريد إلكتروني كي اخبرهم بأننا جاهزين و سوف تأخذ سند بالخمسة ملايين جنية "



انتهى الموقف على ذلك و سافر السيد روبرت و معه رجلان من اتباع مايك الى سيارا في البرازيل .. ..


***


-5-

في منزل السيد روبرت . . . .



جالسة السيدة هاليدا مع ابنتها ماري بينما ابنها ديفيد يتحدث في الهاتف و يقول : " متى سوف تأتي يا أبي لقد تأخرت - صمت لفترة و قال - حسنا سوف اخبره بذلك الى القاء "

جلس ديفيد مع والدته و قال لها : " لا تقلقي ابي يقول بأن حدث مشكلة مع التاجر و اخبرني ان اتصل بـمايك كي يتصل به "

ردت هاليدا : " حسنا " و قامت نحو المطبخ و لكن ديفيد أوقفها قائلا : " هناك موضوع أريد إخبارك به "

إلتفتت إليه و قالت : " أي موضوع هذا "

- إجلسي "

فجلست امه و قالت : " ما الامر ؟ "

قال بتردد : " أمي ... أريدك ان تتحدث مع زوجة جون بخصوص . . . . بخصوص أبنته كارول "

أصابها الدهشة فنهضت : " هل تتكلم بجدية "

فضحكت ماري فأصاب ديفيد الخجل

فقال : " نعم هل ممكن تتحدثي معها اليوم ؟ "

- " و لماذا انت على عجل .. اصبر حتى يأتي أباك "

- " لا اريد الإتفاق قبل ان ياتي "

فقامت مرة آخرى و قالت : " حسنا سوف اذهب إليها اليوم كي أخبرها بذلك ...هل سوف تأتي معنا "

نهض و قال : " و ما رأيك ؟ "

ضحكت و قالت : " لا أبقى انت هنا سوف أأخذ معي ماري "



فذهبت هاليدا نحو المطبخ فجلس امام ماري و قال لها : " هل سوف تقبل بي "

ردت بكبرياء : " بالتأكيد لا "

تفاجئ ديفيد بردها فقال بغضب : " لماذا "

ضحكت ماري و قال : " انا مجرد امزح معك , لن تجد افضل منك "



ابتسم ديفيد و قام من مقعده و اخرج من جيبه هاتف و قام بالاتصال بـمايك شريك أبيه : " مرحبا يا أستاذ مايك لقد اتصل أبي بي و يقول انه لم يستطيع ان يتصل بك و انه يواجه مشاكل في شحن المواشي لذلك اتصل به على اسرع وقت ممكن ... حسنا الى اللقاء "

***


-6-

ذهبت السيدة هاليدا و معها ابنتها ماري الى منزل زوجة جون فوافقت كريستين زوجته على زواجهم و لكن منتظرين عودة روبرت سالما أولا من البرازيل .. .

و بعد ذلك بأيام وصل السيد روبرت من البرزايل و معه مساعديه و ذهب الى بيته في ريتشموند و بعدها ذهب الى مكتب شريكه مايك فلم يجده فوجد جون في انتظاره فتحدثا حول الصفقة و انه أرسلها من هناك و أمامها شهران على الاكثر لوصول الشحنة من الخارج . .

فجلسا جون و روبرت على مكتبه و اخبره عن حسن استقبالهم له و طريقة التعامل السلسلة فقد كان هناك مشكلة في الدفع بسبب أجازات البنوك فسأله : " أين مايك كي نخبره ؟ "

نظر إليه وقال : " انه في المزرعة "

ثم اضاف : " اين أوراق هذه الصفقة "

و بسرعة : " نعم نعم انها في حقيبتي " و اخرج من حقيبته بعض الأوراق و أعطاه إياها "

- " أشكرك "

ثم اضاف : " هل ذهبت الى بيتك ام جئت الى هنا مباشرة "

- " لالا ذهب الى البيت و عملت ان ديفيد تقدم للزواج من ابنتك و اشكرك لانك لم تعطيه ردا مفيدا "

رد مبتسما : " و انا موافق "

- " أشكرك جدا سوف نأتي مساء اليوم كي نتفق على ما تريدون "

