عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 23-Jul-2012   #1


الصورة الرمزية hazzaa66
hazzaa66 غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21287
 تاريخ التسجيل :  Apr 2005
 المشاركات : 209 [ + ]
 التقييم :  5160
 :البوم العضو
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي قصة قصيرة واقعية كوميدية ...المؤامرة العربية لاغتصاب نصر الدين




قصة قصيرة واقعية كوميدية
المؤامرة العربية لاغتصاب نصر الدين
بقلم م:هزاع ابراهيم باشا

لم تكن ليبيا دولة عادية أبدا فمنذ أن تطأ قدميك أرضها الطيبة ستهب عليك نسائم الثورة الفكرية التقدمية و ستجد الخضرة قد كست كل شيء من حولك أبواب العبور, الجدران ,الأسقف, الأرضيات الغرف, دورات المياه, لباس العمال والعاملات والموظفين والموظفات (قد يخطر في بالك الملابس الداخلية, هل هي خضراء أيضا؟)نعم سيدي كل شيء ينطق بذلك اللون الذي رفرف طويلا على الساريات ينطق ويؤكد ويردد باسم موحد الألوان في هذا البلد الفريد,والفاتح المغوار الذي لم يعرف إلى الآن ما هو الذي فتحه؟ ويخطر في بالك مقارنة بين محمد الفاتح العثماني ومعمر الفاتح القذافي!!وما أن تبتعد عن حرم المطار تبدأ الحقيقة تمثل أمام عينيك فترى الأراضي الصفراء القاحلة وتمتد و تمتد و تمتد.
وأذكر بأنني انتقلت للمبيت لفترة في بيت الطلبة بالقرجي بطرابلس الخضراء التابع لذلك الصرح الثقافي الهائل والمسمى جامعة الفاتح, ولأنني وصلتها ليلا فإنني لم أتبين في عتمة الليل غير القليل عن الحقيقة الخضراء ولكنني أذكر جيدا بأنني نمت على سرير أخضر ذو وسائد خضراء وشراشف وبطانيات خضراء كتب عليها جامعة الفاتح شركاء لا أجراء, أما الموكيت فهو بلون أخضر والمكيف ذو لون أخضر وأحمد الله بأن الصديق الذي شاركته غرفته الخضراء لم يكن ذلك الرجل الأخضر الذي تشاهدونه في المسلسلات الأميركية لا لشيء إلا أن الشاب كان أردني الجنسية فلذلك لم يستطع العقيد صبغه بذلك اللون الفريد .
في الصباح وكعادة كل البشر ذهبت في مسيرة فردية إلى دورات المياه التي تقع في نهاية الممرالأخضر الذي تناثرت غرف مبيت الطلبة على جانبيه, كان الهدوء مخيما على المبنى المؤلف من طابقين وكنا بالطابق السفلي , عندما وصلت لدورات المياه وغرف الخدمات المخصصة للطبخ و الغسيل رأيت شيئا عجيبا, كل شيء محطم حتى ليخطر ببالك بأن الله عز وجل قد ابتعث المغول من جديد ومروا من هنا, فعملوا على تحطيم الأبواب و النوافذ وأحواض الغسيل وصنابير المياه حتى ألواح السيراميك قد تم اقتلاع بعضها فتأكد لي بأن الهجمة الأمبريالية الشرسة قد وصلت إلى هنا وفعلت فعلتها, وأحمد الله أنني وجدت لولبا مزروعا في أحد جنبات الجدار ,فتحته فرأيت الماء يتفجر كالينبوع من فتحة في الجدار وكان عليك أن تتدبر أمورك بذكاء وفطنة والعرب مشهورون بذلك فتدبرت أمري وفعلت فعلتي وقضيت ما جئت من أجله وخرجت (ملاحظة بسيطة السيراميك كان بلون أخضر فاتح أيضا).
المبنى من الخارج وللمفاجأة لم يكن أخضر اللون, فحدثتني نفسي بأن هذا المبنى مندس وخارج عن السيطرة الفكرية أو ربما ترك كذلك لضرورات واعتبارات ذهنية وفكرية تليق بأصناف الطلبة المتواجدين في المبنى فالطلبة من جنسيات مختلفة تمتد من الخليج الثائر إلى المحيط الهادر, نعم هذا المبنى هو نموذج حي للوحدة العربية التي طالما حلمنا بها وهتفنا لها.
بعد أيام قليلة تعّرفت على ذلك الشاب الظريف والذي يدعى نصر الدين كان سودانيا فقيرا معدما جاء إلى ليبيا ليدرس الإخراج المسرحي وكغيره من الطلبة القادمين فهو يدرس و يأكل ويشرب و.. على حساب رجل الثورة الخضراء في ليبيا, وتوطدت العلاقة بيننا وأصبح عندنا مجموعة مميّزة من الشباب الثائر الذي يطلب العلم من بلدان عربية مختلفة ,وفي جلسة من جلسات المصارحة مع الذات صرّح لنا نصر الدين بحاجته المادية الملّحة وبأنه على استعداد للعمل بأي شيء مهما كان حقيرا أو مذلا طلبا للعيش وأنه بحث كثيرا عن عمل فلم يجد , ولأن الله قد حباه بطول لا بأس به وببشرة سوداء جميلة وبقوام نحيف كالعود أما العينان تبارك الله فقد دخلتا في خصام عقائدي, إذا ذهبت إحداهما لليمين ذهبت الأخرى لأقصى اليسار (عافانا الله وعافاكم ) فاقترح عليه أحدهم بأن يعمل بذلك العمل, والمقصود بذلك العمل هو عمل( الشكشوكة )والشكشوكة بالأصل هي أكلة تتألف من البيض بشكل أساسي ولكن يطلقها الشباب تورية على عمل الفتيات الداعرات, وتعلل نصر الدين بأنه حتى بهذه المهنة لم ينجح رغم الإمكانيات الفّذة التي لديه ؟