اتفق الجميع على متطلباتهم و قرر جون الزواج بعد شهران و على أساس وصول الصفقة من الخارج و استلام حقوقهم كي يستطيع الزواج بها


***

-7-


بعد مرور أسبوعان من خطوبتهم و في يوم في الأيام جاءت ماري اخت ديفيد الى بيت صديقتها فاستقبلتها كريستين و رحبت بها و أخبرتها بأنها نائمة من امس و انها حزينة لأمر ما فقالت لها : " لا تقلقي اين هي "

- " في غرفتها "

- " من فضلك اذهبي و انا سوف أيقظها بمعرفتي "

فدخلت غرفتها فوجدتها نائمة فقامت بفتح الستارة كي تسمح لدخول الشمس و قالت بصوت واضح : " هيا يا كارول أفيقي "

دخول الشمس هو الذي أيقظها فقامت من نومها فوجدت امامها ماري فقالت : " مرحبا ماري "

- " هيا أفيقي الساعة الثانية عشر صباحا "

- " ما الذي أتي بكِ من ريشتموند في هذا الصباح الباكر و هل ديفيد في رفقتك "

- " بين ريشتموند و لندن 10 ميل و لقد جئت بمفردي "

قامت من مخدعها و جلست على كرسيها و جلست ماري امامها : " هل ديفيد بخير ؟ ؟ "

- " نعم لماذا ؟ "

- " مر اسبوعان على خطوبتنا ولم يتصل بي سوا مرتان فقط ما الأمر ... هل تراجع بقراره "

- " لا لا و لكن حدث معه مشكلة مع مالك المكتبة الذي استأجرها منه "

بإهتمام : " و هل أنهى هذه المشكلة "

- " ليس بعد و لكن منتظر وصول هذه الصفقة من الخارج كي يستطيع سداد ما يستحق عليه "

فقامت و طلبت منها بترجي : " هل من ممكن ان نذهب إليه الآن ؟ "

- " حسنا في كلا الحالتين كنت سأذهب الى المكتبة هناك كتاب سوف اجلبه لصديقتي , سوف أأخذكِ معي "

- " متى "

- " الآن , هيا ارتدي ملابسك "


***

-8-


دخلت كارول مكتبة ديفيد لأول مرة فوجدتها مكتبة صغيرة و محدد أقسامها و في منتصف المكتبة طاولة كبيرة يجلس امامها عدد من القراء . .

فدخلت ماري و صديقتها فوجدت ديفيد جالس خلف مكتب شارد الذهن فتقدمت كارول و قالت له : " ما الذي تفكر فيه "

نهض مسرعا و قال : " كارول حبيبتي مرحبا بك تفضلي اجلسي "

جلست كارول على الكرسي امام المكتب , بينما ماري تجولت حول المكتبة كي تجد الكتاب لصديقتها

نظرت كارول إليه : " ما الذي منعك ان تتصل بي طوال هذه المدة "

- " صدقيني مررت بمشكلة مع مالك هذه المكتبة و يريد رفع قيمة التأجير "

- " لا بأس فانا على استعداد على مساعدتك "

بلهفة : " لا ما الذي تقوليه , .. "

قاطعته قائلة : " لا آنت حبيبي و سوف تكون زوجي و اذا أصابك مكروه فهل سوف تكون راضي "

رد مسرعا : " بالطبع لا و لكن .. "

أخرجت من حقيبتها الصغيرة ورقة و أعطتها الى ديفيد و قالت : " هذا سند سحب باسمك بقيمة ألفان جنيها "

اعترض ديفيد : " لا لا لن أأخذ منكي شيء "


قامت و هي غاضبة : " حسنا لن ترى وجهي بعد يوم " وهمت ان تخرج فأمسكها من يديها و قال بهدوء :

" إجلسي إجلسي "

فجلست كارول و في عيناها فرح فقالت : " هل سوف تأخذ المال "

ظهر عليه التفكير و لكنها قاطعته : " تستطيع أن تعيدهم لي متى ما شئت "

اخذ منها السند و ابتسم و قال : " حسنا "

بعد دقيقة جاءت إليهم ماري في مرح : " أريد هذا الكتاب لصديقتي "

نظر إليهم و قال : " تعالي إجلسي "

فجلست امام كارول و قالت لها : " هل من جديد "

رن جرس الهاتف فرفع سماعة التحدث و قال :

" مرحبا "

عندما وجدته كارول انه مشغول قامت من مقعدها تتجول حول المكتبة فوجت أقسام مرتبة ترتيب علمي

مرت من " قسم الديانات " و بعدها " قسم القانون " و التالي " قسم الطعام " و أخيرا وجدت قسم مكتوب عليه بخط عريض " ما وراء الطبيعة غير مترجم " أخذت تتأمل الكتب الموضوعة على الأرفف . . فوجدت كتاب مكتوب بالعبرية " كيف يقبض مايكل الأرواح " فسرعان ما تناولت الكتاب بلهفة و أخذت تقلب صفحاته بسرعة ثم اتجهت إلى الى ديفيد فكان على وشك ان ينتهي من حديثه عبر الهاتف فجلست امام ماري و قالت لها : " ما عنوان كتابك هذا ؟ "

فردت : " انه لصديقتي فهي مقبلة على الزواج و كانت تبحث عن كتاب ما .... كما تعلمين فوجدته هنا "

أغلق ديفيد السماعة و نظر الى كارول : " أراكي بأنك آخذتي كتابا أنتي أيضا "

في ارتباك : " لا لا ... سوف أستعيره يومان فقط "

- " لا لا تقلقي اذا اردتي الكتاب خذيه لكي هذا "

- " لا لا سوف أستعيره فقط خذ اكتبه في سجلاتك و سوف أعيده لك بعد يومان كل الأمر أني أريد مراجعة لغتي العبرية "

نظرت إليها ماري بلهفة : " هل تتحدثي العبرية "

في خجل : " نعم و لكن هذا كان منذ مدة طويلة و اريد فقط ان استرجعها ليس إلا "

رد ديفيد : " حسنا " و اخذ الكتاب منها و قام بتسجيل رقمه في سجله ثم أعطاها إياه مرة أخرى . .



ثم قامت ماري و قالت له : " هل تريد منا شي سوف أأخذها إلى لندن و سأعود الى ريتشموند بعد ذلك "

رد ديفيد : " حسنا "

فانتصبت كارول و قالت له : " أرك غدا ديفيد ,

إلى اللقاء " بادلها ديفيد الوداع . .

خرجت كارول و معها ماري و استقلا القطار الذاهب الى لندن , فتوقف في المحطة عند حلول المساء

فسرعان ما استقلا سيارة أجرة فأخذتهم الى بيت السيد جون فدعت السيدة كريستين من ماري الى تناول العشاء و لكنها رفضت و أصرت على المغادرة قبل ان يحل الظلام . . . دخلت كارول الي غرفتها و تركت الكتاب الذي استعارته من ديفيد على مكتبها و أطفأت أنوار الغرفة و أغلقت الباب و ذهبت الى صالة المنزل كي تتناول العشاء مع عائلتها .

بينما هما يتناولا العشاء نظر جون الى ابنتها و قال :

" ما اخبار خطيبك ؟ "

ارتبكت في البداية و لكنها استعادت قواها : " بخير و لكن يمر في أزمة بخصوص إيجار المكتبة و لكن أعطيته بعض المال كي يحل مشكلته "

ظهر عليه وجه أبيها الصدمة فطرق بيده على الطاولة بشدة و صرخ و قال : " ماااذا ؟ "

احمر وجهها و قالت بهدوء : " ... نعم .... "

و قال : " لماذا لم تأخذي رأي اولا , هل أنتي تعيشي في هذه الدنيا بمفردك ؟ "

ثم نظر الى كريستين و قال :

" هل كنت على علم بهذا "

ردت بخوف : " لا و لكن ... "

قاطعها قائلا لكارول : " و كم أعطيتيه ؟ "

رددت بتردد : " الفان جنيه "

رفع يديه الى السماء كي يخاطب ربه : " الله يرحمنا "

نزلت الدمع من أعين الفتاة البريئة و وقالت :

" لماذا يا أبي هل تستكثر هذا المال ... "