وتهامس الأصحاب وتضاحكوا ووصلنا إلى قرار عربي موحد يضم كافة أطياف العرب وهو مساعدة الأخ نصر على إيجاد عمل ما حتى ولو كان( شكشوكة )فصاحب الحاجة يقول لزوج أمه يا عمي!!والغاية تبرر الوسيلة .....
واتفقنا نحن أبناء العروبة وأصحاب النبض والدم الواحد بأن نساعده بإيجاد الزبائن له , وحددنا آلية العمل الموحد بحيث نرسل له الزبائن المفترضين إلى غرفته مباشرة بعد أن يدفع الزبون مبلغا من المال مسبقا كالعادة المتبعة في هذه المصلحة وكانت التسعيرة المفترضة خمس دنانير للفعلة الواحدة يتم دفعها لدى الأخ أسامة الأردني ويزود أسامة الزبون بكلمة سر يتفق عليها مع نصر وتحدّث آنيا لكل زبون, وانفض المجلس بين ضحكات الأخوة العرب وهمساتهم وكل يرثي لحاله قبل حال نصر الدين.
في المساء جلست أتحادث مع أحد الأخوة الليبيين من الريف القريب وكان شابا دمث الأخلاق حلو المعشر وكان من الحاضرين معنا جلسة الصباح, فسمعنا طرقا خفيفا على الباب ثم فتح الباب شاب ريفي طويل القامة, مفتول العضلات, مليء البنية عليه غبار السفر كان اسمه وللصدفة معمر! وهو أخ الشاب الليبي الذي نحن عنده ,وبعد أن جلس واستراح من وعكاء السفر خطر في بالي خاطر شيطاني سألت الشاب الليبي هل يعرف نصر الدين أخوك معمر؟ أجاب بالنفي ويبدو أنه فهم علي مباشرة .
وبوجود الشاب أسامة الأردني تم حبك المؤامرة العربية على الأخ السوداني نصر الدين, اصطحبت معمر هذا إلى غرفة نصر بعد أن زودناه بكلمة السر وأفهمناه بأن يقول لنصر بأنه تم تخليص الأجرة (أي دفع المبلغ المتفق عليه) وكان نصر الدين في غرفته ويقوم بترتيبها وتنظيفها بعد أن استحم على غير عادة منه في هذا اليوم من الأسبوع, طرق الباب معمر ودخل الغرفة وترك الباب وراءه مفتوحا كما اتفقنا .
معمر :السلام عليكم .
نصر الدين :وعليكم السلام
معمر:أنت نصر الدين السوداني ؟
نصر الدين :نعم تفضل ايش تريد ؟
معمر و بنظرة شهوانية على نصر: أنا جاييك من طرف أسامة, لقد خلصت الأجرة تحت 5 دنانير كما تطلب و أريد غايتي معك.
صعق الأخ نصر وأصيب بالذهول وكان واقفا في منتصف الغرفة تماما وأحس بيديه وقدميه ترتعش ودقات قلبه عدت حاجز المئة بقليل, وهو ممسك بمكنسة يكنس بها الغرفة ,أحتار ماذا يفعل مع هذا الشاب الضخم الجثة والذي سدّ عليه منفذ الخروج ,بدا عليه وكأنه لم يستوعب الأمر من كثرة التفكير السريع ومحاولة إيجاد مهرب منطقي لينقذ شرفه وعفته التي ستهدر بعد قليل, هو لن يستطيع العراك مع هذا الشاب الذي بدا له جادا في مطلبه, وفكر هل يضربه بالمكنسة؟ لا لن يستطيع أقصى ما فعله بأنه طلب إليه الجلوس على السرير لحين الانتهاء من التنظيف .أحس بعينيه تعودان لوضع العيون الطبيعي وبأنفاسه تكاد تنقطع ,حدّث نفسه :هل من المعقول أنني سأفقد عذريتي وعلى يد وعضو هذا المتوحش القادم من الصحراء؟ يا للفضيحة ويا للعار أين سأذهب بنفسي أأترك الغرفة و أنهزم أمام الطلبة والعرب أجمعين ؟ماذا سيقول عني الناس في بيت الطلبة ؟ شكشوكة!! هل من المعقول أن يصل الأمر بي إلى هذا الحد في بلاد الله غالب! أأصرخ كما تفعل البنات المغلوبات على أمرهن ليهب لنجدتي أخوتي العرب في الخارج يا للسخرية !هل من المعقول أن يمدّ لي أخوتي العرب يد المساعدة بهذه الطريقة وبهذه السرعة ؟ماذا سأقول لأهلي وناسي عندما أعود لبلدي ؟ما ما ما.....

وفي الخارج وعلى باب الغرفة كنا واقفين نحن الثلاثة أنا السوري وأسامة الأردني ومحمد الليبي ونكاد نموت من الضحك على الأخ السوداني ,نعم إنها المؤامرة العربية فالعرب يتفقون دائما في المؤامرات ولولا أن سمع أخونا السوداني أصوات ضحكنا على باب غرفته لكان مات من السكتة لا سمح الله .
أدعو الله أن يغفر لنا ولكم .........



rwm rwdvm ,hrudm ;,ld]dm >>>hglchlvm hguvfdm ghyjwhf kwv hg]dk hglchlvm hgpdk kav


reputation


 

رد مع اقتباس