قاطعها قائلا بصوت عالي : " لا و لكن هذا ليس صوابا ان تعطيه مالا – صمت ثم نظر الى الأرض قال - ماذا أقول لكي لن تفهميني اغربي عن وجهي هيا "

بكت كارول بكاء شديد و قامت و اتجهت نحو غرفتها و بالطبع كانت الغرفة مظلمة فجلست على مكتبها و أنارت سطح المكتب فكان الكتاب أمامها فتناولته و مازالت تبكي لكن بهدوء فتناولت الصفحة الأولى فوجدت في اعلى الصفحة مكتوب بالعبرية " شروط قراءة هذا الكتاب " و لكنها تخطتها و بدأت قراءة الصفحة الثانية فقرأت بصوت عالي :

" من هو مايكل ؟

هو الأول فى رؤساء الملائكة السبعة : ميخائيل وغبريال ورافائيل ( وهؤلاء ذكروا فى الكتاب المقدس وسوريال وصداقيال وسراتيال وأنانيال ) وهؤلاء أشار إليهم التقليد الكنسى فى الكتب الطقسية


اما عن إسمه

ميخائيل معناه ( من مثل الله ؟ ) وهذه العبارة قالها الملاك ميخائيل حينما حارب الشيطان الذى تكبر على العلى وقال فى قلبه " أصعد إلى السموات أرفع كرسى فوق كواكب اللـه وأجلس على جبل الإجتماع فى أقاصى الشمال ، أصعد فوق مرتفعات السحاب ، أصير مثل العلى. "



و هي في نفس حالة البكاء قالت : " لا احد مثل الله "



انتقلت الى الصفحة التالية فقرأت :


" الملاك مايكل وشعب اللـه فى العهد القديم والعهد الجديد :

أ. المدافع عن جنس البشر :

* حارب التنين ( الشيطان) وملائكته وطرحهم إلى الأرض ( رؤيا 12 : 7 -9 ) .

* حارب الشيطان من أجل جسد موسى النبى قائلاً له لينتهرك الرب (يهوذا 1 : 9) .

* ظهر ليشوع بن نون قائد شعب بنى إسرائيل فى هيئة رجل مسلحاً وله هيئة مهيبة وسيفه مسلول بيده قائلاً له : أنا رئيس جند الرب الآن أتيت ... ثم أبلغ يشوع خطته لسقوط أريحا
( يشوع 6 : 1 – 5 ) .


* أنقذ الثلاث فتية القديسين من آتون النار المتقد وصيره كالندى البارد وتمشى الثلاثة فتية فى وسط الآتون يسبحون اللـه بفرح مع ملاك الرب ( دانيال 3 : 25 – 28 ) .

* أثناء رجوع شعب بنى إسرائيل من سبى بابل حاول رئيس مملكة فارس عرقلة ذلك فوقف مقابله غبرائيل الملاك يقاومه وينازعه حتى أتى مايكل رئيس الملائكة لإعانته فى هذه المهمة الموكلة إليه " وهوذا مايكل واحد من الرؤساء الأولين جاء لإعانتى " (دانيال 10 : 13 – 14) .


ب- المبشر بقيامة المسيح : (متى 28 : 1 – 7 ) .


كان مايكل هو المكلف من قبل اللـه بالحرب ضد الشيطان فأى فرحة تكون للرئيس مايكل وهو المكلف من قبل اللـه بالحرب ضد الشيطان وقد تحطم وتقيد بدماء المسيح القائم من القبر منتصراً.


جـ - الملاك مايكل وإعانته للشهداء :


فهو الذى يسند الشهداء أثناء احتمالهم للعذاب حتى الاستشهاد .

د- الملاك مايكل والكنيسة :

وهو يحرس كنيسة المسيح ، لذلك تشيد كنيسة على اسمه دائماً فى أعلى حصون الأديرة وعلى مشارف المدن . "

اغلقت الكتاب و وضعت ذراعيها على مكتب و أسقطت جبينها عليهم ثم غفيت فوقه دون ان تشعر . .

***

-9-



رأت كارول حلم أثناء نومها أنها في حديقة بيضاء و أن رجل يرتدي جلباب ابيض و وشاح أبيض على رأسه نزل من السماء و قال لها : " أنتي اخطأتي يا ابنتي أثناء قراءة هذا الكتاب لماذا لم تقرأي شروط القراءة ؟ "

قالت له : " أنا آسفة لكني لم اشعر لأني كنت متشاجرة مع أبي و .... "

رد : " كنتي تبكين ’ و هذا خطأ فادحا و يجب ان تعاقبي عليه "

ردت : " لماذا .. انا لم اقصد "

- " لأنك فتاة طيبة و تحبي الجميع و لأنك على وشك الزواج بشاب طيب مثلك , استبدل الله عقابك و بجائزة من السماء إليكي "

- " جائزة و ما هي "

- " أرسلني الملاك مايكل ملك الموت إليكي كي احميكي من كل سوء و ابعد عنكي المنكرات كلها و اعصمك من الخطأ اذا استطعت "

- " حقا هل انت جادا "

- " نعم سوف تجديني دائما معكي متى اردتي و لكن لا تخبري احدا بذلك و أعيدي الكتاب الى المكتبة فهناك مكانه و أطلبي من أباكي ان يسامحك على الخطأ الذي اقترفتيه " و اختفى فجأة و استيقطت كارول من نومها عند الصباح و يداها متهكمة و متعبة و لكنها سعيدة و لكن ظنت انه مجرد حلم ..

ذهبت الى أمها فوجدتها تحضر الإفطار لزوجها فقالت لها : " أين أبي ؟ "

و هي تحضر الإفطار أجابت دون النظر إليها لأنها مشغولة : " انه في الفرندا يقرأ الصحف "

فسرعان ما ذهبت نحو الفرندا فوجدته يقرأ الصحف فجلست بحواره و قالت : " أنا آسفة يا أبي " و ركعت و قبلت يداه , فنظر إليها و قال : " اجلسي هنا يا ابنتي "

فجلست بجواره مرة أخرى ثم أردفت : " ما الخطأ الذي اقترفته ؟ "

خلع نظارته الطبية و ألقاها على الطاولة الدائرية ثم عدل موضعه نحوها و قال : " انا يا ابنتي لا اكترثت الى ألفان او ثلاثة او أربع الآلف و لكن المبادئ لا تتجزأ هو الآن خطيبك و لا يجب ان يسمح لنفسه ان يأخذ مالا من خطيبته إلا لسببان أما انك أصررتي على ذلك و أما بأنه ليس لديه كرامة , و أنا اشك في ذلك , هل تعتقدي أني اذا سقطت ماديا هل سوف اطلب من أمك مالا , بالرغم أني اعلم أنها لديها أموال لا تحتاجها , لانه هو الآن عندما يراكي انك تعطيه مالا سوف يعتقد بأنه ملك يداكي لمجرد انك قدمتي له المساعدة بهذا الجزء البسيط من المال , هذا يزحزح الرجل في نفسه و يشك بأنه دمية , لا أريد منكي ان تذهبي إليه و تطلبي بإعادة المال لكن استخيري من هو أكبر منك كي لا تقعي في المحظور "

ظهرت الابتسامة على شفتاها و قبلت جبين أباها و همت للخروج فوجدت أمها أمامها تحمل صينية الإفطار

فتنحت أمها و مرت كارول من جانبها فقدمت الى زوجها الإفطار و جلست أمامه و قالت :

" ما رأيك اذا قدمنا موعد الزواج باقي شهر و نصف لماذا هذا التأخير ؟ "

رد و هو يتناول إفطاره : " نحن ننتظر وصول صفقة المواشي من البرازيل و على حد علمي بأنهم لا يملكون شي سوا المبلغ الذي شارك به لذلك لا يريد وضع نفسه او ابنه في حرج لذلك قرارا ان يتم الزواج بعد وصول الصفقة من الخارج و هذا سوف يسهل الكثير عليه بالطبع – سكت ثم قال – اين الشاي ؟ "




hgpf rjgih - rwm lojgtm , lld.m frgl lpl,] yshk uahk


reputation


 
آخر تعديل بواسطة ♥ĄŁňêβŗǎŠ♥ ، 30-Apr-2012 الساعة 02:10 سبب آخر: تكبير الخط

رد مع اقتباس